اعلنت رئيسة الوفد الاميركي الى المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب ان اقتراح ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز اقامة مركز دولي لمكافحة الارهاب "لا يلغي الحاجة" الى التبادل الثنائي للمعلومات في مجال مكافحة الارهاب.
غير ان المسؤولة الاميركية اضافت ان كل ما من شأنه زيادة تبادل المعلومات "سيمثل كسبا اكيدا" في مجال مكافحة الارهاب. وكان الامير عبد الله دعا في افتتاح المؤتمر السبت الى اقامة مركز دولي لمكافحة الارهاب والوقاية منه.
وقال الامير عبد الله في كلمته في افتتاح المؤتمر الذي يشارك فيه خبراء ومسؤولون من حوالى خمسين دولة وعدد من المنظمات الدولية والاقليمية ويستمر اربعة ايام "ادعو جميع الدول الى اقامة مركز دولي لمكافحة الارهاب يكون العاملون فيه من المتخصصين في هذا المجال".
واضاف ان "الهدف من ذلك تبادل وتمرير المعلومات بشكل فوري يتفق مع سرعة الاحداث وتجنبها (الاعمال الارهابية) قبل وقوعها".
وشهدت السعودية منذ ايار/مايو 2003 سلسلة من الاعتداءات الارهابية اوقعت حسبما اعلن وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز السبت في اول حصيلة رسمية ومفصلة 221 قتيلا هم 92 مشبوها وثلاثون مدنيا و93 شرطيا.
شهدت أعمال مؤتمر الرياض لمكافحة ما يسمى الإرهاب جدلا بين بعض الوفود المشاركة بشأن تعريف "الإرهاب". فقد رفض الوفد الإيراني أن تصنف مقاومة الاحتلال على أنها إرهاب، في إشارة واضحة إلى الشعبين الفلسطيني والعراقي.
وقال علي أبو الحسني عضو الوفد إنه لا يتساوى شعب يقاتل من أجل حريته وهو تحت الاحتلال ومن يقتلون المدنيين الأبرياء. وأكد المسؤول الإيراني جدية بلاده في مكافحة ما يسمى الإرهاب وتبادل الخبرات والمعلومات في هذا المجال.
اما الوفد السوري فقد طالب في ورقة عمل قدمت إلى المؤتمر بإدانة دولية "لإرهاب الدولة الذي تمثله إسرائيل".
من جهتها هاجمت رئيسة الوفد الأميركي فرانسيس تاونسند طهران بشدة في كلمتها أمام المؤتمر، مذكرة بخطاب حالة الاتحاد للرئيس جورج بوش الأربعاء الماضي الذي اتهم فيه إيران بأنها إحدى الدول الرئيسية في دعم الإرهاب.
وذكرت مصادر في المؤتمر ان دعوة ولي العهد السعودي ستكون الاقتراح المطروح للبحث خلال جلسات المؤتمر الذي يختتم بعد غد الثلاثاء للخروج بصيغة عملية لتطبيق الاقتراح، تكون النتيجة العملية الرئيسية للمؤتمر الذي يسعى الى وضع أرضية مشتركة لسبل التعاون في الحرب الدولية على الأرهاب.
وكان الأمير عبدالله حدد في كلمته الغرض من اقتراحه حين قال: إن الهدف من ذلك تبادل وتمرير المعلومات بشكل فوري يتفق مع سرعة الأحداث وتجنبها (الأعمال الإرهابية) قبل وقوعها. وأضاف: إن أملي كبير في ان هذا المؤتمر سوف يبدأ صفحة جديدة من التعاون الدولي الفعال لإنشاء مجتمع دولي خال من الإرهاب
وحدد ولي العهد السعودي هدفاً عملياً ثانياً للمؤتمر المقترح هو تبادل الخبرات والتجارب المبذولة لمكافحة الارهاب وقال: «نحن الآن في حرب على الارهاب ومن يدعمه او يبرره، وسوف نستمر في ذلك بعون الله حتى القضاء على هذا الشر. وإننا سنضع تجربتنا في مقاومة الارهاب امام أنظار مؤتمركم، كما اننا نتطلع الى الاستفادة من تجاربكم في هذا المجال ولا شك ان تجاربنا المشتركة سوف تكون عوناً لنا جميعاً في معركتنا ضد الارهاب.