كشفت مصادر روسية عبر وسائل اعلام رسمية سورية عن تاجيل الاجتماع الرباعي على مستوى وزراء خارجية سوريا وتركيا وإيران وروسيا إلى الشهر القادم بعد ان كان مقررا عقده اليوم الاثنين
وتشير تلك التصريحات الى حالة الارباك والخلافات بين الاطراف خاصة دمشق وانقرة، وتحدث ممثل الرئيس الروسي في دمشق ألكسندر يفيموف عن ان " مسار تطبيع العلاقات بين سوريا وتركيا طويل ولا يمكن حل جميع الملفات والمسائل ومناقشتها في جولة واحدة أو أكثر من المفاوضات"
وتقول المصادر ان دمشق تصر على التمسك بضماناتها الخاصة بإنهاء التواجد العسكري التركي على أراضيها، ووقف دعم التنظيمات المسلحة، والمساعدة في مكافحة الإرهاب والأهم وقف التدخل في شؤونها الداخلية.
فيما تصر تركيا على ان وجودها في الاراضي السورية يتعلق بضمانها لامنها القومي وتتمسك بدورها بانهاء تواجد قوات سورية الديمقراطية (قسد) الذي يعد حزب العمال الكردستاني وحلفائه العمود الفقري لهذا التنظيم سياسيا وعسكريا
وتصر تركيا على تفكيك قسد قبل الحديث عن الانسحاب من الاراضي السورية.
واجتمع نواب وزراء الخارجية للدول المذكورة الشهر الجاري في موسكو تمهيدا لاجتماع على مستوى اعلى يضم وزراء الخارجية الا ان الامور على ما يبدو ذهبت باتجاه اخر حيث ظهرت الخلافات السورية التركية عندما تمترس كل طرف بتطبيق مطالبه اولا .
وعلى الرغم من اعلان موسكو جديتها في وساطتها ، الا انها اؤكد تفهمها لموقف دمشق فيما تشير الى رغبتها في إطلاق حوار شفاف وصريح بين كل الأطراف للتوصل إلى حل يرضي الجميع
الرئيس السوري بشار الاسد كان قد زار العاصمة الروسية موسكو ورفض الاجتماع بالرئيس التركي رجب طيب اردوغان قبل تطبيق الشروط السورية واشار مسؤولين رسميين الى ان دمشق "ليست بصدد تقديم هدايا للرئيس التركي في حملته الانتخابية ولن تتدخل في شؤون تركيا الداخلية".
ويحتاج الرئيس التركي الى طي الملف السوري واعادة اللاجئين السوريين الى بلادهم بالاتفاق والتوافق مع الرئيس السوري من اجل تقويه حظوظه وحظوظ حزبة العدالة والتنمية في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ايار مايو المقبل في الوقت الذي تراجعت اسهمه نتيجة ادارته للملف السوري وانهيار الوضع الاقتصادي بسبب وجود اللاجئين.