خلافات في جولة الفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية وحماس تعتبرها عبثية

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2007 - 11:54 GMT
انتهت الجولة الثانية من الفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية بالمزيد من الخلافات فيما اعتبرت حماس ان العملية عبثية وغير مجدية

خلافات متواصلة

قال مفاوض فلسطيني رفيع إن الجولة الثانية من محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين انتهت بخلاف يوم الاثنين حيث وصف الفلسطينيون النشاط الاستيطاني الاسرائيلي بأنه غير شرعي.

وقال صائب عريقات لرويترز عقب الجلسة إن ذلك غير شرعي لان خارطة الطريق تنص على وقف جميع الانشطة الاستيطانية بما في ذلك "النمو الطبيعي

واعلن عن تمسك الفلسطينيين بخارطة الطريق قلبا وقالبا فيما اعتبرت اسرائيل ان عمليات بناء المستوطنات وتسمينها لا تؤثر وطالبت باستثناء القدس من التفاوض

ووصف عريقات المفاوضات المدعومة من الولايات المتحدة وهي الاولى خلال سبع سنوات بأنها "صعبة للغاية" بسبب رفض اسرائيل الالتزام بوقف الانشطة الاستيطانية كما هو مطلوب وفقا لخطة "خارطة الطريق" للسلام التي تعثرت طويلا.

وقال عريقات انه قال للاسرائيليين ان بناء المستوطنات غير قانوني.

ورد فريق التفاوض الاسرائيلي بان خارطة الطريق تدعو الفلسطينيين الى كبح جماح النشطاء في الضفة الغربية المحتلة وغزة التي تسيطر عليها حماس كشرط لاقامة دولة فلسطينية.

ومن المتوقع أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في وقت لاحق من الاسبوع الجاري في محاولة لانقاذ المحادثات التي بدأت في مؤتمر للسلام في أنابوليس بولاية ماريلاند الشهر الماضي. وحدد المؤتمر هدفا باقامة دولة فلسطينية قبل انتهاء فترة ولاية الرئيس الامريكي جورج بوش في يناير كانون الثاني عام 2009

وقال الفلسطينيون إن المحادثات الحقيقية بشأن الحدود ومصير القدس واللاجئين الفلسطينيين لن تبدأ إلا بعد أن تلتزم إسرائيل بوقف كل النشاط الاستيطاني وفقا لما نصت عليه خطة السلام المعروفة باسم "خارطة الطريق" المتوقفة منذ فترة طويلة.

وتدعو خارطة الطريق أيضا الفلسطينيين إلى كبح جماح النشطاء وهو التزام تقول إسرائيل إنه ينبغي على الفلسطينيين الوفاء به في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة قبل قيام أي دولة فلسطينية.

وافتتحت الجولة الأولى من المحادثات بين الجانبين بعد أنابوليس وسط خلاف في وقت سابق من الشهر الحالي بعد أن طالب الفلسطينيون إسرائيل بالتخلي عن خطط بناء نحو 300 منزل جديد في منطقة قرب القدس يطلق عليها الإسرائيليون هار حوما ويطلق عليها الفلسطينيون جبل أبو غنيم.

وعشية الجولة الثانية من المفاوضات والمقرر عقدها اليوم الاثنين كشفت وزارة التشييد الإسرائيلية النقاب عن اقتراح لبناء 740 منزلا جديدا العام المقبل على أراض محتلة قرب القدس منها 500 في هار حوما و240 في مستوطنة معاليه أدوميم.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه لا يستطيع فهم سبب قيام إسرائيل بهذا النشاط الاستيطاني المسعور خلال مفاوضات الوضع النهائي.

وأضاف أن المفاوضين الفلسطينيين سيثيرون هذه القضية في كل فرصة. وقال سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني إن خطط إسرائيل لبناء مزيد من المنازل تخرب جهود المفاوضات.

واردف قائلا إن بناء مزيد من المنازل في المستوطنات الموجودة بالقدس ومناطق أخرى في الأراضي الفلسطينية يتعارض مع خارطة الطريق. وقال إنه يتعين على الإسرائيليين الالتزام بتعهداتهم في خارطة الطريق.

وقال اري ميكيل المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إن إسرائيل تأمل بأن "يكون من الممكن دفع المفاوضات وتحريكها قدما إلى الأمام" خلال اجتماع اليوم الاثنين على الرغم من الخلافات.

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بتجاهل التزاماتها بموجب خارطة الطريق والتي تدعو صراحة إلى وقف كل النشاط الاستيطاني بما في ذلك ما يسمى بـ"النمو الطبيعي".

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت إن إسرائيل ستفي بتعهداتها بعدم السماح بـ"النمو نحو الخارج" للمستوطنات الحالية من خلال منع بناء مستوطنات وبعدم مصادرة مزيد من أراضي الفلسطينيين.

لكن إسرائيل ستسمح بمواصلة البناء داخل المناطق الموجودة داخل المستوطنات الحالية. وتريد إسرائيل الاحتفاظ بمعاليه ادوميم وكتل استيطانية ضخمة أخرى في أي اتفاقية سلام، ومن المتوقع أن يلتقي عباس مع اولمرت يوم الثلاثاء لمتابعة مؤتمر انابوليس الذي عقد الشهر الماضي.

حماس: المفاوضات عبثية

من جانبها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس الاثنين إجراء جولة جديدة من المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين "عبثية وغير مجدية للشعب الفلسطيني".

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس: "إن هذه المفاوضات عبثية وغير مجدية للشعب الفلسطيني والمنتفع الأول والأخير هو المحتل الإسرائيلي وهي تأتي بعد كل جريمة يرتكبها المحتل ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية حتى يغطي على هذه الجرائم".

وأضاف برهوم: "نحن نقول إن هذه المفاوضات المستفيد الأول والأخير منها المحتل الإسرائيلي ولن تفضي إلى أي نتائج إيجابية للشعب الفلسطيني بل نتائجها كارثية على المشروع الوطني وتزيد من حدة الانقسام الداخلي الفلسطيني".