خبر عاجل

خلاف لبناني على تقييم الحوار ورايس تدعو الى انتخابات حرة لمنصب الرئيس

تاريخ النشر: 07 مارس 2006 - 10:06 GMT

اختلف قادة لبنان السياسيون المتنافسون الاثنين بخصوص مدى التقدم الذي تحقق في الحوار المنعقد في بيروت لليوم الرابع والهادف الى انهاء اسوأ ازمة سياسية تعصف بالبلاد منذ 16 عاما.

وبينما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري الحليف الوثيق لسوريا والذي دعا الى مؤتمر الحوار الوطني يقول ان الحوار يحرز تقدما ويتعهد باستمراره تحدث الزعيم الدرزي المناهض لسوريا وليد جنبلاط عن وصول المحادثات الى طريق مسدود.

ويعقد زعماء مسلمون ومسيحيون متنافسون مؤيدون لسوريا ومناهضون لها محادثات على مدى نحو أسبوع في أكبر تجمع من نوعه منذ نهاية الحرب الاهلية التي استمرت بين عامي 1975 و1990.

وقال بري الذي كان دعا الى الحوار المنعقد في البرلمان منذ الخميس الماضي ان "الحوار يتقدم ولم ينته حتى الان."

واضاف للصحفيين عقب انتهاء اليوم الرابع من المؤتمر "الحوار سيبقى مفتوحا ايضا في سبيل حلحلة هذه الامور. يعني الفشل ممنوع بالتالي سنواجه دائما عقبات من هنا... ومحاولة عرقلة من هناك ولكن هذا كله من المفروض ان نتجاوزه اذا كان هناك نوايا حسنة."

واوضح بري ان المتحاورين يناقشون مواضيع السلاح الفلسطيني وسلاح حزب الله واثبات لبنانية مزارع شبعا وموضوع ترسيم الحدود مع اسرائيل بعد التحرير وموضوع الاسرى والمعتقلين والاعتداءات الاسرائيلية.

وحسب بري فان المتحاورين تطرقوا بعد ذلك الى مناقشة العلاقة مع سوريا ومن ضمنها التبادل الدبلوماسي والاتفاقات الموقعة بين الطرفين والعلاقات الثنائية.

وقال بري "هذه المواضيع التي نناقشها موضع خلاف بين اللبنانيين منذ فترة طويلة من الزمن .. قبل انطلاق الحوار كان هناك جو ينذر حتى بحرب اهلية وحرب طوائف."

واضاف "يوجد تقدم ولكن لم ننته بعد. معنى ذلك ان هناك امورا اصبحت تقريبا جاهزة ولكنها ليست نهائية... الان حصل تقدم في عدة مواضيع."

وقبل ساعات قليلة من اعلان بري كان جنبلاط يتحدث من واشنطن عن ان المحادثات بشأن اقالة الرئيس اللبناني المؤيد لسوريا اميل لحود وصلت الى طريق مسدود بسبب عدم اتفاق الاطراف على نزع سلاح جماعة حزب الله التي تدعمها دمشق.

وأضاف جنبلاط السياسي اللبناني البارز الذي يشن حملة من أجل دفع البرلمان للتصويت على اقالة لحود انه يحاول كسب تأييد الولايات المتحدة من أجل تكثيف الضغط على سوريا كي تقبل خروج لحود الذي وصفه بأنه "دمية".

وكان جنبلاط شارك في افتتاح مؤتمر الحوار في بيروت الاسبوع الماضي قبل ان يغادر الى واشنطن في وقت لاحق لكن يمثله في الاجتماع اقرب مساعديه.

وتابع الزعيم الدرزي الذي سيلتقي لاحقا مع كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية وهو اللقاء الثاني خلال اسبوعين ان حركته ستنظم تجمعات مناهضة لسوريا اذا لم تحرز المحادثات تقدما.

وقال جنبلاط ان التجمع المناهض لسوريا رفض قبول حل وسط يتم بمقتضاه اقالة لحود مع السماح لحزب الله بالاحتفاظ بسلاحه من أجل حملته التي تدعمها سوريا لقتال اسرائيل.

وابلغ جنبلاط الذي كان يتحدث بالانجليزية الحضور في معهد بروكينجز للابحاث "اذا ظلت عملية الحوار تواجه طريقا مسدودا سنضطر للجوء الى الشارع."

ويكرر لحود انه باق في منصبه حتى نهاية ولايته عام 2007.

لكن سعد الحريري حليف جنبلاط ونجل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري اعطى في وقت سابق من يوم الاثنين اشارة ايجابية بخصوص المحادثات ودعا الى الصبر.

وقال للصحفيين "ان الحوار فيه ايجابيات كبيرة ولا يوجد فيه سلبيات. حتى الان لا يوجد اي سلبية كلنا نتحدث بكل ايجابية ونحاول ايجاد حلول لكل نقطة."

واضاف "لا يجب ان يطلب منا ان نستعجل الامور لاننا اذا ما استعجلنا الامور سنرتكب الاخطاء لذلك نحن نأخذ وقتنا الكافي لكي نصل الى اتفاق حول كل النقاط على كل الامور."

وأدى تمديد ولاية لحود عام 2004 الى دخول لبنان في أسوأ أزمة سياسية منذ نهاية الحرب الاهلية ووضع دمشق على طريق الصدام مع المجتمع الدولي.

واعربت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاثنين عن رغبتها في تنظيم انتخابات رئاسية "حرة وعادلة" في لبنان، وذلك لدى استقبالها الزعيم الدرزي اللبناني النائب وليد جنبلاط، بحسب متحدث باسم الخارجية الاميركية.

وقال المتحدث طوم كايسي ان وزيرة الخارجية "لفتت الى ان اللبنانيين انجزوا الكثير خلال العام الماضي: لقد ارغموا القوات السورية على الانسحاب من لبنان ونظموا انتخابات تشريعية حرة وعادلة".

واضاف كايسي "لكن لا يزال هناك بعض المسائل التي يترتب حلها وخصوصا تنظيم انتخابات رئاسية حرة وعادلة كما جاء في قر ار مجلس الامن الدولي 1559".

ولدى خروجه من مقابلة رايس، اكد جنبلاط انه تطرق الى مسالة رحيل رئيس الجمهورية اللبناني الموالي لسورية اميل لحود الذي يريد قسم كبير من الطبقة السياسية اللبنانية تخليه عن الرئاسة.

وقال جنبلاط العضو في الاغلبية النيابية في لبنان "انها قضية لبنانية"، مضيفا "سننظم انفسنا لانتخاب خلف له، سلميا".

وذكر وليد جنبلاط بان رايس اشارت اثناء زيارتها الاخيرة الى لبنان الى ان اللبنانيين يحتاجون الى رئيس "ينظر الى المستقبل".

وتابع "ان هذا الشخص، لحود، رئيس من الماضي. انه دمية سورية. معها حق بالتأكيد".

وقال انه طلب من وزيرة الخارجية الاميركية "دعما سياسيا ومعنويا" للبنان.

واضاف "لقد بحثنا بطريقة حماية ثورة الارز من اجل الديموقراطية والحرية وباعتداءات النظام السوري وامتداده الايراني".