خمسة شهداء بالضفة وحماس تشترط هدنة متبادلة وشاملة

تاريخ النشر: 12 مارس 2008 - 09:18 GMT

قتلت قوة اسرائيلية خاصة اربعة فلسطينيين خلال عملية في بيت لحم في الضفة الغربية وذلك بعد ساعات من استشهاد فلسطيني خلال عملية مماثلة في طولكرم، فيما أعلنت حماس رفضها للهدنة مع اسرائيل ما لم متزامنة ومتبادلة وتشمل الضفة وقطاع غزة.

وقالت مصادر طبية وشهود ان قوة خاصة من الجيش الاسرائيلي تنكرت بزي فلسطيني قامت باغتيال اربعة نشطاء من كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس خلال عملية نفذتها في بيت لحم شمال الضفة الغربية.

واوضحت المصادر ان القوة الاسرائيلية اقتحمت مطعما في المدينة واطلقت النار على كل من محمد شحادة وعماد الكامل وعيسى مرزوق واحمد البلبول واردتهم.وفي وقت سابق من صباح الاربعاء، اغتالت قوة مماثلة ناشطا من سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في في بلدة صيدا شمال طولكرم.

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال بالاضافة الى جرافات عسكرية شرعت بمحاصرة منزل محمود حمد في بلدة صيدا وبدأت باطلاق النار وهدم المنزل دون سابق انذار.

واضافت انه وبعد اشتباكات مسلحة مع احد المقاومين داخل المنزل تمكنت احدى الجرافات من انتشال جثة الشهيد صالح عمر كركور من بلدة عتيل احد نشطاء سرايا القدس في طولكرم.

وتزامن استشهاد كركور مع حملة اعتقالات واسعة نفذها الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية وطالت اكثر من عشرين شخصا.

هدنة شاملة

وفي هذه الاثناء، أعلنت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة رفضها لاي هدنة مع اسرائيل ما لم تشمل الضفة الغربية والقطاع.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنيه ان اي تهدئة مع اسرائيل يجب ان تكون "متبادلة ومتزامنة وشاملة" واعتبر ان "الكرة في الملعب الاسرائيلي".

واكد هنية ان "الكرة في الملعب الاسرائيلي ونحن لا نلهث وراء التهدئة. اذا كان هناك التزام بوقف العدوان وفتح المعابر فان الفصائل ستتشاور وتعطي جوابها بشكل نهائي". واضاف "المطلوب ان يلتزم الاسرائيليون بوقف العدوان الشامل والاغتيالات والقتل ورفع الحصار وفتح المعابر".

وقد سجل تراجع ملحوظ في اعمال العنف منذ السبت بين اسرائيل والمجموعات المسلحة الفلسطينية في قطاع غزة.

وتجري مداولات بهدف التوصل الى تهدئة بوساطة من مصر لان اسرائيل ترفض الحوار مع حماس التي تعتبرها منظمة "ارهابية".

وقد نفى وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الاربعاء مثل هذه المفاوضات. وقال للاذاعة الاسرائيلية "نواصل حملتنا ضد اطلاق الصواريخ من قطاع غزة وسنضع حدا لذلك لكن هذا لن يتم بين ليلة وضحاها (...) ليس هناك تهدئة".

كما نفى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان تكون هناك مفاوضات جارية بهدف التوصل الى وقف لاطلاق نار مع حماس. وكانت اي تهدئة لاعمال العنف تتم في السنوات الماضية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس لكنها كانت تلزم نظريا كل الحركات الفلسطينية وبينها حماس.

لكن مسؤول اسرائيليا اكد الثلاثاء ان اسرائيل وافقت على وقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة اذا توقف اطلاق الصواريخ على اراضيها. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية طلب عدم كشف اسمه ان اسرائيل تحتفظ بحق التدخل في غزة لمنع اي هجوم قد يستعد ناشطون فلسطينيون لشنه.

واستشهد اكثر من 130 فلسطينيا منذ 27 شباط/فبراير في هجمات اسرائيلية على قطاع غزة ردا على اطلاق الصواريخ على اسرائيل من الاراضي الفلسطينية. وقتل خمسة اسرائيليين بينهم اربعة جنود في اعمال العنف هذه.