استشهد خمسة فلسطينيين بينهم فتى في هجمات اسرائيلية الثلاثاء على قطاع غزة، بينما ذكرت صحيفة "هارتس" ان التهدئة التي يجري التفاوض حولها بين اسرائيل والفصائل الفلسطيينة بقيادة حماس يتوقع ان يبدأ سريانها خلال ايام.
وكانت المصادر اعلنت عن استشهاد اربعة فلسطينيين غير ان ناشطين توفيا على الاثر متأثرني بجروح ليرتفع عدد الشهداء الى خمسة.
واعلن الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة استشهاد لطفل مجد ابو عوكل (13 عاما) اثر اصابته مباشرة بشظايا صاروخ اطلقته طائرة اسرائيلية قرب بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.
وافاد شهود ان الغارة استهدفت منصات لاطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل.
واكد الجيش الاسرائيلي حصول الغارة مشددا على انها استهدفت "خلية اطلقت صواريخ على مدينة سديروت" في جنوب اسرائيل.
وسقطت ثلاثة صواريخ صباحا على جنوب اسرائيل من دون ان تسفر عن اصابات كما افادت مصادر عسكرية اسرائيلية.
وبعيد الغارة الجوية استشهد فلسطيني يدعى علي الدحدوح (32 عاما) في قصف اسرائيلي على منطقة المغازي في وسط قطاع غزة كما افادت اجهزة الاسعاف الفلسطينية وشهود.
واكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي شن "هجوم جوي على مجموعة فلسطينية كانت تزرع عبوة ناسفة قرب السياج الامني" بين قطاع غزة واسرائيل.
وافاد معاوية حسنين ان زيد ابو وادي ( 21 عاما) توفي متاثرا بجروح اصيب بها في قصف اسرائيلي على حي الزيتون شرق مدينة غزة. وافاد شهود ان ابو وادي عضو في حركة حماس.
وكان اعلن سابقا استشهاد محمد عودة (28 عاما) من حي الزيتون شرق غزة والذي اعلنت كتائب القسام في بيان انه من اعضائها. وافاد شهود ان الجيش اطلق قذائف دباباته على المنطقة لكن الجيش الاسرائيلي لم يؤكد ذلك.
وافادت المصادر الطبية الفلسطينية ان الهجمات الاسرائيلية اسفرت عن اصابة 15 شخصا بجروح في قطاع غزة الثلاثاء.
واعلن شهود عيان ان عددا من الاليات العسكرية الاسرائيلية توغلت اكثر من كيلومتر في الاراضي الفلسطينية في حي الزيتون صباح الثلاثاء.
ويشن الجيش الاسرائيلي هجمات شبه يومية على قطاع غزة الذي يفرض عليه حصارا مشددا منذ سيطرت حركة حماس عليه في حزيران/يونيو 2007 وذلك ردا على الهجمات الصاروخية التي يشنها الناشطون الفلسطينيون انطلاقا من القطاع على جنوب اسرائيل.
وتتفاوض اسرائيل وحماس عبر وساطة مصرية منذ اسابيع على اتفاق تهدئة من شأنه انهاء اعمال العنف هذه.
تهدئة وشيكة
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "هارتس" ان التهدئة التي يجري التفاوض حولها بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة يتوقع ان يبدأ سريانها خلال ايام، وذلك بعد بروز تطورات في ختام لقاء عقده وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الاثنين مع القيادة المصرية في شرم الشيخ.
ومن المقرر ان يلتقي مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الذي يتوسط في محادثات التهدئة مع قادة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة في وقت لاحق الثلاثاء.
وبحسب صحيفة "هارتس"، فان اسرائيل تنتظر ان يطلعها سليمان على ما اذا كانت الفصائل التي تقودها حماس ستقبل بصفقة غير رسمية حول وقف عمليات الفصائل من القطاع في مقابل انهاء الجيش الاسرائيلي لهجماته التي يشنها هناك.
وقالت الصحيفة ان اسرائيل لا تنوي الاعلان رسميا عن موافقتها على صفقة التهدئة، لكنها ستدع الموقف يتكشف تدريجيا، وستقيم الاتفاق غير المباشر مع حماس على اساس النتائج على الارض.
ويعتبر اللقاء المتوقع بين عمر سليمان ووفد حماس والذي يقوده نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى ابو مرزوق، حاسما بشان ما اذا كانت صفقة التهدئة سيتم ابرامها.
وسيقدم سليمان موقف اسرائيل في ما يتعلق بوقف اطلاق النار ومطالبها الاخرى لممثلي حماس.
وقالت "هارتس" استناد الى مصدر مصري ان حماس ستجد موقف اسرئيل مقبولا.
وسيجتمع سليمان مع المسؤولين الاسرائيليين بعد لقائه وفد حماس، وسيتم اتخاذ قرار بشأن ساعة الصفر التي سيبدأ معها سريان التهدئة.
والتقى باراك الاثنين مع الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية احمد ابو الغيط ووزير الدفاع حسين الطنطاوي.
وخلال الاجتماع قدم باراك الى القادة المصريين شروط اسرائيل لقبول التهدئة مع الفصائل في غزة.
وقد قام باراك بتجزئة الاتفاق الى عدة مراحل، وقال ان الجيش الاسرائيلي سيلتزم باتفاق حول "تهدئة امنية" فقط بعد ان يكون هناك توقف كامل لاطلاق الصواريخ على اسرائيل وكذلك الهجمت التي تشنها الفصائل انطلاقا من القطاع.
وتطالب اسرائيل في هذه المرحلة كذلك بان توقف حماس عمليات تهريب الاسلحة والاموال والاشخاص المدربين على النشاطات العسكرية عبر الحدود مع مصر.
ووفقا لصحيفة "هارتس" فقد ابلغ المصريون باراك انه سيقومون بتكثيف جهودهم من اجل منع تهريب الاسلحة من سيناء على القطاع، مؤكدين انهم يرون حاليا تحسنا ملموسا في هذا الاطار.
والعام الماضي اتفق الجانبان على فتح خط ساخن من اجل التعامل مع المشاكل التي تقع على امتداد الحدود، ولكن هذا الاتفاق لم يتم تنفيذه على الارض.
وكان باراك اكد مرارا انه حتى في حال التوصل الى التهدئة في قطاع غزة فان اسرائيل ستحتفظ بحرية التحرك في الضفة الغربية.
وقد طالب باراك المصريين كذلك بتكثيف وتسريع المفاوضات بشأن اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي اسرته فصائل فلسطينية خلال عملية على مشارف القطاع عام 2005.
واعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي اطلاق شاليط جزءا من العملية الكلية الرامية الى ارساء الوضع في القطاع.
ونقلت "هارتس" عن مسؤولين مصريين قولهم ان باراك لم يضع اطلاق شاليط ضمن شروط التوصل الى التهدئة، لكنه عبر عن رغبة اسرائيل في استئناف المفاوضات بشأن مبادلته باسرى تطالب بهم حماس.
والاثنين، قال مسؤول بارز في حماس ان المصريين لم يحاولوا الربط بين مسالة شاليط ووقف اطلاق النار.
واكد نفس المسؤول ان اسرائيل لن تقوم بافشال صفقة التهدئة بسبب شاليط.