عشرة شهداء في غزة واسرائيل تعلن الطوارئ مع مواصلة المقاومة إمطارها بالصواريخ

منشور 12 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2019 - 03:40
لحظة انفجار صاروخ اطلقته المقاومة من غزة في شارع عام في اسرائيل
لحظة انفجار صاروخ اطلقته المقاومة من غزة في شارع عام في اسرائيل

استشهد عشرة فلسطينيين الثلاثاء، في غارات وقصف اسرائيلي متواصل على قطاع غزة، فيما اعلنت اسرائيل الطوارئ واستدعت جنودا من الاحتياط مع استمرار المقاومة في امطارها بالصواريخ ردا على اغتيال القيادي في حركة الجهاد بهاء ابو العطا.

وقتلت إسرائيل القائد الميداني في حركة الجهاد في ضربة بقطاع غزة في حين رد ناشطون بإطلاق صواريخ على مدن إسرائيلية وصل بعضها إلى تل أبيب وذلك في أسوأ اشتباك عبر الحدود منذ شهور.

وتزامنت الضربة الموجهة النادرة التي أسفرت عن استشهاد أبو العطا مع ذكر وسائل إعلام سورية رسمية أن إسرائيل نفذت هجوما صاروخيا استهدف منزل مسؤول آخر بالجهاد الإسلامي في دمشق مما أدى إلى مقتل شخصين أحدهما ابنه.

وبينما دوت أصداء الصواريخ الفلسطينية والضربات الجوية الإسرائيلية في أنحاء غزة وعدة بلدات إسرائيلية على الحدود، تحدث خالد البطش الزعيم بحركة الجهاد الإسلامي أثناء جنازة أبو العطا في غزة ظهر اليوم.

وقال البطش ”إسرائيل نفذت هجومين منظمين متزامنين في سوريا وغزة في إعلان جديد عن حرب مفتوحة“. وردد مشيعو جثمان أبو العطا هتافات تطالب بالثأر بينما كانوا يطلقون الرصاص في الهواء.

وفي تل أبيب، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبو العطا بأنه ”قنبلة موقوتة“ ومسؤول عن تنفيذ سلسلة من الهجمات في الآونة الأخيرة بالصواريخ والطائرات المسيرة والقناصة ويشتبه بأنه كان يحضر للمزيد في وقت قريب جدا.

وقال نتنياهو، الذي أشرف على حرب إسرائيل الأخيرة في غزة عام 2014، ”إسرائيل لا تتطلع لمزيد من التصعيد، لكننا سنفعل كل ما يلزم لحماية أنفسنا“. وأضاف، بينما بدا أنه يدعو لضبط النفس، ”هذا قد يستغرق بعض الوقت“.

ولم تعلق إسرائيل على ضربة أخرى اتهمتها دمشق بشنها في سوريا.

ويتوقف مدى التصعيد المحتمل في غزة على ما إذا كانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير القطاع ستنضم إلى حركة الجهاد الإسلامي في إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

ونددت حركتا حماس والجهاد الإسلامي بإسرائيل رغم أنهما ليستا على وفاق فيما يتعلق بالاستراتيجيات.

وقالت حماس إن إسرائيل ”تتحمل كل التبعات والنتائج المترتبة على هذا التصعيد والاستهداف الخطير“ وتعهدت بألا يمر اغتيال أبو العطا ”دون عقاب“.

ودفع الاشتباك عبر الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة المدنيين للبحث عن ملاذ وأجبر شركات ومدارس على غلق أبوابها.

وقالت سلطات القطاع إن خمسة أشخاص استشهدوا، منهم أبو العطا (42 عاما) وزوجته، في الضربة الجوية التي استهدفت منزله قبل فجر يوم‭ ‬الثلاثاء مدمرة أحد طوابقه.

وأسفرت ضربات جوية اخرى في غزة عن استشهاد خمسة فلسطينيين آخرين. وقال الجيش الإسرائيلي إن إحدى الضربات استهدفت طاقم إطلاق صواريخ بالجهاد الإسلامي.

وقال مسؤولون طبيون في غزة إن 24 فلسطينيا أصيبوا. وشقت سيارات الإسعاف طريقها عبر شوارع خالية في حين سقطت معظم الصواريخ الإسرائيلية في مناطق مفتوحة مستهدفة على ما يبدو مخازن صواريخ سرية.

وفي إسرائيل قال مسؤولون إن 22 شخصا أصيبوا بجروح طفيفة. وكان من بين المواقع التي سقطت بها صواريخ فلسطينية مصنع للدمى في بلدة سديروت الحدودية وطريق سريع أظهرت كاميرات مراقبة سقوط صاروخ عليه بعد مرور عدة سيارات وإحدى الحافلات مباشرة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن نظام القبة الحديدية الدفاعي اعترض بعض الصواريخ الفلسطينية.

ولا يبدو أن أسواق المال كانت تتوقع تصعيدا كبيرا فقد صعد الشيقل 0.1 في المئة أمام الدولار في نهاية تعاملات اليوم الثلاثاء متعافيا من تراجع في وقت سابق. وهبط المؤشر الرئيسي ببورصة تل أبيب بنسبة 0.2 بالمئة.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينيت عن حالة طوارئ في منطقة تبعد عن قطاع غزة من 0 إلى 80 كيلومترا، وتشمل هذه المنطقة جنوب ووسط البلاد كله، وبضمنها مدينة تل أبيب، وذلك في أعقاب استمرار إطلاق قذائف صاروخية من القطاع ، والتي تجاوزت المائتين.

وتضع إسرائيل التوتر المتصاعد في غزة في إطار صراع إقليمي أوسع مع إيران. واستشهد نتنياهو بمثل هذه الأحداث لدى محاولة تشكيل حكومة ائتلافية واسعة بعد انتخابات غير حاسمة مرتين هذا العام.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي إن المنزل المستهدف في هجوم دمشق هو منزل عضو المكتب السياسي للحركة أكرم العجوري. ووصف راديو الجيش الإسرائيلي العجوري بأنه قائد الجناح العسكري للحركة.

وفي موقع هجوم دمشق قال مراسل رويترز إن الطابق العلوي بالمبنى المكون من طابقين احترق بالكامل. وقال أحد الجيران إنه استيقظ في نحو الرابعة صباحا على ثلاثة انفجارات متتابعة فتحت أبواب منزله.

وذكرت وسائل إعلام سورية رسمية أن ستة أشخاص أصيبوا في الهجوم، ووصفت الهدف بأنه منزل مدنيين في حي المزة بغرب العاصمة حيث يوجد العديد من السفارات الأجنبية.

ونفذت إسرائيل في السنوات الأخيرة مئات الضربات الجوية داخل سوريا مستهدفة إيران وجماعة حزب الله اللبنانية اللتين تصفهما بأنهما الخطر الأكبر على الحدود.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك