استشهد ثلاثة فلسطينيين في غارة اسرائيلية شمال قطاع غزة ليرتفع الى خمسة عدد الشهداء الذين سقطوا في الضفة الغربية والقطاع الخميس، فيما عبر الرئيس محمود عباس عن امله في التوصل الى اتفاق سياسي مع اسرائيل خلال عام.
وقالت مصادر اعلامية فلسطينية ان مروحية اسرائيلية اطلقت صاروخا على الاقل باتجاه سيارة مدنية في منطقة وادي غزة جنوبي القطاع.
واضافت ان القصف اسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم عمر الخطيب قائد سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي.
وكان الجيش الاسرائيلي قتل في وقت سابق الخميس فلسطينيا اخر خلال عملية توغل نفذها في منطقة الفخاري شمال شرق رفح في جنوب قطاع غزة.
وقال مصدر طبي ان "شريف بريص (33 عاما) استشهد بقذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية في منطقة الفخاري التي تواصل فيها قوات الاحتلال عملية التوغل". واشار الى ان القذيفة ادت الى تمزيق جسد الشهيد.
واكد شهود عيان ان بريص هو احد اعضاء كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.
من جهة اخرى افاد مصدر طبي وشهود ان ثلاثة من عناصر "سرايا القدس" اصيبوا بجروح اثر غارة جوية شنها الجيش الاسرائيلي على منطقة الفخاري.
وتوغلت قوات من الجيش الاسرائيلي الخميس في منطقة الفخاري قرب معبر صوفا التجاري في شمال شرق رفح حيث اعتقلت ثلاثة فلسطينيين وتقوم باعمال تجريف في الاراضي الزراعية في المنطقة.
وفي بيت حانون شمال قطاع غزة اعلن مصدر طبي ان شابا فلسطينيا جرح برصاصتين اطلقهما الجنود الاسرائيليون عليه قرب المنطقة الحدودية ونقل على اثرها الى المستشفى للعلاج.
وفي الضفة الغربية، ضرب جنود اسرائيليون شابا فلسطينيا حتى الموت في قريبة قرب بيت لحم.
وقال شهود ان الفلسطيني جهاد خليل الشاعر ( 20 عاما) استشهد إثر تعرضه للضرب المبرح من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلي في بلدة تقوع شرق بيت لحم.
واعلن الجيش الاسرائيلي ان الشاب قضى بالرصاص، لكن مصادر طبية فلسطينية اكدت انه استشهد بعد تعرضه للضرب المبرح على الرأس.
وقال الجيش أن الشهيد حاول طعن جندي وعلى اثر ذلك قام الجنود باطلاق النار عليه واصابته بجراح خطيرة في الرأس توفي متأثراً بها في وقت لاحق.
اتفاق خلال عام
الى ذلك، صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقابلة نشرتها صحيفة "معاريف" الاسرائيلية الخميس ان الرئيس الاميركي جورج بوش يريد اتفاقا اسرائيليا فلسطينيا قبل نهاية ولايته الرئاسية.
وقال عباس في مقتطفات من المقابلة التي نشرتها الصحيفة ان "الاميركيين مصممون على حث الجانبين على التوصل الى اتفاق سياسي قبل نهاية الولاية الثانية للرئيس بوش".
واضاف "هذا ما سمعته من الرئيس بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وهما يريدان التوصل الى اتفاق اسرائيلي فلسطيني خلال عام". وتنتهي الولاية الثانية للرئيس بوش في كانون الثاني/يناير 2009.
وقال عباس "لا بد من التوصل الى صيغة نهائية وفي مرحلة لاحقة التفكير في عملية التطبيق وتحديد جدول زمني لها. لكن علينا اولا تسوية المشاكل وايجاد صيغة للتوصل الى اتفاق نهائي".
واضاف ان الاتفاق يجب ان يقوم على المبادىء التالية "الدولة الفلسطينية يجب ان ان تمتد حتى حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ويجب تسوية كافة المشاكل بما فيها مشكلة اللاجئين".
واضاف "بعد ذلك علينا التفكير في طريقة تطبيق الاتفاق. يمكن لعملية التطبيق ان تستغرق وقتا والا يتم احترام الجدول الزمني لكن من المهم ان يعرف الفلسطينيون مسبقا النتيجة النهائية".
وردا على سؤال حول ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة ابقى عباس على بعض الغموض. وتساءل "الا تكفي ثلاث سنوات ونصف السنة؟".
وبشأن امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي الذي حكم عليه بالسجن المؤبد في اسرائيل قال عباس "في كل مرة التقي فيها ايهود اولمرت (رئيس الوزراء الاسرائيلي) اطالب بالافراج عنه ولا يزال على رأس قائمة السجناء التي يجب اطلاقهم والتي اقدمها للاسرائيليين".
واكد اولمرت الاربعاء انه تطرق مع عباس الى المراحل التي ستؤدي الى قيام الدولة الفلسطينية. وقال "بدأنا محادثات جدية جدا مع عباس حول عملية السلام والمسائل التي يمكن ان تسمح باقامة دولة فلسطينية". واضاف ان "هذه المناقشات ستستمر بوتيرة اتفقنا عليها ونحن نتفق معهم على الاستمرار حتى تثمر (المناقشات) عن نتائج ملموسة". وذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الاربعاء ان اولمرت عرض اجراء مفاوضات للاتفاق على مبادئ اقامة دولة فلسطينية.