قتل 20 شخصا على الاقل في تفجيرات استهدفت شيعة وسنة في العراق يوم الثلاثاء في إطار موجة العنف التي اثارت المخاوف من العودة الى الحرب الاهلية الكاملة مثلما كان الحال في 2006-2007، نما اغلقت السلطات المطار الدولي في الموصل ثاني كبرى مدن البلاد دون اعطاء تفسير.
وفي محافظة ديالي التي يسكنها مزيج من الشيعة والسنة قالت الشرطة إن خمسة أشخاص قتلوا في انفجار سيارة ملغومة استهدف شيعة في سوق بقرية العنبكية في ثالث هجوم من نوعه على مدى الشهرين المنصرمين.
وقال الطالب الجامعي علي كاظم (24 عاما) "انفجرت سيارة بيضاء كانت متوقفة بجوار صالون حلاقة داخل سوق العنبكية. أصبت بشظية في رأسي ونقلتني أسرتي الى مستشفى بعقوبة."
ولم يتضح على الفور الجهة المسؤولة عن الهجوم لكن جماعات سنية من بينها تنظيم القاعدة بدأت تستعيد قوتها في العراق مستمدة قوة دفع من الحرب الاهلية في سوريا المجاورة.
وانفجرت سيارة ملغومة أخرى كانت تستهدف زعيما قبليا شيعيا لكنه نجا وقتل ثلاثة آخرون. وقتل ثلاثة آخرون في تفجير في قرية الحويش بمحافظة ديالي.
وتصاعدت التوترات الطائفية في العراق والمنطقة بسبب الحرب السورية التي يقاتل فيها معارضون سنة للاطاحة بحكومة بشار الأسد المنتمي للطائفة العلوية المنبثقة عن الشيعة.
وقتل انفجار قنبلة مزروعة على جانب طريق خمسة أشخاص في مقهى بمنطقة سنية في اللطيفية التي تبعد نحو 40 كيلومترا عن بغداد وتقع في منطقة مضطربة تعرف باسم "مثلث الموت" حيث قتل 16 شخصا من عائلة شيعية الاسبوع الماضي.
وقالت الشرطة ان مسلحين قتلوا ستة اشخاص في منزل في اليوسفية جنوبي بغداد حيث كانت عائلة سنية تجهز جثمان رجل للدفن.
وكانت أعداد القتلى العراقيين في بعض شهور هذا العام هي الاعلى منذ ذروة التناحر الطائفي في 2006-2007 بعد غزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 .
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 800 عراقي قتلوا في اعمال عنف في اغسطس اب.
الى ذلك، قالت مصادر في صناعة الطيران ومصادر امنية ان العراق اغلق المطار الدولي في الموصل ثاني كبرى مدنه يوم الثلاثاء مما تسبب في توقف جميع الرحلات.
وذكرت المصادر ان العراق لم يعط تفسيرا لذلك القرار.
ويؤثر الاغلاق على الرحلات المتجهة الى الاردن والامارات العربية المتحدة وتركيا والقادمة منها بالاضافة الى الرحلات الداخلية اليومية بين المدينة الشمالية والعاصمة بغداد.
وقال مصدر في المطار طالبا عدم نشر اسمه "قوات الامن اغلقت مطار المواصل دون اعطاء اي اسباب. جميع الرحلات الغيت."
واستخدمت القوات الامريكية مطار الموصل الدولي كقاعدة خلال الغزو الذي قادته عام 2003 للاطاحة بصدام حسين وكانت المدينة نقطة محورية في التمرد الذي تلا ذلك.
وتحسن الامن مما ادى الى تدفق بعض الاستثمارات على الرغم من ان المدينة لا تزال احدى اخطر مدن العراق. ولا يزال للجماعات المتشددة وبينها القاعدة موطئ قدم هناك.
وقال مصدر امني كبير في الموصل لرويترز "في البداية (السلطات) قالت ان هناك معلومات بشأن طائرة مخطوفة ثم قالت انه اغلق لاغراض الصيانة لكن لا توجد اعمال صيانة."
وقال المصدر الامني ان رئيس الوزراء نوري المالكي امر بإغلاق المطار غير انه لم يتسن الحصول على تعليق فوري من مكتب رئيس الوزراء.
واختلف المالكي مع محافظ الموصل اثيل النجيفي على عدة جبهات في السنوات الاخيرة ومنها دعم النجيفي لاحتجاجات الاقلية السنية في العراق ضد الحكومة التي يقودها الشيعة.
وقال النجيفي لرويترز انه يرفض اغلاق المطار الذي يمثل رئة للمدينة ويربطها بالدول الاخرى.