طالب متمردو دارفور، غرب السودان، بالفصل بين الدين والدولة في اطار المفاوضات السياسية التي بدأت اليوم في ابوجا بإشراف الاتحاد الافريقي للتوصل الى حل للازمة.فيما سيصل نحو 100 جندي من القوات الرواندية الى الاقليم غدا.
وتطرقت الجلسة العامة التي ينظمها وسطاء الاتحاد الافريقي بين وفود المتمردين وممثلي الحكومة السودانية صباح الجمعة، الى المسائل السياسية من دون ان يتم التوصل إلى أي اتفاق امني بعد.
وقال محجوب حسين المتحدث باسم حركة تحرير السودان، احدى حركتي التمرد في دارفور "نحن مستعدون للبدء بالمداولات حول المسائل الامنية في أعقاب الدعوة التي أطلقها المراقبون الدوليون والوسطاء". واضاف "سنبدأ بإعلان المبادىء ونحن نريد الفصل بين الدين والدولة"، وتابع "في الوقت الحالي تفضل الحكومة في السودان الاسلام على حساب الديانات الاخرى، وهذا ما لا يجب ان تكون عليه الحال".
واضاف المتحدث "على الرغم من كوني مسلما، فاننا نريد ان يكون الدين شأنا خاصا وان يكون كل مواطن حرا في ممارسة الدين الذي يؤمن به".
من ناحية اخرى، قال مسؤولون عسكريون ان ما يقرب من 100 رواندي يتأهبون للتوجه الى منطقة دارفور السودانية يوم السبت للانضمام الى الجنود النيجيريين الذين وصلوا هناك اخيرا لمراقبة وقف هش لاطلاق النار.
وستوفر القوات الجوية الاميركية الطائرات التي ستقل الجنود الروانديين الى دارفور مثلما فعلت مع 50 من القوات النيجيرية الذين وصلوا الى هناك يوم الخميس.
وقالت الكابتن هيثر هيلي المتحدثة باسم القوات الجوية الاميركية يوم الجمعة "ستتوجه ثلاث طائرات من طراز سي 130 غدا وعلى متنها 97 جنديا روانديا ومعدات وامدادات".
وقال اللفتنانت كولونيل تشارلز كارامبا المتحدث باسم الجيش الرواندي ان ما يصل الى 237 جنديا من المتوقع ان يغادروا خلال الايام الثلاثة القادمة.
والجنود الروانديون هم ثاني مفرزة تتوجه إلى دارفور في إطار مهمة موسعة للاتحاد الافريقي هناك.
وينشر الاتحاد الافريقي اكثر من ثلاثة آلاف جندي في دارفور لدعم 150 من المراقبين لوقف إطلاق النار و300 جندي يرابطون بالفعل في تلك المنطقة الجرداء.
واقتلع 1.5 مليون شخص من ديارهم منذ ان شهر المتمردون السلاح ضد الحكومة السودانية العام الماضي.
وتصف الامم المتحدة الوضع بأنه من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وتقدر عدد الاشخاص الذين لقوا حتفهم نتيجة سؤ التغذية والامراض خلال الاشهر السبعة الأخيرة وحدها بنحو 70 ألف
شخص على الاقل وهو رقم تشكك الحكومة السودانية في صحته.
وتتركز المهمة الاساسية لقوة الاتحاد الافريقي على مراقبة اتفاق لوقف اطلاق النار تم التوصل
إليه في نيسان / ابريل والذي يتهم الجانبان بعضهما البعض بخرقه لكن تفويضها يشمل ايضا حماية
المدنيين الذين يهددهم خطر مباشر.
وكان الميجر جنرال النيجيري شيكاري بيهوبيليوك قال للقوات في مطار ابوجا قبل مغادرتهم إلى
دارفور "عليكم التحلي بالحياد ولا يجب ان ينظر اليكم على أنكم تدعمون جانبا او أخر. الحياد هو
الكلمة الاسترشادية."
وفي الخامس عشر من آب / أغسطس اصبح ما يقرب من 155 جنديا روانديا أول جنود اجانب
يصلون إلى دارفور.
ومن المتوقع ان ينشر النيجيريون 350 جنديا اضافيا على مدى الاسابيع القليلة القادمة ليصل
اجمالي عدد قواتهم الى كتيبة قوامها 550 جنديا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)