دبابات بشوراع بغداد وسط توتر بين قوات الحشد والكاظمي

منشور 27 أيّار / مايو 2021 - 02:37
دبابات في شوراع بغداد

نشرت القوات العراقية الخميس، دبابات وعجلات عسكرية جنوبي العاصمة بغداد قبيل ساعات من اجتماع "مهم" يناقش التوتر بين الحشد الشعبي ورئيس الحكومة.

والأربعاء، حاصرت قوات من "الحشد الشعبي" منزل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ومواقع أخرى في "المنطقة الخضراء" وسط بغداد، عقب اعتقال قيادي في "الحشد" بتهمة الإرهاب، وفق مصادر أمنية.

وأوقفت قوة أمنية، الأربعاء، القيادي في "الحشد الشعبي" قاسم مصلح، غربي البلاد، فيما أعلنت وزارة الدفاع اعتقاله "بتهمة الإرهاب"، ليتم بعد ساعات الإعلان عن إطلاق سراحه وتسليمه لأمن الحشد.

وقالت قناة روسيا اليوم إن "دبابات وعجلات عسكرية انتشرت في منطقة الدورة جنوبي العاصمة، بالقرب من مصفاة الدورة النفطية، مع اتخاذ إجراءات أمنية مكثفة".

وأضافت أن "الانتشار كان بالقرب من جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء الحكومية، وقريب أيضا من قصر السندباد حيث مقر إقامة رئيس الجمهورية برهم صالح ومكان إنعقاد اجتماع اليوم بحضور رؤوساء الوزراء والبرلمان ومجلس القضاء الأعلى".

وتعقد الرئاسات العراقية اجتماعا بعد ساعات في منزل رئيس الجمهورية، برهم صالح، لمناقشة تداعيات أحداث الأمس.

وكان مصدر أمني عراقي أعلن اعتقال قائد عمليات الأنبار في "هيئة الحشد الشعبي" قاسم مصلح من قبل قوة خاصة.

ويعد  قاسم مصلح من القيادات البارزة في "الحشد الشعبي"، وكان مقربا من نائب رئيس الهيئة أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ، اللذين قتلا في ضربة جوية لطائرة مسيرة أمريكية قرب مطار بغداد الدولي في مطلع عام 2020.

فتح مداخل المنطقة الخضراء

وأعادت قوات الأمن العراقية الخميس، فتح مداخل المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة والبرلمان والبعثات الدبلوماسية؛ إثر اقتحامها من قبل قوات تابعة للحشد الشعبي.

وقال ضابط في شرطة بغداد إن "قوات الأمن أعادت اليوم فتح مداخل المنطقة الخضراء، وعدد من الشوارع الرئيسة في بغداد، بعد اغلاقها امس، أثر اعتقال قائد بالحشد الشعبي".

ومساء الأربعاء، قال الكاظمي عقب اجتماع أمني، إن "التحركات التي قامت بها مجموعات مسلحة في بغداد الأربعاء تعد انتهاكا خطيرا، ليس فقط للنظام والقانون، بل وللدستور العراقي"، وفق بيان.

و"الحشد الشعبي" هو مؤسسة تتبع القوات المسلحة العراقية، وترتبط مباشرة برئيس الوزراء.

لكن مراقبين يرون أن "الحشد" زاد نفوذه على نطاق واسع وبات أقوى من مؤسسات الدولة الأخرى ولا يخضع قادته لأوامر الحكومة، بل لقادته المقربين من إيران.

عبوة ناسفة

على صعيد اخر، أفاد مصدر أمني عراقي، الخميس، بأن هجومًا بعبوة ناسفة استهدف رتل شاحنات لقوات التحالف الدولي، بمحافظة المثني، جنوبي البلاد.

وقال ضابط في شرطة المثني للأناضول، مفضلا عدم نشر اسمه، إن "عبوة ناسفة استهدفت رتل كان ينقل معدات لوجستية للتحالف الدولي، بأطراف محافظة المثنى (جنوب)".

وأوضح المصدر أن "الهجوم أسفر عن وقوع أضرار مادية بإحدى مركبات الرتل، دون وقوع ضحايا".

ولم تصدر السلطات العراقية بيانا بشأن الحادث حتى الساعة 9:30 ت.غ، فيما لم تتبن أية جهة الهجوم.

وخلال الأشهر الماضية، تصاعدت وتيرة الهجمات التي تستهدف القوات الأمريكية وقوات ومصالح دول أخرى في التحالف المناهض لـ"داعش"، إذا باتت الهجمات تقع بصورة شبه يومية.

وتتهم واشنطن (تقود التحالف الدولي)، فصائل عراقية مسلحة مرتبطة بإيران بالوقوف وراء تلك الهجمات، وأخرى تستهدف سفارتها وقواعد عسكرية ينتشر فيها الجنود الأمريكيون بالبلاد.

وينتشر في العراق نحو 3000 جندي من قوات التحالف الدولي، بينهم 2500 جندي أمريكي، لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك