دبلوماسية اميركية تزور الصومال وتحث على تثبيت الهدنة

تاريخ النشر: 08 أبريل 2007 - 08:43 GMT
البوابة
البوابة

اجتمعت أكبر دبلوماسية أميركية للشؤون الافريقية مع مسؤولين بالحكومة المؤقتة في الصومال يوم السبت لحثهم على اتاحة العملية السياسية امام جميع الصوماليين الذين تجنبوا العنف والتطرف وافساح الطريق أمام مؤتمر للمصالحة في مقديشو.

واجتمعت جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الافريقية مع الرئيس عبد الله يوسف ورئيس الوزراء علي محمد وزعماء برلمانيين وحثتهم على تبني عملية سياسية شاملة.

وكانت فريزر وصلت الى الصومال وسط إجراءات امنية مشددة وهي المرة الاولى التي يزور فيها مسؤول أميركي رفيع الصومال منذ عام 1994 عندما انسحبت واشنطن من مهمة لحفظ السلام انتهت بكارثة بعد اسقاط طائرتين هليكوبتر ومقتل 18 جنديا اميركيا.

وتأتي زيارة فريزر في اليوم السادس لهدنة تم التوصل اليها في أعقاب واحدة من أعنف جولات القتال في العاصمة مقديشو منذ 15 عاما.

وقال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية في واشنطن "اتفقت هي وجميع الذين تحدثت اليهم على ان عملية المصالحة يجب ان تشمل جميع الصوماليين الذين تجنبوا العنف والتطرف والارهاب."

واضاف "اوضحت وجهات النظر الاميركية التي ترى ان افضل وسيلة لعزل الارهابيين والمتطرفين هي من خلال عملية سياسية شاملة تستند الى الميثاق الفيدرالي الانتقالي."

وقال مكورماك ان فريزر ابلغت المسؤولين الصوماليين بأن الولايات المتحدة تمضي قدما في انفاق 40 مليون دولار كمساعدات وطلبت من الكونغرس 60 مليون دولار اضافية.

وستسخدم المساعدات لدعم التنمية والاحتياجات الامنية وللمساعدة في نشر بعثة للاتحاد الافريقي في الصومال وتقديم المساعدات الانسانية.

واندلع القتال في مقديشو بسبب هجوم يهدف للقضاء على تمرد مستمر قبل مؤتمر للمصالحة الوطنية من المقرر عقده في 16 نيسان /أبريل الجاري. وسيتأجل المؤتمر على الارجح.

وقالت فريزر للصحفيين في بيدوة ان الرسالة التي أبلغتها لكل من التقت بهم هي "أوقفوا العنف الان وضعوا الية دائمة لوقف اطلاق النار."

وأدى الهجوم المشترك الذي شنته قوات الحكومة الصومالية والقوات الاثيوبية الى تدمير أحياء بأكملها مؤيدة للمسلحين بالصواريخ والدبابات والمدفعية في الفترة بين 29 اذار /مارس وأول نيسان/ أبريل في قتال أدى الى مقتل 400 شخص على الاقل واصابة زهاء ألف اخرين.

ورغم مرور نحو أسبوع على وقف القتال باستثناء اطلاق للنار بشكل متقطع وهو الحالة العادية في العاصمة الصومالية يشك كثيرون في أن الوضع الامني سيتحسن بشكل كاف في وقت مناسب لبدء المؤتمر الذي يستهدف أن يجمع كل قطاعات المجتمع الصومالي.

ويرى دبلوماسيون أن هذا الاجتماع هو الفرصة الوحيدة أمام الحكومة للحصول على الشرعية التي تحتاجها لقيادة دولة تعاني من الفوضى منذ الاطاحة بالدكتاتور السابق محمد سياد بري في عام 1991.

وقالت فريزر للصحفيين بعد عودتها الى العاصمة الكينية نيروبي "أمام الحكومة تحد هائل ويتمثل هذا التحدي في وجود بعض العناصر التي تعتزم تدمير أي حوار ومصالحة".

وقالت فريزر ان واشنطن ما زالت تعتقد أن ثلاثة من كبار المشتبه في أنهم أعضاء في القاعدة بالاضافة الى ثلاثة صوماليين مرتبطين بهم لا يزالون في البلاد.

وأضطر 124 ألفا من سكان مقديشو أو عشر سكان المدينة الى الفرار منذ شباط/ فبراير تحت وطأة هجمات الاسلاميين المهزومين ومسلحي قبيلة الهوية المهيمنة في مقديشو ورد القوات الحكومية.

ودفع القصف العشوائي في الهجوم الاتحاد الاوروبي الى اصدار تحذير بشأن اجراء تحقيق في جرائم حرب محتملة ارتكبتها القوات الاثيوبية والحكومية. وتنفي اثيوبيا والصومال ارتكاب أي أخطاء.

وقالت فريزر "أعتقد أن الجميع استخدموا العنف بشكل مفرط عندما تسمع عدد القتلى" الا أنها ألقت باللائمة على المتمردين في بدء القتال بشن هجمات بقذائف مورتر من مناطق مأهولة.

والحكومة الصومالية المؤقتة هي المحاولة الرابعة عشر منذ عام 1991 لإعادة الحكومة المركزية للدولة الواقعة في القرن الافريقي.