دبلوماسيون: تهديد القاعدة ما يزال قويا في اليمن

تاريخ النشر: 04 يوليو 2007 - 06:54 GMT

قال دبلوماسيون ان الاعتداء الانتحاري الذي اودى الاثنين بحياة سبعة سياح اسبان وسائقين يمنيين في مارب شرق صنعاء يظهر ان تهديد القاعدة ما يزال قويا في اليمن بالرغم من الضربات الموجعة الذي تلقاها التنظيم في هذا البلد.

وقال نائب رئيس البعثة الدبلوماسية في السفارة الاميركية نبيل خوري "انه امر جديد بالنسبة لليمن وهو بالفعل امر مقلق" في اشارة الى الاعتداء الانتحاري الذي يعد اول هجوم من نوعه يستهدف سياحا غربيين.

واضافة الى القتلى اصيب ستة اسبان وستة يمنيين بجروح عندما فجر انتحاري سيارته المفخخة بالقرب من موكب سياح بالقرب من معبد بلقيس الاثري في منطقة مارب.

ويقول خوري ان التهديد الارهابي الذي يمثله تنظيم القاعدة لطالما كان موجودا في اليمن ولو ان السلطات اليمنية "قد حسنت آليات مكافحة الارهاب" على حد قوله.

واضاف الدبلوماسي الاميركي "لقد وجهنا توجيهات وتحذيرات خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين لعدم زيارة محافظة مارب لانه كان هناك بعض المشاكل".

الا انه اشار الى ان البعثة الدبلوماسية الاميركية لم يكن بحوزتها "معلومات محددة حول اعتداء وشيك".

وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قال الثلاثاء ان السلطات اليمنية كان تملك معلومات حول قيام تنظيم القاعدة بتحضيرات لتنفيذ عمليات الا انها لم تتوقع ان يتم الاعتداء في معبد بلقيس بمارب.

من جهة اخرى قالت دبلوماسية غربية انها لم تكن تتوقع اعتداءا بهذا الحجم الا انها اضافت "لم اتفاجأ تماما".

وتابعت الدبلوماسية "لم نكن نتوقع هجوما بالمتفجرات بشكل محدد (ضد سياح) الا ان ذلك يحصل في كل مكان في العالم واليمن جزء من هذه الصورة الواسعة".

واشارت الى ان التركيز كان مشدودا الى "الهجمات الاقتصادية" التي سبق ان استهدفت منشآت نفطية في السابق بمنأى عن السياح الغربيين الذين يصرون على زيارة اليمن الغني جدا بالاثار.

وكانت صورة اليمن اهتزت بسبب عدد من عمليات الخطف التي استهدفت غربيين وقامت بها قبائل محلية للضغط على الحكومة من اجل الحصول على مطالب وقد انتهت جميعها عدا واحدة بالافراج عن الرهائن من دون ان يصيبهم اذى.

وكان متطرفون استهدفوا في ايلول/سبتمبر الماضي منشآت نفطية في اليمن وكذلك في اذار/مارس 2003 حين قتل كندي واصيب آخر بجروح في حقل نفطي شرق صنعاء.

الا ان الهجوم الاكثر دموية من بين العمليات المنسوبة الى تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن الذي تتحدر اسرته من اليمن كان الهجوم على المدمرة الاميركية يو اس اس كول في خليج عدن عام 2000 وقد قضى في الهجوم 17 بحارا اميركيا.

ورغم ان القاعدة لم تتبن حتى اللحظة عملية مارب الا ان اصابع الاتهام جميعها لا سيما من قبل السلطات اليمنية تشير الى تنظيم اسامة بن لادن او الى مجموعات تحمل ايديولوجيته.

وقال خوري في هذا السياق "ان غالب الظن حاليا هو (ان القاعدة هي وراء الهجوم ...) انها النظرية التي نتبناها نحن والحكومة اليمنية".

اما الدبلوماسية الغربية ففضلت عدم التوصل الى خلاصلات قبل ان يكشف التحقيق استنتاجاته الا انها بدت واثقة من ان للقاعدة يد في العملية. وقال "قد تكون القاعدة او مجموعة تشبه القاعدة".

وكانت السلطات اليمنية اكدت في السابق انها وجهت عدة ضربات موجعة لتنظيم القاعدة بما في ذلك القاء القبض وقتل عشرات الناشطين في التنظيم المتطرف. وقد حصلت السلطات على دعم من الاميركيين في ذلك.

وذكر خوري في هذا السياق "ان الولايات المتحدة شريكة كاملة لليمن". واضاف "ان وحدات مكافحة الارهاب اليمنية يتم تدريبها من قبل الشرطة الاميركية والبريطانية".