دحلان ينفي ما نقلته عنه صحيفة كويتية من نقد للرئيس عرفات

منشور 03 آب / أغسطس 2004 - 02:00

نفى محمد دحلان التصريحات التي نقلتها على لسانه في صحيفة الوطن الكويتية ووسائل الاعلام والتي حملت نقدا لاذعا للرئيس ياسر عرفات حول الاوضاع الاخيرة التي شهدها قطاع غزة، مؤكدا انه لم يجر اي اتصال ولقاءات صحفية في الفترة الاخيرة باستثناء قناة العربية الفضائية 

وقال دحلان: لو كنت ارغب في تقديم نقد او عرض ملاحظة على الرئيس ياسر عرفات بالتأكيد سأجريها مع اي صحيفة، ولكن بالتأكيد لن تكون كويتية، ليس من باب التحيز ولكن من باب ان هناك اشكالا بين الشعب الفلسطيني والحكومة الكويتية، دفع الشعب الفلسطيني ثمنا باهظا من نتائج حرب الخليج سواء من النظام العراقي اومن الحكومة الكويتية التي لم يكن سلوكها مبررا ضد الشعب الفلسطيني في حينه. 

اما حول الانتقادات اؤكد انني لم اجر اي حديث صحفي منذ بداية الازمة الاخيرة التي حصل فيها احتجاج على التعيينات الاخيرة التي اقرها الرئيس عرفات، باستثناء فقرة صغيرة مع صحيفة الحياة اللندنية ثم المقابلة التلفزيونية التي اجريتها مع قناة العربية الفضائية. 

ونقلت صحيفة القدس المقدسية عن دحلان قوله "وانا اقول انني لست ملزما بأي حديث صحفي يتحدث نيابة عني او باسمي او ما يطلق على تسميته «اطراف قريبة من دحلان او بعيدة".. انا ملزم بما يصدر عني سواء في صحيفة الحياة اللندنية تحديدا وكانت فقرة مختصرة والحديث المطول الذي اجريته مع العربية. حتى اوضح موقفي في كثير من القضايا.. وثانيا حتى اوضح انني لم اجر مثل هذه الاحاديث مع اي صحيفة كويتية او غير كويتية في الفترة الاخيرة. وبالتالي انا اعتبر ان كل ما يصدر من بعض الاجتهادات او بعض الاساءات التي تصدر من بعض الصحافيين او الصحافة الصفراء وتحديدا الاذاعة الاسرائيلية التي بدأت تطبل وتزمر لمثل هذا التصريح السلبي والذي اعتبره جزءاً من السياسة الاسرائيلية لافساد العلاقة الفلسطينية الفلسطينية. 

وقال دحلان الوزير السابق وعضو المجلس الثوري لحركة فتح: اؤكد مرة اخرى ان ما يلزمني هو ما يصدر عني شخصيا سواء في الصحافة المكتوبة او التلفزيون او الاذاعة. 

وقال دحلان ان ما حدث من احتجاجات على التعيينات الاخيرة كان واضحا، ومن حق الشعب الفلسطيني ان يعبر عن مواقفه بشكل علني.. ولكن كما قلنا بشكل سلمي وهادئ ولا يجوز اختزال المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في خلاف فردي وشخصي هنا وهناك.. كلنا وجميعنا يحترم الرئيس عرفات ولكن في نفس الوقت يجب ان يدرك الجميع ان الشعب الفلسطيني لا يقبل ان تتكرر مأساته على مدى العشر سنوات الماضية في ان التعيينات تكون طبقا للمحسوبيات وان الترقيات التي يحصل عليها بعض المتنفذين وكأنها مكسب ومغنم وكأننا في حالة كما يقول الفلاحون «الحق خذلك شغلة من السلطة الفلسطينية. 

وقال دحلان سأبقى احترم الرئيس عرفات كرمز للشعب الفلسطيني.. انا مقتنع بأن الشعب الفلسطيني له رمز.. والشعب الفلسطيني ساهم في هذا الرمز.. والشعب الفلسطيني معني بوجود هذا الرمز.. وبالتالي لا ولن اشارك في الاساءة لهذا الرمز.. ولكن في نفس الوقت انا اسجل نقدا علنيا وسريا لكل السلوك الذي ارى انه غير سوي وغير صحيح وتحديدا في قضية التعيينات والرشاوى والترقيات غير المنطقية.. جنرال هنا وفريق هناك.. في هذه الحالة اعتقد ان الوضع الفلسطيني لا يحتمل هذه الاساءات في السلطة الفلسطينية.. وبالتالي انا ارى ان الرئيس عرفات لديه مفتاح الحل ولديه مفتاح الاستقرار في الوضع الداخلي الفلسطيني بأن يبدأ اولاً بتقييم حقيقي وفعلي وواقعي للوضع الفلسطيني الداخلي وان يأخذ اجراءات تتلاءم مع طموح الشهداء والاسرى والجرحى وتتلاءم مع طموح الشعب الفلسطيني الذي حلم بوطن نظيف ومستقبل باهر.. بعد عشر سنوات للاسف الشديد ان تقييم المواطن الفلسطيني لا يعكس هذا الطموح ولا يعكس هذا الامل.. التقييم هو عكس ما تمناه الشعب الفلسطيني.. لذلك المفتاح بيد الرئيس عرفات، ونحن سنكون مساعدين له دون ان نبحث عن موقع هنا او موقع هناك.. فالبحث عن مواقع ونحن تحت الاحتلال يعتبر معيب وعار عن كل من يبحث عن موقع.. وبالتالي تصغير الازمة وكأننا نبحث عن موقع هنا او هناك هو مسيء لنضالات الشعب الفلسطيني ومسيء للشعب الفلسطيني بكامله ومسيء لنا ايضا. 

واضاف دحلان: اعتقد ان الاحتلال والفساد هما وجهان لعملة واحدة ويلتقيان ويشكلان عبئا على كاهل الشعب الفلسطيني.. الاحتلال سيزول.. غدا .. بعد غد.. الاحتلال لن يبقى.. الاحتلال تقتلع جذوره من جنين وحتى رفح.. ولكن الفساد سيكون كارثة على مستقبل الشعب الفلسطيني وسيكون سرطانا ينهش جسد الشعب الفلسطيني. 

وبالتالي اولئك الذين يتمنطقون ويتحدثون وخاصة اولئك المرتزقة الذين يستفيدون من السلطة ومن الفساد واحيانا يريدون ان يمالقوا ويكذبوا وكأن الامر يتعلق بانقسام هنا وهناك.. اقول لكل هؤلاء انتم تدركوا الحقيقة وتقولوا الحقيقة بعيدا عن الاعلام وبعيدا عن الرئيس عرفات ولكن يبدو ان امتيازاتهم اكبر واهم من الشعب الفلسطيني ومستقبله. 

وقال دحلان: ان تنظيم العمل السياسي الفلسطيني والاداري والمالي.. يعتبر بوابة وعتبة الانتصار على اسرائيل.. اما عكس ذلك فهذا يعني اننا نخسر الشعب الفلسطيني ولا نستطيع ان نقاوم الاحتلال.. فلن نستطيع ولن نتمكن ان نقاوم وندحر الاحتلال ما دام الصف الوطني غير موحد وغير مجمع على سلوك السلطة الفلسطينية 

--(البوابة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك