دراسة: قانون النفط والغاز وتوزيع الثروات في العراق

تاريخ النشر: 19 فبراير 2008 - 01:06 GMT

قالت دراسة مهمة حول قانون النفط والغاز وتوزيع الثروات العراقية موضع الجدل ، أن العراق ينتج حالياً مليوني برميل يوميا، أي أقل مما كان ينتجه بعيد تأميم النفط عام 1975..

واكدت الدراسة التي اعدتها حركة الوفاق الوطني العراقي على ان موارد النفط من حق العراقيين كافة، ودعت الى أن تلعب الحكومة دور المنظم والمراقب لهذا القطاع.

كما لفتت الدراسة الى ان وزارة النفط "للاسف يبدو انها ما تزال تعتمد الاساليب الخاطئة التي أدت وستؤدي الى الفشل المستمر وحرمان العراق من أبسط حقوقه".

وتاليا نص الدراسة كما حصلت عليها البوابة:

اولاً- قانون النفط والغاز

• قانون النفط والغاز هو غير قانون توزيع الثروات وعليه يجب الفصل فيما بينهما.

• قانون توزيع الثروة هو ان تعود عائدات النفط الى الخزينة المركزية على ان يتم توزيع الدخول بشكل عادل ووفق مبادئ الدستور وعلى ضوء الكثافة السكانية.

• قانون الاستثمار في النفط هو القانون المتعلق بافضل ادارة للنفط والغاز وتغطية موارد العراق من هذه الثروة.

• ان عدم توضيح الأمور من قبل وزارة النفط (خاصة بعد اتفاق شباط من العام الماضي) بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم عكس ضعف تصورات الوزارة وعدم اقتدارها على شرح الأمور الى مجلس النواب المحترم والقوى السياسية الشعبية العراقية.

•يجب ان تكون هناك شركة نفط عراقية تدير الحقول المنتجة الحالية وتوسع طاقتها الانتاجية وتعبر عن مصالح الشعب العراقي وتصب في تعظيم ثرواته وقدراته.

• شركة النفط الوطنية هي شركة مستقلة (منفصلة عن وزارة النفط) وغير مسؤولة على على التعاقد مع الشركات المستثمرة. ويكون رئيسها (لشركة النفظ الوطنية) ومجلس ادارتها من المحترفين وليس من السياسيين أو

الموظفين وان تكون هذه الشركة مسؤولة امام الحكومة وفق الآليات الدستورية ومن خلال وزارة المالية وليس النفط.

• الشركات الخاصة (العراقية وغير العراقية) عليها – وفق القوانين والضوابط – ان تركز على الحقول غير المطورة أو غير المنتجة وتحت اشراف الحكومة.

• يجب ان يكون هناك فصل كامل في الادارة بين الوزارة (أو الوزارة في أقليم كردستان) كمنظم ومراقب وما بين الشركات (سواء شركة النفط العراقية او الشركات الخاصة) وكمنظم وعامل وفق افضل المقاييس الدولية والخطوط العامة الموضوعة من قبل البنك الدولي.

ثانياً- السياسات النفطية

• العراق ينتج مليوني برميل يومياً (أقل من عام 1975 بعد تأميم النفط مباشرة) وبسهولة يمكن للعراق ان ينتج عشرة ملايين برميل نفط في اليوم لكن الدولة السابقة اساءت ادارة النفط وعلى حكومة بغداد ان لا تكرر هذا الخطأ اليوم.

• الدستور يدعو الى اعلى الاستثمارات في قطاع النفط والغاز لكن ليس بمقدور الحكومة ان تعمل كل شيء وتضع كل الاستثمارات (كالنظم الاشتراكية التي عفى عليها الزمن) دور الحكومة يكون دور المنظم والمراقب وبنفس الوقت يمكن للشركات (تحت مراقبة وضوابط العقود مع الحكومة –وزارة النفط-) ان تستثمر ما يمكن لتطوير امكانات العراق وفق ما ورد اعلاه.

• هذا التوجه سيؤدي الى توسيع وتعزيز الاستثمار من جهة ويزيد مداخيل العراق من جهة ثانية وسيؤدي الى توظيف واسع للايادي العاملة العراقية (الفنية وغير الفنية).

• كل دول المنطقة فيها شركات خاصة تستثمر تحت اشراف ورقابة الحكومة كالامارات العربية المتحدة وسوريا ومصر وقطر والجزائر وليبيا وغيرها. هذه الصيغة عائدة بفوائد كثيرة على هذه البلدان الشقيقة.

• الدول الوحيدة التي اخذت قدراتها تنخفض هي ايران والكويت في حالة الكويت الاسباب واضحة لكن أحد أهم الاسباب في ايرات هو وجود شركة نفط وطنية حكومية في وزارة النفط نسيطر على كل شيء ولهذا انخفض الانتاج في ايران من 6 مليون برميل عام 1979 الى 4 ملايين برميل في اليوم.

• للاسف يبدو ان وزارة نفط الحكومة تعتمد الاساليب الخاطئة التي أدت وستؤدي الى الفشل المستمر وحرمان العراق من أبسط حقوقه.

• علينا ايضاً ان نشجع القطاع الخاص العراقي والقطاع الخاص المشترك الاجنبي والعراقي وسيؤدي هذا الى المساهمة في تحسن الاوضاع الأمنية.

ثالثاً- أقليم كردستان

• بغض النظر من يوقع العقود موارد النفط كلها يشترك بها كل العراقيين وفق الدستور وتدخل في خزينة واحدة مركزية.

• لهذا فأن كل الاستثمارات هي لفائدة شعب العراق.

• في حالة أي خلاف مابين السلطة الاتحادية وسلطة الاقليم فالعودة للدستور والمحكمة الاتحادية وفق القواعد الصولية يكون هو المرجع.

• على الحكومة المركزية وسلطة الاقليم التوقف عن الهجوم المتبادل والتراشق الاعلامي وانما الجوء للحوار والدستور والقانون (بعد ان يكون هناك قانون مستقل وفضاء نزيه وقوى والذي هو غير موجود الآن).

رابعاً- كفاءة الوزارة

• يجب ان يكون وزيراً اختصاصياً في النفط ويجب ان يكون الطاقم القيادي في الوزارة اختصاصياً اساساً وليس سياسياً.

• اعطاء الوزارة لمواعيد وتحديدها لأوقات تتعلق باجراءات واتفاقيات وتقدم في عملها من دون استناد ذلك الى حقائق دقيقة ولا وعود ثابتة وإلا تزعزعت الثقة بالوزارة من المستثمر ومن الرأي العام العراقي كما يحصل اليوم.

• لحد اليوم وحسبما نسمع لم توقع الوزارة أي عقد كل ما انجزته هو توقيع مذكرة تفاهم مع ايران لبناء خط لانبوب النفط الى المصافي الايرانية.

• الفساد الاداري والاقتصادي ينهش مؤسسات الحكومة ومنها وزارة النفط.

• تهريب النفط مستمر.

• ترك الكثيرين من الكوادر الكفوءة والجيدة الوزارة بسبب خيبة املهم.

• العراق الآن يحرق ما قيمته 7 مليار دولار سنوياً من الغاز وذلك بسبب عدم وجود مشروع من الوزارة لإيقاف اهدار هذه الثروة الهائلة.

• التمييز مابين شركة كبيرة وصغيرة ليس بالضرورة سياسة نفطية ناجحة كما هو توجهه الوزارة الآن الشركات العملاقة عادة هي شركات بيروقراطية وقوية وضعيفة الاداء وغالباً ماتكون مؤثرة على حكوماتها وبالتالي يكون العراق في الموقع المتأثر سياسياً. الشركات يجب ان يحكم عليها من خلال القدرة والامكانية وتنفيذ العقود وتشجيع القطاع الخاص العراقي هي من المؤشرات الاساسية التي يتعين ان تضعها الوزارة اليوم وليس الشركات الكبيرة فقط لها يكون الامتياز الاول.

• اسلوب الوزارة يوضع شركات في القائمة السوداء بسبب عملها في كردستان لا توحي بالثقة ولا تطمئن المستثمر كبيراً كان ام صغيراً اسلوب التهديد والمقاطعة والقوائم السوداء لا يخدم مصالح العراق وشعبه ولا يشجع الاستثمار.

• ان تصنيف الوزارة للشركات الصغيرة والكبيرة هو محض رأي شخصي ليس إلا ولا يستند الى معطيات حقيقية واحصائية سليمة كما يعكس عدم ادراك والمام بالسوق العالمي.