وقد اشتملت العينة الوطنية على 1200 فردا ممن تبلغ أعمارهم 18 سنة فما فوق، يتوزعون على مختلف محافظات، وبدرجة ثقة 95% ونسبة خطأ مسموح به (± 4%).
ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، جرى استخدام اسلوب المعاينة الطبقية متعددة المراحل (ثلاث مراحل)، حيث جرى في المرحلة الاولى سحب عينة (بلوكات) وفي المرحلة الثانية جرى سحب عينة أسر، أما في المرحلة الثالثة فقد تم سحب فرد مؤهل من أفراد كل أسرة تم اختيارها في المرحلة السابقة.
والدراسة التي جرى تقسيمها إلى ثلاثة أجزاء، هي جزء من مشروع "مرصد البرلمان الأردني" الذي ينفذه مركز القدس للدراسات السياسية بدعم من المعهد الوطني الديمقراطي للشؤون الدولية (NDI(.
وقد أفاد 58.7% من الأردنيين بأنهم شاركوا في انتخابات 2007، وقال 5.6% من المستجيبين أنهم لم يكونوا قد بلغوا السن القانوني (18 سنة) عند إجراء الانتخابات، في حين قال 35.6% من أفراد العينة أنهم لم يشاركوا في العملية الانتخابية لأسباب مختلفة. وعزا 36.2% منهم عدم المشاركة الى ظروف خاصة فيما قال ربع أفراد العينة (24.1%) ان عدم المشاركة نتيجة أسباب لوجستية من نوع عدم ورود اسمه في كشوف المسجلين أو عدم امتلاكه لبطاقة هوية أو انتهاء صلاحيتها وغير ما ما هنالك، كما رد 19.6% من المستطلعة آراؤهم السبب إلى انتفاء الفائدة من المشاركة في حين قال 14.4% أنهم ما كانوا مقتنعين بأي من المرشحين، وأورد 4.4% أسبابا أخرى ورفض 1.3% الإجابة على هذا السؤال.
وبسؤال الذين شاركوا في الانتخابات النيابية، عن الدوافع والأسباب التي حدث بهم لانتخاب هذا المرشح أو ذاك، أعاد نصف المستجيبين تقريبا (47.7%) ذلك إلى الروابط العائلية والعشائرية وصلات القرابة والنسب التي تربطهم بالمرشح، في حين قال 16.2% لأنه "مثقف وملم بقضايا الوطن والمواطن"، ورد 15.6% منهم السبب إلى "نزاهة المرشح وحسن سيرته وأخلاقه"، وقال 6.1% لأنه "حملته الانتخابية كانت مقنعة" في حين قال 5.2% "لأنه متدين"، و4.3% لأنه نائب سابق خدم دائرته الانتخابية جيدا، ولم ينتخب على أسس سياسية وحزبية سوى 1.6%.
ولم يظهر سوى 16.3% من الذين شاركوا في الانتخابات حماسا للمشاركة في الحملات الانتخابية لمرشحيهم، في حين قال 83.7% أنهم لم يشاركوا.
ومن بين الذين شاركوا في انتخابات 2007، عبّر 87.3% منهم عن قناعته بأن لصوته أثر في تقرير نتائج الانتخابات، وقال 10% أن صوتهم غير مقرر، وأجاب 2.7% منهم بلا أعرف.
أما عن أسباب المشاركة في الانتخابات ابتداءً، فقد قال ثلاثة أرباع المستجيبين تقريبا (72.7%) أنه واجب وطني، مقابل 10.2% اعتبروا المشاركة نوعا من المجاملة للمرشحين، وقال 9.8% بأنها تعزيز للديمقراطية، وصرّح 5.1% بأنهم فعلوا ذلك بغرض الحصول على منافع شخصية فورية أو بعد فوز مرشحه في الانتخابات.
المشاركة في انتخابات 2011:
وبسؤال أفراد العينة عمّا إذا كانوا ينوون المشاركة في انتخابات 2011 قال 73.2 بأنهم سيشاركون، في حين قال 18.1% بأنهم لن يفعلوا، وقال 8.6% بأنهم غير متأكدين، ورفض 0.1% الإجابة.
وتشير الدراسة الى ان خُمس المستجيبين فقط (20.6%) سوف يعيدون انتخاب المرشح الذي سبق لهم أن اختاروه في انتخابات 2007 إذا أعاد ترشيح نفسه في الانتخابات المقبلة، في حين قالت نسبة مماثلة تقريبا (21%) بأنهم لن يفعلوا ذلك، وقال 17.1% بأنهم غير متأكدين بعد أو لا يعرفون من سينتخبون، في حين لم ينطبق السؤال على 41.2% من العينة، وآثر 0.2% عدم الإجابة.
وأعرب 37.1% من المستطلعة آراؤهم عن اعتقادهم بان انتخابات 2007 شهدت إلى "درجة كبيرة" عمليات بيع وشراء أصوات الناخبين، وقال 16% أن هذه الممارسة وقعت بدرجة متوسطة، في حين قال 8.4% أنها حصلت بدرجة قليلة و21.2 قالوا أن الانتخابات لم تشهد مثل هذه الظاهرة، وقال 17.1 بأنه غير متأكد ولا يعرف، ورفض 0.3% الإجابة.
كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن غالبية الأردنيين لا تتابع أعمال مجلس النواب وأنشطته، إذ قال 39.6% منهم أنهم لا يتابعون أعمال المجلس على الإطلاق و28% قالوا أنهم يتابعون بدرجة قليلة، مقابل 23.4% يتابعون بدرجة متوسطة و7% فقط يتابعون بدرجة كبيرة.
وبسؤال المستجيبين ممن يعرفون بوجود كتل برلمانية عن الكتل الأقرب سياسيا إليهم، قال 32.5% لا توجد كتلة قريبة منهم، وذكر 26.9% أسماء لكتل غير موجودة أو لجان نيابية، في حين اعتبرا 24.3% أن كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي هي الأقرب إليه، وقال 12.1% أنها كتلة التيار الوطني (بتسميات مختلفة أحيانا) في قال 2.5% أنها كتلة الإخاء، ورفض 1.8% الإجابة على هذا السؤال.
أما عن أسباب تجمع النواب في كتل برلمانية، فقد تعددت آراء المستجيبين الذين (يعرفون بوجود كتل برلمانية)، لكنها رجحت المنابع والعلاقات الشخصية والاعتبارات الجهوية والعشائرية، وحل التقارب السياسي والفكري في آخر قائمة الأسباب التي تؤدي إلى تشكيل كتل نيابية.
وبينت الدراسة كذلك، أن درجة التواصل بين النواب وناخبيهم ضعيفة للغاية، فقد أكدت العظمى من المستجيبين (88.6%) أن لا يتواصلون مع نواب دوائهم الانتخابية، في حين قال 11% فقط أنهم يتواصلون مع نوابهم، وامتنع 0.4% عن الإجابة.
أما عن أشكال هذا التواصل وأماكنه عند حصوله، فقد شكلت المناسبات الاجتماعية الأسلوب الأكثر انتشارا للتواصل، تلتها اللقاءات في منازل النواب ومكاتبهم، لتحل في أسفل القائمة الاجتماعات العامة التي ينظمها النائب بغرض التواصل مع ناخبيه وجمهور دائرته الانتخابية. وبسؤال أفراد العينة الوطنية عن درجة الرضا على أداء مجلس النواب الحالي (بعد انتهاء الدورة العادية الثانية للمجلس)، قال 8.9% منهم أنهم راضون بدرجة كبيرة و 39.6% بدرجة متوسطة، مقابل 17.9% قالوا أنهم راضون بدرجة قليلة و 29% غير راضين، و4.3% غير متأكد/لاأعرف، ورفض 0.3% منهم الإجابة على السؤال.
أما عن مستوى الرضا عن أداء نواب الدائرة الانتخابية للمستجيب، فقد قال 7.1% منهم أنهم راضون بدرجة كبيرة و33.7% بدرجة متوسطة، في حين قال 17.1% أنهم راضون بدرجة قليلة و35.2% غير راضين على الإطلاق، وقال 6.6% غير متأكد/لا أعرف، ورفض 0.3% الإجابة.
في المقابل فان درجة الرضا عن أداء النائبات في البرلمان كانت لافتة للانتباه، فقد قال 28.5% أنهم راضون بدرجة كبيرة عن أدائهن، و43.1% بدرجة متوسطة، و20.7% بدرجة قليلة أو غير راضين على الإطلاق، وقال 7.3% غير متأكد/لا أعرف، ورفض 0.3% الإجابة.
واحتلت قضايا الغلاء وارتفاع الأسعار (34.3%) والبطالة (21.7%) والفقر (17%) وتدني الأجور (7.7 %) والفساد الإداري والمالي (5.4%)، المواقع الخمس الأولى في سلم الأولويات الوطنية كما حددته إجابات أفراد العينة الوطنية على سؤال (مفتوح) يطلب ذكر أهم هذه الأولويات، وقد لوحظ أن قضايا الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي والحريات العامة بما فيها حرية الصحافة والإعلام، لم تحظ بمكانة متقدمة على أجندة الأردنيين المنشغلين كما تشير كافة التقديرات بما يجابهون من تحديات اقتصادية واجتماعية.
ولدى سؤال أفراد العينة عن رأيهم في الكيفية التي عالج بها مجلس النواب الحالي هذه المشكلات، وتعامل فيها مع هذه الأولويات، قال 3.7% فقط أن أداء المجلس كان جيدا جدا، و20.1% قالوا أنه جيد و28.5% قالوا أنه مقبول أو متوسط، مقابل 41.4% قالوا أنه أداء ضعيف جدا، و6.3% غير متأكد / لا أعرف.
وعبّر ما يقرب من 70% من المستجيبين (69.6%) عن اعتقادهم بأن تقدما لم يطرأ على معالجة هذه المشكلات برغم مرور ما يقرب من عامين على انتخاب المجلس الحالي، في حين قال 21.5% أن تقدما قد طرأ في هذا المجال وقال 8.7% لا أعرف/غير متأكد ورفض 0.1% الإجابة على السؤال.
واعتمدت الدراسة منهجية السؤال المباشر عن "النظام الانتخابي" الذي يفضله الأردنيون ويرون أنه الأنسب لمجتمعهم، بالإضافة إلى طرح عدد من الأسئلة غير المباشرة، المتعلقة بصورة البرلمان الذي يريده الأردنيون، وذلك انطلاقا من فرضية تقول: أن المواطنين عموما يختارون الأنظمة التي عرفوها وجرّبوها، في حين تبقى الأنظمة الأخرى عصية غامضة ومجهولة نسبيا برغم التوضيحات والشروحات السريعة التي يقدمها الباحثون الميدانيون الذين درّبوا خصيصا على التمييز بين الأنماط الانتخابية المختلفة.
وقد أيدت الغالبية الساحقة من الأردنيين ( 93.5%) وجود رقابة محلية على الانتخابات، تقوم بها هيئات أهلية مستقلة من منظمات اجتماعية ومؤسسات مجتمع مدني، وعارضها 5.6% من أفر اد العينة.
كما ايد أكثر من نصف الأردنيين (54.3%) وجود معارضة قوية في البرلمان، وعارض ذلك 31.3% منهم، وقال 13.5% بانهم غير متأكدين ولا يعرفون، ورفض 0.8% الإجابة. فيما قال ثلاثة أرباع الأردنيين تقربيا (72.4%) انهم يؤيدون تخصيص مقاعد للنساء (كوتا) في مجلس النواب، مقابل ربع (24.1%) لا يقبل بذلك، و3.5% غير متأكد/ لا أعرف.
وبسؤال أفراد العينة الوطنية عن أفضل طريقة لتمثيل المرأة في البرلمان، الكوتا أم من ضمن "مقاعد مضمونة على لوائح الأحزاب في نظام انتخابي نسبي كامل أم مختلط، فضّل 41.3% من الأردنيين نظام الكوتا، وأيد 39.8% المقاعد المضمونة على لوائح الأحزاب، وقال 16.7% أنهم غير متأكدين أو لا يعرفون، ورفض 2.2% الإجابة.
وحثت غالبية الأردنيين (54%) الأحزاب على تقديم مرشحات على قوائهم الانتخابية، وفي مواقع مضمونة إذا ما جرى اعتماد نظام نسبي كامل أو مختلط، وعارض هذا التوجه 30.4% منهم، وقال 14.4% غير متأكد/لا أعرف، ورفض 1.3% الإجابة.
وأيد 26.2% من الأردنيين بدرجة كبير تخصيص عدد من المقاعد في مجلس النواب للمواطنيين المسيحيين، و32% أيدوا "الكوتا المسيحية" بدرجة متوسطة، و13.1% بدرجة قليلة و21.5% لا يؤيدون على الإطلاق، و6.6% غير متأكد/لا أعرف، و0.6% رفض الإجابة.
© 2009 البوابة(www.albawaba.com)