وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري -بعد لقائه الرئيس السوداني عمر البشير في الخرطوم أمس- إن دعم الأمم المتحدة لهذه القوات يجب أن يكون في الجوانب الإدارية والتمويل والدعم اللوجستي والفني.
ويعد هذا الموقف تحولا في موقف الاتحاد الأفريقي الذي كان وافق من قبل على مبدأ تحويل القوة الأفريقية إلى قوة تابعة للأمم المتحدة.
كما أجرى كوناري قبيل لقائه البشير مباحثات بشأن أزمة دارفور مع مني ميناوي زعيم حركة تحرير السودان التي وقعت على اتفاق سلام مع الحكومة السودانية في أبوجا والتي وجه إليها في وقت سابق الاتهام بقتل خمسة جنود سنغاليين يعملون في القوة الأفريقية بالإقليم مطلع الشهر.
ووصف وزير الخارجية السوداني لام أكول مباحثات كوناري في الخرطوم بالمثمرة، مشيرا إلى أنها تناولت تسريع البحث عن حل للنزاع في دارفور.
في السياق ذاته اتهم السودان الدول الأوروبية السبت بحجب الدعم عن القوات الأفريقية في دارفور لجعل الحاجة لتدخل عسكري من الأمم المتحدة أمرا لا مفر منه وهو ما قال وزير العدل محمد علي المرضي إن السودان لن يوافق عليه.
وقال المرضي من نيروبي إن القوات الأفريقية تؤدي مهمة كبيرة في مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بالإقليم، لكن الدول الأوروبية حجبت بشكل مفاجئ المساعدة التكنولوجية والمالية عنها مما أدى إلى فشلها، وهذه ذريعة هذه الدول الآن لنشر قوات دولية.
وكان السودان قد قابل بالرفض مطالبات دولية بنشر قوات تتبع للأمم المتحدة في دارفور، وشدد على أن دعم الاستقرار في الإقليم يقتضي فقط تقديم الدعم لقوة الاتحاد الأفريقي المكونة من سبعة آلاف رجل التي تعاني نقصا في العتاد والأموال.
ومازالت نتائج اجتماع للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا في نوفمبر/تشرين الثاني تثير جدلا بين الخرطوم والغرب، حيث تقول الأمم المتحدة إن السودان وافق أثناءه على خطة من ثلاث مراحل تنتهي بنشر قوة أفريقية دولية مختلطة.
أما السودان فيؤكد أنه وافق فقط على المرحلتين الأولى والثانية الخاصتين بقيام الأمم المتحدة بتقديم الدعم المالي ثم الإمداد والتموين