اعلن منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا دعم الاتحاد والدول العربية فكرة تشكيل حكومة خبراء فلسطينية، فيما عززت مصر قواتها على حدود قطاع غزة في اجراء نفت اسرائيل ان يكون تم ابلاغها به.
وقال سولانا للصحفيين بعد وصوله الى الاردن قادما من بيروت "تبذل جهود كبيرة في الوقت الراهن حيث اننا نتحدث مع الكثير من الاشخاص الذين يعملون بشأن هذه المسألة (حكومة خبراء).. ونأمل ان نرى خلال فترة قصيرة امكانية تحقيق ذلك."
وانهارت محادثات تشكيل حكومة ائتلافية فلسطينية بسبب عدم اتفاق حركتي حماس وفتح على الشروط التي ربما كانت ستؤدي الى تخفيف حظر يفرضه الغرب على المساعدات والذي يهدف الى الضغط على حركة حماس للاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقيات السلام السابقة.
وقال سولانا "نحتاج الى حكومة خبراء..حكومة من اي نوع تريدون ان تطلقوا عليها تستطيع من خلالها ان تعمل كحكومة وحدة اذا اردتم ان تطلقوا عليها ذلك."
وتخوض حماس وفتح صراعا على السلطة منذ فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية التي جرت في كانون الثاني/يناير. وتصاعدت حدة التوتر في الاسابيع الماضية بعد إخفاق الجانبين في الاتفاق على تشكيل حكومة ائتلافية.
وقتل 20 شخصا على الاقل في النزاع الداخلي الذي اندلع في الاونة الاخيرة مما عزز المخاوف من اندلاع حرب اهلية.
وقال سولانا الذي زار اسرائيل والاراضي الفلسطينية خلال جولته ان الرئيسي الفلسطيني محمود عباس متقبل لرغبة الاتحاد الاوروبي وتشاركه في ذلك دول عربية معتدلة بشأن تشكيل حكومة خبراء.
وقال سولانا "طلب الاتحاد الاوروبي ذلك (حكومة خبراء) كما طلبت ذلك الدول العربية وابو مازن (عباس) قال بكل وضوح انه شيء يريده ايضا."
وأضاف "هذا الامر سيكون مهما جدا..اذا كان الفلسطينيون يتحدثون بصوت واحد فهذا يمكن ان يتحدث بالنيابة عن جميع الفلسطينيين."
قوات مصرية
الى ذلك، اعلن مسؤول مصري ان بلاده نشرت 5 الاف فرد اضافي من قوات الامن قرب حدودها مع قطاع غزة بعدما أفاد تقرير أن اسرائيل ربما تقصف أنفاقا تستخدم في تهريب السلاح الى الاراضي الفلسطينية.
وقال المسؤول "لقد طلبوا تعزيزات بعد التقرير الاسرائيلي وبعد مخاوف من انتهاك متشددين فلسطينيين للسياج الحدودي بين قطاع غزة ومصر." ونفى مسؤولون اسرائيلون علمهم بهذا الاجراء.
والخمسة الاف مصري هم من أفراد قوات الامن المركزي التابعة للشرطة. وينضمون الى عدد صغير من افراد حرس الحدود الذين ينتشرون بالفعل على امتداد منطقة تعرف باسم ممر فيلادلفي وذلك خشية تأثير العملية الاسرائيلية المحتملة على المدنيين الذين يعيشون على الجانب المصري من الحدود.
وقالت صحيفة معاريف الجمعة انه سيتم استخدام أسلحة موجهة بدقة لاختراق مناطق تحت الارض على أمل تدمير شبكة أنفاق تقول اسرائيل انها تمثل مشكلة صعبة في المنطقة الحدودية التي يبلغ طولها 11 كيلومترا وعرضها نحو 100 متر.
وقالت الصحيفة ان قرار استخدام قنابل "ذكية" قد يكون البديل لاعادة احتلال قطاع غزة بالكامل.
وقال مسؤول مصري "نحن نتابع الموضوع بقلق بالغ ولم نتلق أي تحذيرات من الجانب الاسرائيلي بهذا الشأن." ورفض الجيش الاسرائيلي التعليق على ما أوردته معاريف.
وقال مصدر اسرائيلي "اي شيء سيحدث على امتداد ممر فيلادلفي ستبلغ به السلطات المصرية مسبقا."
وقال الجيش الاسرائيلي ان قواته اكتشفت 15 نفقا على امتداد الحدود بين غزة ومصر الاسبوع الماضي.
ويقول مسؤولون أمنيون وحدوديون مصريون ان العملية الاسرائيلية المحتملة يمكن أن تعرض للخطر حوالي 20 ألف مصري يعيشون في مناطق قريبة.
وقال مسؤول "هناك مدارس وبنوك وأسواق تجارية مصرية تقع على خط الحدود مع غزة مما يزيد من خطورة استخدام هذه القنابل."
وقتل عدة مدنيين مصريين وأصيب كثيرون بجروح من طلقات وشظايا سقطت على الجانب المصري من مدينة رفح خلال التوغلات الاسرائيلية قرب الشريط الحدودي قبل انسحاب اسرائيل من قطاع غزة.
وضبطت الشرطة المصرية في الاونة الاخيرة 195 صندوقا من الاسلحة الالية والذخيرة كان سيتم تهريبها عبر الحدود وقال الجيش الاسرائيلي ان قواته اكتشفت 15 نفقا على الحدود الاسبوع الماضي.
وتشير التقديرات الاسرائيلية الى أنه تم تهريب أطنان من الذخيرة ومن بينها صواريخ متقدمة الى غزة عبر الانفاق لكن اسرائيل نادرا ما قدمت دليلا على استخدام الفلسطيينيين مثل تلك الاسلحة.