دعوات اسرائيلية لاسقاط نتنياهو: ناشر الاكاذيب والفساد

منشور 17 أيلول / سبتمبر 2019 - 10:13
 حال فوز نتنياهو سيسعى إلى أن يمنحه البرلمان حصانة من المحاكمة
حال فوز نتنياهو سيسعى إلى أن يمنحه البرلمان حصانة من المحاكمة

دعت صحيفة "هآرتس" العبرية، المجتمع الإسرائيلي إلى استبدال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرة أن الانتخابات التي تجري اليوم، هي فرصة لإنهاء حكمه "الفاسد"

وأكدت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم، أن "انتخابات الكنيست الـ 22 اليوم، تمنح الإسرائيليين فرصة اخرى لإنهاء الحكم الفاسد والمحرض لنتنياهو".

وذكرت أن "لحملة الحالية، التي بدأت مع حل الكنيست في 30 أيار/مايو الماضي، وبلغت ذروتها في الأسبوعين الأخيرين، كشفت عن بشاعة نتنياهو الكاملة"، منوهة إلى أنه "نافخ طبول الحرب، وناشر للأكاذيب، كافر بسلطة القانون وبصلاحية مؤسسات إسرائيل، ومشتبه بالمجتمع العربي بتزوير بالجملة لنتائج التصويت في الانتخابات في نيسان/أبريل الماضي".

ونبهت "هآرتس"، أن " نتنياهو ألمح بأنه لن يقبل بنتائج الانتخابات الحالية، إذا ما خسر فيها"، موضحة أن "سلوك نتنياهو، يفيد بأنه لا حد للضرر والدمار الذي هو مستعد وقادر على أن يلحقه بالديمقراطية وبالرسمية في إسرائيل؛ مقابل أن يتمسك بكرسيه ويفلت من ثلاث لوائح اتهام بالفساد المرتقبة له، تبعا للاستماع".

ورأت أن "استبدال نتنياهو، يستدعي توفر كتلة مانعة من 61 نائبا لا يؤيدون حكومة برئاسته، ويفرضون عليه إخلاء مكانه".

وقدرت أن "المرشح الخصم الجنرال بني غانتس (رئيس حزب أزرق أبيض)، جدير بأن يتولى منصب رئيس الوزراء أكثر من نتنياهو".

وقالت: "صحيح أن غانتس عديم التجربة السياسية، ولكن رغم التشهير الذي تعرضت من حملة الليكود، يمتنع عن الغوص في المهابط التي اقتاد نتنياهو إليها حملة الانتخابات وأبدى تحكما ذاتيا"، بحسب قولها.

واعتبرت أن "الناخبين المتخوفين؛ يتعين عليهم أن يصوتوا للأحزاب الملتزمة بقيم الديمقراطية، سلطة القانون، والمساواة"، موضحة أن "هناك شرطان ضروريان، يجب أن يتوفرا من أجل خلق الكتلة المانعة وإنهاء عهد نتنياهو".

الأول بحسب الصحيفة، أن "تجتاز أحزاب اليسار الصهيوني – المعسكر الديمقراطية والعمل/جسر – نسبة الحسم، وألا يتسببا بضياع الأصوات".

وأما الثاني؛ هو "خروج الإسرائيليين الذين يريدون التحول من بيوتهم إلى صناديق الاقتراع، ورفع نسبة التصويت، وهذا هو اليوم للتجند الجماعي للمجتمع الاسرائيلي، ممن ينبغي أن يستغلوا الفرصة النادرة للانتخابات المعادة، والوقوف من خلف ساتر الانتخابات، من أجل انهاء ولاية حكومة اليمين المتطرف"، معتبرة أن "من يبقى في البيت ويتملص من التصويت، سيختا تخليد حكم نتنياهو".

انتخابات اضطرارية

ويدلي 6,4 مليون ناخب،  بأصواتهم منذ الساعة السابعة صباحا، ليستمر التصويت حتى الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي.

وستصدر النتائج الأولية التي تعتمد على استطلاعات الرأي بعد إغلاق صناديق الاقتراع مباشرة، بينما تعلن النتائج الرسمية الأربعاء.

ويشارك نحو 20 ألف من رجال الشرطة والأمن والمتطوعين في تأمين عملية الاقتراع، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أمس عن فرض إغلاق شامل للضفة الغربية، والمعابر مع قطاع غزة يوم الانتخابات.

مأزق انتخابي

ويواجه نتانياهو (69 عاما) تحديا هو الأكبر في مسيرته لإعادة انتخابه، وإن كان خصمه هو نفسه كما في انتخابات أبريل رئيس هيئة الأركان السابق بيني غانتس وتحالفه الوسطي "أزرق وأبيض".

وأشارت استطلاعات الرأي إلى سباق انتخابي شديد التقارب، حيث من المتوقع أن يحصل كل من "الليكود" و"أزرق وأبيض" على 32 مقعدا لكل منهما في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا.نتيجة بحث الصور عن ‪israel vote‬‏

وبعد فوز نتنياهو وحلفائه في الانتخابات الماضية، كلفه الرئيس الإسرائيلي رؤوفين بتشكيل الحكومة، لكنه فشل في مهمته.

ويعتبر فشل نتنياهو في تشكيل ائتلاف حكومي عقب انتخابات أبريل من أكبر الهزائم في حياته السياسية. وفضل نتنياهو بعد أسابيع من المناقشات التوجه إلى إجراء انتخابات ثانية بدلا من المجازفة بطلب ريفلين من شخص آخر محاولة تشكيل الحكومة.

والخطر الذي يواجهه نتنياهو يتعدى البقاء رئيسا للوزراء، ويرى كثيرون أنه في حال فوزه سيسعى إلى أن يمنحه البرلمان حصانة من المحاكمة، في الوقت الذي يواجه فيه احتمال توجيه اتهام إليه في قضايا فساد في الأسابيع المقبلة.

وإدراكا للمخاطر، قضى نتنياهو الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية في محاولة لجذب القوميين اليمينيين الذين يمثلون مفتاحا لإعادة انتخابه لتعزيز الإقبال على التصويت بين صفوف قاعدته الانتخابية.

وشملت جهود نتنياهو إعلانه تعهدا مثيرا للجدل بضم غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة والذي يمثل ثلث مساحتها.

وأبرز نتنياهو في خطابه أيضا قضية النمو الاقتصادي في بلاده وعلاقاته مع زعماء العالم مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وحاول وصف خصومه بأنهم "ضعفاء" و"يساريين"، على الرغم من أوراق اعتمادهم الأمنية.

غانتس

أما خصمه غانتس الذي شغل في السابق منصب رئيس هيئة الأركان، فقدم نفسه في حملته الانتخابية كبديل مشرف لنتنياهو.

ويقول غانتس إنه وائتلافه الوسطي "أزرق أبيض" الذي يضم ثلاثة رؤساء أركان عسكريين سابقين، يريد تشكيل حكومة وحدة تدعمها الغالبية العظمى من الإسرائيليين.

نتيجة بحث الصور عن ‪israel vote‬‏

ليبرمان: صانع الملوك؟

ومع أن نتنياهو وغانتس هما اللاعبان الأساسيان، إلا أن أفيغدور ليبرمان، الذي شغل سابقا منصب وزير الدفاع، وكان اليد اليمنى لنتنياهو قبل أن يتحول إلى منافس له، قد يلعب دور صانع الملوك في حملته التي اعتمدت شعار "لجعل إسرائيل طبيعية من جديد".

وتظهر استطلاعات الرأي اكتساب ليبرمان شعبية كبيرة بسبب حملته ضد الأحزاب اليهودية المتشددة التي تعتبر جزءا مهما من ائتلاف نتنياهو المخطط له.نتيجة بحث الصور عن ‪israel vote‬‏

ويتهم ليبرمان هذه الأحزاب بالسعي إلى فرض الشريعة اليهودية على السكان العلمانيين في إسرائيل، ويريد انتزاع تشريع ينهي إعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وحال ليبرمان دون تمكن نتنياهو من تشكيل ائتلاف حكومي بعد انتخابات أبريل، بعدما رفض التخلي عن مطلبه المتعلق بالخدمة العسكرية لليهود المتشددين.

وليس من الواضح ما إذا كان ليبرمان سيصادق على نتنياهو رئيسا للوزراء مرة أخرى، وهو ما قد يكون كافيا للرئيس الإسرائيلي ليطلب من غانتس محاولة تشكيل حكومة.

الصوت العربي

ويتطلع المواطنون العرب في إسرائيل للعب دور مؤثر في الانتخابات الجارية، وسط تفاؤل في أوساط "القائمة المشتركة" التي تمثل أصواتها، بتحقيق نتيجة مماثلة أو حتى أفضل من تلك التي حققتها بانتخابات الكنيست الـ20 التي أجريت عام 2015 (13 مقعدا).نتيجة بحث الصور عن ‪israel vote‬‏

ومنحت استطلاعات الرأي الأخيرة "المشتركة"، ما بين 11 حتى 12 مقعدا، بينما تأمل القائمة بالحصول على 14 مقعدا، في حال تجاوزت نسبة مشاركة المواطنين العرب في الانتخابات 63% من أصحاب حق الاقتراع.

واعتبر رئيس "القائمة المشتركة" أيمن عودة أنه في حال بلغت نسبة تصويتهم (العرب) 65%، فإن ذلك "كفيل بإسقاط" حكومة اليمين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك