طالبت 13 هيئة تابعة للامم المتحدة اسرائيل بايجاد حل لقضية الاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجونها. جاء ذلك بينما استشهد فلسطينيان احدهما قيادي في كتائب الاقصى ونجا قيادي في حركة الجهاد من الاغتيال، فيما التقى وزيرا الخارجية الفلسطيني نبيل شعث والاسرائيلي سلفان شالوم في روما.
وقال بيان صادرعن 13 هيئة اممية عاملة في الاراضي الفلسطينية ان تيري رود لارسن المبعوث الخاص للامم المتحدة في الشرق الاوسط " يدعو السلطات الاسرائيلية للالتزام بواجباتها الدولية وان تبذل اقصى الجهد مع الاسرى لايجاد حل مناسب للاضراب عن الطعام."
ودخل 2800 اسير فلسطيني على الاقل يومهم الثالث عشر باضرابهم عن الطعام احتجاجا على عدم تلبية ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية قائمة من المطالب لتحسين ظروفهم داخل المعتقلات. ويقبع في السجون الاسرائيلية نحو 7500 اسير.
وقالت منظمات حقوقية تعنى بشؤون الاسرى ان القائمين على السجون الاسرائيلية سحبوا ملح الطعام والسوائل من داخل زنازين الاسرى في محاولة لكسر ارادتهم.
وقدمت ست مؤسسات فلسطينية الخميس التماسا لمحكمة العدل العليا الاسرائيلية يعترضون فيه على سحب ملح الطعام باعتباره ضروريا للمضرب عن الطعام ويهدد حياته.
واضاف البيان "ان هيئات الامم المتحدة ومكاتبها تذكر اسرائيل بواجباتها المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الرابعة وتفاهمات دولية اخرى تعنى بحقوق الانسان والتي تنص على توفير الحماية للمعتقلين والموقوفين."
ويطالب الاسرى الفلسطينيون ادارة السجون الاسرائيلية بالاستجابة لقائمة المطالب بخصوص تحسين ظروفهم داخل السجون ووقف سياسة التفتيش العاري وانهاء الاعتداء على الاسرى وكذلك السماح لجميع ذويهم بالزيارة وازالة الالواح الزجاجية عن غرف الزيارات.
ويطالبون كذلك بانهاء سياسة العزل الانفرادي والجماعي وتحسين ظروف مستشفى السجن والسماح لهم بالاتصال الهاتفي.
وأعرب اهالي الاسرى ومسؤولون فلسطينيون عن قلقهم الشديد حيال صحة ابنائهم المضربين خاصة بعد رفض وزارة الصحة الاسرائيلية اسقبال الاسرى في مشافيها في حال تدهور وضعهم الصحي.
شهيدان ونجاة قيادي في الجهاد
الى ذلك، استشهد فلسطينيان في قطاع غزة احدهما قيادي في كتائب الاقصى، ونجا قيادي اخر في حركة الجهاد من محاولة اغتيال اسرائيلية استهدفته جنوب القطاع.
وقالت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى أبو يوسف النجار أن "المسن جدوع الكرد (70 عاماً)، استشهد متاثراً بجراح أصيب بها جراء إطلاق مروحية إسرائيلية صاورخاً على منازل المواطنين في رفح الخميس.
واعترفت اسرائيل ان طائرة من سلاحها الجوي اطلقت صاروخ على منزل القيادي في حركة الجهاد الاسلامي الذى اصيب بجراح طفيفة في ذراعه كما ادى القصف إلى اصابة ثمانية فلسطيينين، جراح ثلاثة منهم بالغة الخطورة .
وتتهم قوات الاحتلال الشيخ خليل بانه وراء مقتل خمسة جنود اسرائيليين من سلاح الهندسة خلال العملية العسكرية الواسعة التي نفذتها القوات الاسرائيلية في محور فيلادلفي في مدينة رفح قبل عدة اشهر وذلك من خلال تفجير الدبابة التي كانوا يستقلونها.
وفي وقت سابق الجمعة، اعلن مصدر طبي فلسطيني إن "فادي ابو عويمر" البالغ من العمر حوالي أربعين عاما "استشهد مساء (الخميس) جراء انفجار في منزل بحي الشجاعية" موضحا أن جثته وصلت أشلاء إلى المستشفى.
واضاف المصدر أن اثنين آخرين أصيبا بشظايا نتيجة للانفجار احدهما بترت ساقه.
وأوضح مصدر امني أن الانفجار نجم عن قنبلة كان الشهيد يعمل على اعدادها.
وأكد متحدث باسم كتائب "شهداء الأقصى" التابعة لحركة فتح أن أبو عويمر من أعضاء الكتائب "واستشهد في انفجار والتحقيق جار لمعرفة أسبابه الحقيقية" ولم يعط مزيدا من التفاصيل.
من جهة اخرى، فقد نجا مسؤول محلي في حركة الجهاد الإسلامي مساء الخميس من محاولة اغتيال إسرائيلية لكنه أصيب بجروح خلال هجوم بصاروخ أطلقته مروحية إسرائيلية على منزله في مخيم رفح جنوب قطاع غزة.
وقال مسؤول في حركة الجهاد الاسلامي طلب عدم ذكر اسمه أن "محمد الشيخ خليل (32 عاما) وهو احد القادة العسكريين في سرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، نجا من محاولة اغتيال لكنه أصيب بجروح" مضيفا أن منزل محمد الشيخ خليل "تعرض للقصف بصاروخ أطلقته مروحية إسرائيلية" وان سبعة أشخاص أصيبوا في القصف بينهم أربعة من أعضاء حركة الجهاد الإسلامي.
من جهته قال الطبيب علي موسى مدير مستشفى رفح الحكومي إن سبعة مصابين بينهم الطفل ياسر فؤاد الكرد (10 سنوات) نقلوا إلى المستشفى نتيجة إصابتهم بشظايا".
وقال إن "أربعة من الجرحى في حال الخطر بينهم الطفل".
وكان مصدر امني فلسطيني أكد أن انفجارا كبيرا وقع في منطقة يبنا بمخيم رفح وأوقع إصابات وأضرارا جسيمة في منزل الشيخ خليل والمنازل المجاورة.
وكان منزل محمد الشيخ خليل تعرض قبل حوالي ثلاثة اشهر لقصف صاروخي من مروحيات عسكرية إسرائيلية لكنه نجا من الموت.
والشيخ خليل من المطلوبين لإسرائيل وكان فقد قدميه الاثنتين في انفجار في بداية الانتفاضة التي اندلعت في سبتمبر أيلول/2000.
وجاءت محاولة اغتيال خليل فيما واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها المشدد على قطاع غزة، الذي عزلته عن العالم الخارجي، بعد أن أغلقت معبر رفح الحدودي مع مصر جنوبي قطاع غز، وقسمته إلى ثلاث مناطق.
وكانت سلطات الاحتلال أغلقت الخميس، كافة المعابر الحدودية والحواجز العسكرية في قطاع غزة.
وأوضحت مصادر محلية في قطاع غزة ان سلطات الاحتلال أغلقت كافة المعابر وهي معبر رفح الحدودي مع مصر وصوفا والمنطار وبيت حانون حتى إشعار آخر في خطوة استفزازية وتعسفية".
وأفاد شهود عيان ان جيش الاحتلال الإسرائيلي قسم قطاع غزة إلى ثلاث مناطق "حيث أغلق حاجزي أبو هولي في دير البلح والمطاحن بخان يونس ومنع أي فلسطيني من التنقل عبر هذه الحواجز على الطريق الرئيسية والوحيدة بين شمال وجنوب قطاع غزة"، كما أغلق الطريق الساحلي الواصل بين محافظة غزة والوسطى.
في غضون ذلك، اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل ليل الخميس الجمعة، ستة فلسطينيين في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية.
واعتقلت قوة عسكرية ناشطا من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة رام الله، واعتقلت آخرًا في قرية كفر عين، شمال رام الله.
كما اعتقل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين اثنين في بيت ريما الواقعة شمال مدينة رام الله. واعتقلت قوة عسكرية في مدينة الخليل فلسطينيين اثنين، أحدهما ناشط من حركة حماس.
اجتماع مهم بين شالوم وشعث
وفي سياق التطورات السياسية، فقد أعلن وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أن وزيرا الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم والفلسطيني نبيل شعث اجتمعا الخميس، في روما واصفا الاجتماع بأنه "مهم جدا" من دون الإعلان عن نتائج محددة.
وقال شالوم بعد ذلك ان "اسرائيل على استعداد لسلام حقيقي مع جميع جيرانها: سوريا ولبنان وفلسطين" في حين ان شعث اكد ان الفلسطينيين "مستعدون للعودة الى طاولة المفاوضات مع اسرائيل لاستئناف الحوار".
والتقى الوزيران في منتجع ريميني على البحر الادرياتيكي على هامش الاجتماع السنوي لمنظمة "كومينيون اي ليبيراتسيون" الكاثوليكية المحافظة والذي شارك فيه عدد كبير من الشخصيات الايطالية
وبعد اجتماعهما، شارك شالوم وشعث في نقاش حول الشرق الاوسط.
ونقلت وكالة الانباء الايطالية انسا عن شالوم قوله "انا حريص على ان اؤكد لكم ان اسرائيل تسعى الى العيش بسلام مع جميع جيرانها".
واعرب ايضا عن "قلق حكومته الشديد حيال بروز ظاهرة العداء للسامية في اوروبا".
وانتقد الوزير الاسرائيلي ايضا الحكومة الفلسطينية التي ستحتفل قريبا بالذكرى السنوية الاولى لتسلمها السلطة معتبرا انها "فعلت القليل" من اجل السلام.
وقال "نحنا بحاجة لقيادة جديدة في فلسطين تكون قادرة على اجراء حوار مع اسرائيل".
ومن ناحيته، قال شعث ان "الشعوب لا تنتصر الا اذا فعلت السلام" وانه لم يأت الى ريميني كي يتجادل مع شالوم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)