دعوات لالزام اتفاقيات العمل الجماعي ببنود تكافح التحرش

منشور 29 كانون الثّاني / يناير 2020 - 12:21
نقابيون عُماليون يدعون الى تضمين اتفاقيات العمل الجماعي بندا يلزم المؤسسات بمكافحة العنف والتحرش في عالم العمل
نقابيون عُماليون يدعون الى تضمين اتفاقيات العمل الجماعي بندا يلزم المؤسسات بمكافحة العنف والتحرش في عالم العمل

عمان _ أجمع نقابيون عُماليون على ضرورة  تضمين اتفاقيات العمل الجماعي التي توقعها النقابات العمالية مع أصحاب العمل، بندا يلزم المؤسسات والشركات بوضع سياسات داخلية تكافح العنف والتحرش في عالم العمل.

وأكد المشاركون في جلسات توجيهية عقدتها منظمة آكشن ايد/ المنطقة العربية على مدى يومين استهدفت تعريف بعض النقابات العمالية باتفاقية منظمة العمل الدولية 190 لمكافحة العنف والتحرش في عالم العمل، التي سبق وان اعتمدها مؤتمر منظمة العمل الدولية في حزيران عام 2019 ضرورة تعديل التشريعات المحلية وخاصة قانون العمل الاردني بحيث يتواءم مع الاتفاقية 190.

وطرح النقابيون فكرة أهمية عقد دورات توعوية لمنتسبي النقابات العمالية حول الاتفاقية 190 وحول العنف والتحرش وأشكاله في عالم العمل للعمال سواء للذكور او الإناث والقيادات النقابية واللجان النقابية المختلفة، يرافقه عقد لقاءات وحوارات مع أصحاب العمل وممثليهم لإقناعهم بضرورة تضمين موضوع العنف والتحرش في عالم العمل ضمن الأنظمة الداخلية للشركات والمؤسسات بحيث تتضمن نصوصا تجرم العنف والتحرش في عالم العمل وتحدد الاجراءات والعقوبات الواجب فرضها في مثل هذه الحالات.

ولفتوا الى ضرورة  تدريب وتأهيل مجموعة من النقابيين والنقابيات على آليات تلقي الشكاوي وكيفية التعامل معها وتصنيفها من خلال الخط الساخن في النقابات، والعمل على توجيهها الى الجهات التي يمكن ان تقدم لهم المساعدة والدعم، وكذلك  تفعيل دور النقابات في لجان التحقيق التي تشكل عند وقوع حالات التحرش والاخذ بعين الاعتبار كفاءة الاعضاء من الناحية القانونية والنقابية وضمان وجود تمثيل للنساء في هذه اللجان  لضمان حسن سير اجراءات التحقيق، مع مراعاة الخصوصية والسرية في التعامل مع هذه الحالات.

وشارك في الجلسات ممثلين وممثلات عن كل من النقابة العامة للصناعات الغذائية، النقابة العامة للعاملين في الكهرباء، النقابة العامة للأصحاب المحلات، النقابة العامة للعاملين في الخدمات العامة والمهن، النقابة العامة للعاملين في البلديات وأمانة عمان، النقابة العامة للعاملين في الغزل والنسيج، ممثلين عن الاتحاد العام لنقابات عمال الاردن، وممثلين عن لجنة المرأة والشباب في الاتحاد العام لنقابات عمال الاردن.

 

المديرة الإقليمية للبرامج والحملات والسياسات في منظمة آكشن ايد/ المنطقة العربية خولة ياسين الوزني قدمت عرضا عن الحملة الوطنية لعالم عمل خال من العنف والتحرش "نحو بيئة عمل آمنة"التي اطلقتها منظمة آكشن ايد منذ اشهر قليلة، مبينة ان منظمة آكشن ايد في الأردن عملت  بشكل مواز مع جهود منظمة العمل الدولية في مجال مكافحة العنف والتحرش في عالم العمل، حيث أطلقت آكشن ايد حملة للتصدي للعنف والتحرش الجنسي في مكان العمل، وهي ثمرةٌ لجهود ممتدة بدأتها آكشن ايد في الأردن، كجزء من حملتها العالمية للقضاء على العنف والتحرش الجنسي في عالم العمل، وبالتحديد ذلك العنف المرتبط بالنوع الاجتماعي.

ولفتت  الوزني الى ان الهدف من الحملة تعزيز وبناء نماذج فاعلة للجهد التعاوني بين أصحاب العمل والنقابيين والناشطين الاجتماعيين في مجال التصدي للعنف والتحرش الجنسي في عالم العمل، وتطوير منصات مبتكرة للحملات التي تختص بالتصدي للعنف والتحرش الجنسي في عالم العمل مع الأخذ بعين الاعتبار العوائق والعقبات الاجتماعية، والسياسية في فضاء العمل العام والعمل المدني.

وأعلنت الوزني ان من ضمن انشطة الحملة تصميم وتطوير مدونة سلوك عامة تختص بـ بيئة العمل في الأردن، من شأنها توفير منظومة ارشادية متسقة لأصحاب العمل من أجل ضمان بيئة عمل خالية من العنف والتحرش الجنسي، وبحيثُ يستند إعدادها إلى جهود تشاركية بين العاملين والعاملات وأصحاب العمل، وتصميم وترويج رسائل توعوية خاصة بالعاملات والعاملين تعزز من تعرفهم على أفعال العنف والتحرش الجنسي في عالم العمل.

الناشطة في مجال قضايا حقوق الانسان والعمال المحامية هالة عاهد تحدثت عن اتفاقية منظمة العمل الدولية 190 لمكافحة العنف والتحرش في عالم العمل، حيث قالت انها تهدف إلى حماية العمال والموظفين بغض النظر عن وضعهم التعاقدي، ومنهم الخاضعون للتدريب، والمتدربون، والعمال الذين أنهيت خدمتهم، والمتطوعون، والباحثون عن عمل، ومقدمو طلبات الحصول على عمل. وهي تقر بأن من يمارس سلطة صاحب العمل أو واجباته أو مسؤولياته يمكن أن يتعرض أيضاً للعنف والتحرش.

وبينت عاهد ان مصطلح "العنف والتحرش" في عالم العمل كما عرفته الاتفاقية، يشير إلى مجموعة من السلوكيات والممارسات غير المقبولة أو التهديدات المرتبطة بها، سواء حدثت مرة واحدة أو تكررت، تهدف أو تؤدي أو يحتمل أن تؤدي إلى إلحاق ضرر جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي، وتشمل العنف والتحرش على أساس نوع الجنس.

و يعني مصطلح "العنف والتحرش على أساس نوع الجنس" العنف والتحرش الموجهين ضد  أو اللذين يمسان على نحو غير متناسب أشخاصا، الأشخاص بسبب جنسهم أو نوع جنسهم ينتمون إلى جنس معين أو نوع جنس معين، ويشمل التحرش الجنسي.

وبينت عاهد ان المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الحكومة بمكافحة العنف والتحرش في عالم العمل، من خلال وضع قوانين وأنظمة ضد العنف والتحرش، ويترتب على أصحاب العمل اتخاذ التدابير المناسبة لمنع ومعالجة العنف والتحرش في العمل، من أجل توفير بيئة آمنة، اما النقابات فهي تلعب دور الضامن والمراقب لتطبيق وتفعيل هذه القوانين والأنظمة.

فريق مركز مآل للاستشارات والتدريب والتنمية البشرية ممثلا بالدكتورة رندة الخالدي قدموا عرضا حول مسح اجراه المركز لصالح منظمة آكشن ايد، بين ان 29% من النساء التزمن الصمت إزاء العنف والتحرش الذي عانين منه في مكان العمل. و17٪ يخشين أن يتم الانتقام منهن اذا ابلغن عنه، مؤكدة ان  النساء أبدين قلقا  من الاضطرار إلى التذكر وإعادة سرد تجاربهن، التبعات الاجتماعية للإبلاغ ، مثل وصمة العار والخزي، عدم المعرفة بالضبط ما يجب القيام به، ليقررن أن عواقب الإبلاغ لا تستحق كل هذا العناء. في حين استقالت 14 ٪ من النساء الناجيات بعد ما تعرضن له من عنف.

 

وقالت الخالدي ان النتائج أظهرت ان 20 % تعرضن للتحديق غير المرغوب به، و17 %  تعرضن للتحرش الجنسي اللفظي و16 % تعرضن لرسائل غير مرغوب بها و 15 % ل لمس غير مرغوب به.

 

وقالت نتائج  المسح ان 15 % تعرضن الإيماءات غير مرغوب فيها، و 10% تعرضن للمطاردة، و10% قلن انهن تعرضن لدعوات غير مرغوب فيها ذات طبيعة جنسية.

مواضيع ممكن أن تعجبك