دمشق تتوعد تل ابيب "بمفاجآت أكثر" وبوتين اوقف حرباايرانية اسرائيلية

منشور 13 شباط / فبراير 2018 - 04:18
القيادة الإسرائيلية كانت تتهيأ على الأرجح لاتخاذ خطوات عسكرية جديدة في الأراضي السورية
القيادة الإسرائيلية كانت تتهيأ على الأرجح لاتخاذ خطوات عسكرية جديدة في الأراضي السورية

قالت سوريا يوم الثلاثاء إن إسرائيل ستواجه "مفاجآت أكثر" إذا هاجمت الأراضي السورية مجددا، وذلك بعد أن أسقطت الدفاعات الجوية السورية طائرة إسرائيلية حربية متطورة خلال أخطر مواجهة بين الدولتين‭‭ ‬‬منذ 36 عاما.

وأصيبت الطائرة وهي من طراز إف-16 فوق شمال إسرائيل يوم السبت خلال عودتها من غارة على موقع سوري وقال أيمن سوسان معاون وزير الخارجية السوري "ثقوا تماما أن المعتدي سيتفاجأ كثيرا لأنه ظن أن هذه الحرب، حرب الاستنزاف التي تتعرض لها سوريا لسنوات، قد جعلتها غير قادرة على مواجهة أي اعتداءات". وأضاف خلال مؤتمر صحفي في دمشق "إن شاء الله سيرون مفاجآت أكثر كلما حاولوا الاعتداء على سوريا".

والطائرة إف-16 التي أُسقطت أول مقاتلة تفقدها إسرائيل بسبب نيران معادية منذ حربها على لبنان في 1982. ونجا طاقم الطائرة المكون من شخصين، وتعرضا لإصابات، بعد أن قفزا من الطائرة .

وردت إسرائيل بتدمير نحو نصف البطاريات السورية المضادة للطائرات، وفقا لتقييم أولي أخطر به مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته لرويترز. وتقول إسرائيل إنها ستواصل العمليات في سوريا حيث شنت عشرات الغارات الجوية لقصف أسلحة يُشتبه بنقلها إلى جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان للصحفيين خلال جولة على حدود إسرائيل مع سوريا ولبنان "لا يوجد حدود ولا نقبل بأي حدود". وأضاف "سنواصل الدفاع عن أمننا الحيوي ومصالحنا الأخرى".

واحتفت سوريا وحزب الله بإسقاط الطائرة إف-16 باعتبارها ضربة للتفوق العسكري الإسرائيلي. وقال راديو الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء إن محققين يعتقدون أن خطأ من جانب الطيار هو السبب الأساسي وراء فشل الطائرة إف-16 في الإفلات مما يعتقد على الأرجح أنه صاروخ قديم من طراز إس.إيه5.

وامتنع متحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن التعقيب على التقرير قائلا إن التحقيقات مستمرة.

وأثار الحادث الذي وقع يوم السبت تساؤلات أخرى بشأن فعالية آلية تنسيق جرى الاتفاق عليها مع روسيا التي تدعم وتسلح جيش الأسد.

ورد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على اندلاع الأزمة بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تجنب التصعيد في سوريا.

تدخل بوتين 

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وضع السبت حدا لما وصفته مواجهة بين إسرائيل وإيران في سوريا، باتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأشارت الصحيفة في تقرير تحليلي نشرته أمس الاثنين إلى أن القيادة الإسرائيلية كانت تتهيأ على الأرجح لاتخاذ خطوات عسكرية جديدة في الأراضي السورية حتى تلك المكالمة المصيرية، التي أوقفت التصعيد فورا .

ورجحت الصحيفة أن الزعيم الروسي اقترح على طرفي النزاع حلا مقبولا بالنسبة لكليهما، مشيرة إلى أن هذا هو استنتاج واضح يمكن استخلاصه من تسلسل أحداث السبت.

وذكرت الصحيفة أن الغارات الإسرائيلية على أهداف في سوريا استدعت قلق موسكو إذ استهدفت مواقع تقع على مقربة من مناطق انتشار مستشارين روس، وخاصة في مطار "التيفور" في ريف حمص الشرقي.

وخلصت الصحيفة إلى أن الهدوء الذي ساد المنطقة بعد الاتصال بين بوتين ونتنياهو أظهر مرة أخرى من هو سيد الموقف الحقيقي في الشرق الأوسط، مؤكدة أن روسيا تقرر سير الأمور في المنطقة فيما لا تزال الولايات المتحدة طرفا "غائبا حاضرا" فيها .

ونوّهت الصحيفة بأن موسكو بذلت لإنقاذ حكومة بشار الأسد جهودا كثيرة أكبر من أن تسمح لإسرائيل بنسفها ، مرجحة أن بوتين أكد ذلك لنتنياهو في المكالمة.

ودعا بوتين نتنياهو خلال الاتصال، حسب بيان صدر عن الكرملين السبت، إلى الامتناع عن اتخاذ أي خطوات قد تؤدي إلى جولة جديدة من المواجهة الخطيرة في المنطقة.

وشنت إسرائيل السبت أوسع غارات على مواقع عسكرية في سوريا منذ عام 1982 تحت ذريعة خرق طائرة إيرانية مسيرة انطلقت من مطار التيفور السورية أجواءها.

وخسرت تل أبيب أثناء تنفيذ الغارات إحدى مقاتلاتها من طراز "F-16" التي تحطمت في الأراضي الإسرائيلية نتيجة لإصابتها من قبل قوات الدفاع الجوي السورية، وتعرض أحد طياريها لجروح خطيرة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك