خبر عاجل

دمشق تستثني شبعا من الترسيم وواشنطن تتهمها بتأخير تحقيق ميليس

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2005 - 09:44 GMT

استثنت سوريا مزارع شبعا من ترسيم الحدود بينها ولبنان، فيما اتهمتها واشنطن بتعمد "تأخير" التحقيق الذي تجريه لجنة ديتليف ميليس الدولية المكلفة التحقيق في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.

وقال مصدر رسمي لبناني الثلاثاء، ان سوريا اقترحت في رسالة الى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة "تأجيل ترسيم الحدود في جنوب لبنان حتى انسحاب اسرائيل منها".

وكان مصدر رسمي لبناني اكد الاثنين ان السنيورة تلقى رسالة من نظيره السوري محمد ناجي عطري تتعلق بترسيم الحدود بين البلدين بدون ان يكشف عن مضمونها.

وهي المرة الاولى التي يتم الاعلان فيها عن تبادل رسائل بين رئيسي الوزراء السوري واللبناني حول ترسيم الحدود.
من جهتها ذكرت صحيفة "الحياة" العربية الثلاثاء في خبر من بيروت ان عطري اقترح في الرسالة تأجيل ترسيم الحدود في جنوب لبنان "الى ما بعد جلاء الاحتلال الاسرائيلي بالكامل عن مزارع شبعا وهضبة الجولان"، بدون اي ذكر للبنانية مزارع شبعا خلافا لما درجت عليه سوريا من تأكيدها الشفهي على ذلك.

واوضحت "الحياة" ان عطري اكد في رسالته "موافقة سوريا في المبدأ على ترسيم الحدود".

واقترح "قيام لجان عسكرية مشتركة بهذه المهمة شرط ان تكون على اربع مراحل: الاولى في منطقة العبودية في شمال لبنان الثانية في البقاع الثالثة في البقاع الغربي والرابعة في الجنوب"، حسبما اضافت الصحيفة.

وكان السنيورة اعلن في 17 تشرين الاول/اكتوبر ان سوريا ولبنان باشرا رسميا محادثات حول ترسيم حدودهما عبر المجلس الاعلى اللبناني السوري، الهيئة التي تم تشكيلها بموجب معاهدة الصداقة والتعاون اللبنانية السورية الموقعة في 1991.

وقد اثارت مطالبة السنيورة بترسيم الحدود معارضة حزب الله المقرب من دمشق، الذي اعتبر ان التوقيت غير ملائم ودقة وحساسية الموضوع تستدعي التشاور في مجلس الوزراء ومن غير الجائز لرئيس الحكومة التفرد باتخاذ موقف منها.

ومن النقاط الحدودية غير المحددة تلك المتعلقة بمزارع شبعا المتنازع عليها على حدود لبنان وسوريا واسرائيل والتي احتلتها اسرائيل من سوريا في حرب 1967.

ويطالب لبنان باسترجاع هذه المنطقة التي تستمر اسرائيل باحتلالها والتي شهدت الاثنين تصعيدا دمويا للعنف بين حزب الله والجيش الاسرائيلي.

ويتخذ حزب الله من هذا المطلب ذريعة لاستمرار اعمال المقاومة ضد اسرائيل، معتبرا ان الانسحاب الاسرائيلي من لبنان الذي حصل في ايار/مايو 2000 لم يستكمل بينما ترى الامم المتحدة العكس بانتظار تسلم وثائق من سورية تثبت ذلك.

كما ان هناك نقاطا غير محددة على الحدود اللبنانية السورية في مناطق من لبنان الشمالي وسهل البقاع، وذلك منذ انشاء دولة لبنان الكبير في 1920.

اتهامات واشنطن

على صعيد اخر، فقد اعتبر السفير الاميركي في الامم المتحدة جون بولتون الثلاثاء ان طلب سوريا انجاز "بروتوكول تعاون" مع لجنة التحقق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري يهدف الى "تاخير" التحقيق.

وكانت سوريا اعلنت في وقت سابق الثلاثاء برسالة الى كل من رئيس مجلس الامن الدولي (المندوب الروسي اندريه دنيسوف) والامين العام للامم المتحدة كوفي انان طلبت مساعدتهما في انجاز "بروتوكول تعاون" بين الحكومة السورية ولجنة التحقيق في اغتيال الحريري.

وردا على سؤال حول الطلب السوري، قال بولتون "ان موعد 15 كانون الاول/ديسمبر (موعد انتهاء تحقيق ميليس) يقترب كل يوم والسوريون يعلمون ذلك ... ونريد منهم ان يقدموا الشهود الى ميليس". وقال ان على السوريين "التعاون معه (ميليس) وعدم البحث عن اشخاص اخرين في اطار مواصلة اعاقة" التحقيق.

وقال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في رسالتيه الى مجلس الامن انه "تجنبا لاي التباس حول مسالة التعاون، فمن الضروري تحديد اسسه ومعاييره في بروتوكول تعاون بين سوريا واللجنة ينطلق من مراعاة عناصر هذا التعاون لمقتضيات السيادة الوطنية السورية ولحقوق الاشخاص السوريين".

وقال بولتون ان مجلس الامن الدولي الذي اصدر في نهاية تشرين الاول/اكتوبر القرار الرقم 1636 وحض سوريا على التعاون مع لجنة ميليس، ينتظر من ميليس ان يبلغه "عما اذا كانت سوريا قد قدمت التعاون ام لا". لكن دمشق والمحقق الدولي لم يتفقا حتى الان على تفاصيل هذا التعاون.

ولا يزال الطرفان يناقشان مكان استجواب الضباط السوريين الذين ترغب لجنة ميليس في الاستماع الى افاداتهم وشروط هذا الاستجواب.

(البوابة)(مصادر متعددة)