خبر عاجل

دمشق تطلب وساطة انان في الازمة مع ميليس

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2005 - 09:41 GMT

طلبت سوريا من امين عام الامم المتحدة كوفي انان التوسط للتوصل لاتفاق تعاون بينها ولجنة ديتليف ميليس التي تقود التحقيق الدولي في مقتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.

وجاء الطلب السوري في رسالة بعث بها وزير الخارجية فاروق الشرع بعد اجتماع عقد الاسبوع الماضي بين المستشار القانوني لوزارة الخارجية السورية رياض الداوودي وكبير المفاوضين الدوليين ديتليف ميليس بدا انه لم يستطع التوصل الى اتفاق حول مكان استجواب ستة مسؤولين امنيين سورييين.

وطالب قرار لمجلس الامن صدر بالاجماع الشهر الماضي سوريا بالتعاون الكامل مع التحقيق الدولي والا واجهت اجراء غير محدد.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية السورية ان رسالة وزير الخارجية طلبت "مساعدة رئيس مجلس الامن الدولي والامين العام للامم المتحدة في ان يتم انجاز بروتوكول تعاون مع الحكومة السورية وذلك احتراما لميثاق الامم المتحدة ومقتضيات السيادة السورية."

وقالت مصادر لبنانية الاثنين ان ميليس رفض اقتراحا سوريا خلال اجتماعه في اسبانيا مع رياض الداوودي باستجواب مسؤولين سوريين في مقر الامم المتحدة في مرتفعات الجولان.

وقالت المصادر ان النقاط الاخرى العالقة هي آلية الاستجواب ودائرة الاختصاص القضائي التي قد يتم بموجبها احتجازهم او توجيه التهم اليهم.

وقال المسؤول ان رسالة الشرع اوضحت ان سوريا "كانت قدمت للسيد ميليس خلال اجتماعه مع المستشار القانوني لوزارة الخارجية اقتراحات يمكن تضمينها في بروتوكول تعاون بين الجانبين بما في ذلك اتاحة اللقاء بالاشخاص السوريين المطلوب الاستماع اليهم."

واضاف المسؤول في بيان نقلته وكالة الانباء السورية التزام سوريا "بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية" واشار الى "ان استمرار التعاون يتم رغم النتائج غير المدعمة التي قدمها تقرير لجنة التحقيق وطبيعته الافتراضية التي تم شرحها بالتفصيل في مجلس الامن من قبل سوريا."

ويصر ميليس الذي عاد الى بيروت يوم الثلاثاء على استجواب السوريين الستة في لبنان حيث يملك سلطة اعتقال المشتبه بهم ولكن الرئيس السوري بشار الاسد رفض.

ووجه انان نداءات الاسبوع الماضي الى الاسد بحثا عن التوصل لاتفاق بشأن مكان يستطيع ميليس استجواب المسؤولين فيه.

ورفض ميليس في نهاية الامر الحل الوسط الذي اقترحه الاسد وعنان باستخدام مكاتب الامم المتحدة في مرتفعات الجولان. وتواصلت المناقشات بشأن الاتفاق على مكان في بلد ثالث.

وحسب مصادر سياسية لبنانية فإن من بين المسؤولين الستة في القوات المسلحة والمخابرات السورية اللواء اصف شوكت صهر الاسد ورئيس المخابرات العسكرية السورية.

ونقل المسؤول عن الشرع قوله فى رسالته انه "تجنبا لاى التباس حول مسالة التعاون فان من الضرورى تحديد اسسه ومعاييره فى بروتوكول تعاون بين سوريا واللجنة ينطلق من مراعاة عناصر هذا التعاون لمقتضيات السيادة الوطنية السورية ولحقوق الاشخاص السوريين."

ويستعد ميليس لاختتام تحقيقه في قضية اغتيال الحريري. وامامه حتى 15 كانون الاول/ ديسمبر كي يرفع تقريرا الى مجلس الامن الدولي بشأن النتائج التي توصل اليها في تحقيقاته.

وخلص ميليس في تقرير اولي الشهر الماضي الى ان لديه دليلا على ضلوع مسؤولين سوريين رفيعي المستوى ومسؤولين لبنانيين في اغتيال الحريري في انفجار ضخم في بيروت. وتنفي سوريا أي دور لها في مقتل الحريري الذي بقي زمنا طويلا حليفا لها.