دمشق تنفي مباركة الاسد لعملية تركية بكردستان وطهران تدعو للحوار

منشور 21 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 04:45

نفت سوريا صحة تقارير تحدثت عن مباركة الرئيس بشار الاسد لعمل عسكري تركي ضد معسكرات حزب العمال الكردستاني المحظور في العراق، فيما دعت طهران الى الحوار بين بغداد وانقرة لحل هذه المشكلة.
واكد وزير الاعلام السوري محسن بلال الاحد ان الاسد لم يتطرق في مباحثاته مع المسؤولين الاتراك خلال زيارته انقرة الى "فكرة قيام تركيا بعمل عسكري ضد حزب العمال الكردستاني" في العراق.

وكان الرئيس السوري صرح اثر محادثات مع المسؤولين الاتراك الاربعاء ان سوريا تعتبر التوغل التركي المحتمل في العراق "حقا مشروعا لتركيا" في اطار الحرب ضد الارهاب.
واعرب وزير الاعلام السوري عن "استغرابه من قيام بعض وسائل الاعلام وبعض القادة والمسؤولين العرب بتحريف تصريحات الرئيس بشار الاسد التي قالها في تركيا والرد عليها ردودا غير موضوعية وغير لائقة".
وشدد بلال على ان فكرة القيام باي عمل عسكري تركي ضد حزب العمال الكردستاني "لم تطرح اطلاقا" خلال مباحثات الرئيس الاسد مع المسؤولين الاتراك. واضاف ان الاسد قال "بكل وضوح" ان "الحل السياسي لاي مشكلة واي منازعات هو الطريق الافضل" لحل المشكلة.
واشار الى "اتفاق المسؤولين في سوريا وتركيا على ضرورة محاربة الارهاب وبالتالي فان البلدين يعتبران ان حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية ويدينانها". واضاف "ان من حق تركيا الدفاع عن نفسها ضد الارهاب وضد العنف وهذا الحق موجود في ميثاق الامم المتحدة وكل مواثيق الشرعية الدولية".

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني دان بشدة تصريحات الاسد في تركيا. وقال طالباني في حديث الى صحيفة الشرق الاوسط السبت ان "تصريحات الاسد خطيرة وتتناقض مع روح التضامن العربي شخصيا كنت امتنع دائما عن التعليق على المواقف السورية حرصا على العلاقات التاريخية التي تربطنا بسوريا لكن هذه المرة لم استطع تحمل هذا التجاوز الخطير لكل الخطوط".

دعوة للحوار

وعلى صعيدها، رفضت ايران الاحد تقديم دعمها لعملية عسكرية محتملة قد يشنها الجيش التركي ضد مواقع المتمردين الاكراد في شمال العراق، داعية الى الحوار بين بغداد وانقرة لحل هذه المشكلة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني خلال مؤتمره الصحافي الاسبوعي "يجب استخدام الدبلوماسية، ويجب ان يستمر الحوار بين العراق وتركيا".

واضاف "كل حل يزيد التوتر لا يؤدي الا الى زيادة الوضع خطورة في شمال العراق، حتى وان كنا نعتقد بانه يجب قتال المجموعات الارهابية".
وكان البرلمان التركي سمح للحكومة الاربعاء بارسال قواتها عند الاقتضاء الى خارج الحدود لمطاردة متمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

وتقول انقرة ان هذا الحزب الذي اطلق في 1984 حركة انفصالية مسلحة في تركيا اسفرت عن مقتل ما يزيد عن 37 الف شخص، يملك 3500 مقاتل يتحصنون في شمال العراق ويحظون بدعم من اكراد العراق.
وكانت سوريا التي تضم كما العراق وايران وتركيا اقلية كردية ابلغت انقرة دعمها شن عملية عسكرية لمطادرة الاكراد في العراق ما اثار غضب السلطات العراقية.

وسبق للجيش الايراني ان اكد الشهر الفائت قيامه بقصف مواقع في شمال العراق تابعة لانفصاليي حزب بيجاك الكردي الايراني، المرتبط بحزب العمال الكردستاني.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك