وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" الثلاثاء: "نفى مصدر إعلامي مسؤول ما جاء على لسان عضو مجلس النواب الأمريكي باتريك كيندي من أنه طرح خلال لقاءاته مع المسؤولين السوريين مؤخراً موضوع بعض المعتقلين في سورية".
وأضاف المصدر الحكومي السوري في تصريحه للوكالة "إن سورية ترفض بشكل قاطع مناقشة شؤونها الداخلية مع أي مسؤول أجنبي"، موضحاً "أن أكثر ما يستطيع أي مسؤول أجنبي طرحه هو أن يسأل عن الأوضاع بصورة عامة، وأن يستمع إلى الأجوبة بشأنها".
وأكد المصدر الإعلامي السوري "أنه من غير المسموح لأحد التدخل في الشؤون الداخلية السورية"، على حد تعبير "سانا".
وكان المشرعان الأمريكيان السيناتور الجمهوري آرلين سبكتر والنائب الديمقراطي باتريك كيندي زارا دمشق يومي السبت والأحد الماضيين، وقالا بعد لقاء الرئيس السوري بشار الأسد الأحد إنه وعد بالافراج عن سبعة من قيادات إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي في سورية اعتقلوا هذا الشهر.
وقال النائب باتريك كيندي في مؤتمر صحفي بعد اللقاء "الرئيس قال انه سيفرج عنهم اذا لم يكن ذلك قد حدث بالفعل"، مشيراً إلى أن "وزير الخارجية (وليد المعلم) اكد ان سياسة سورية لا تقوم على سجن المعارضين ولكنها تقوم بسجن المعارضين الذين يعملون مع الاجانب ضد سورية".
وأضاف "من هنا سألت (الرئيس بشار الأسد) عن اعضاء التجمع الوطني لاعلان دمشق، لانه تم توقيفهم وسجنهم جميعاً مؤخرا وهم ليسوا مرتبطين بالخارج. فأعلن الرئيس انه سيتم الافراج عنهم". وعدد النائب الأمريكي اسماء كل من المعارضين المعتقلين اكرم البني، وليد البني، علي العبد الله، فداء حوراني، محمد ياسر العيتي، جابر الشوفي، واحمد طعمة.
لكن كيندي قال إن الأسد أبلغه وسبكتر انه لا يؤيد النمط الغربي للديمقراطية كبديل عن احتكار حزب البعث الحاكم للسلطة. وذكر أن الاسد عبر عن اعتقاده بأن الديمقراطية فشلت في لبنان والعراق ولمح إلى أن حكومات الوحدة وليس النظم الديمقراطية الشعبية هي السبيل للمضي قدما للشرق الأوسط. وأضاف "فقلت إلى أي مدى اذن تتحرك سورية في هذا الصدد؟ فقال (الاسد) .. حسنا هذا سيستغرق بعض الوقت".
ورفض كيندي في حينها موقف سورية الذي يعتبر الانتقاد لسجلها في مجال حقوق الانسان تدخلا في شؤونها الخاصة، وقال "أكثر الناس تمتعا بحقوق الانسان لهم أصوات لانهم تخطوا الحواجز السياسية لاي دولة".
وأتت حملة الاعتقالات هذه بعد الاجتماع الموسع مطلع شهر كانون الأول/ ديسمبر 2007 للمجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الديمقراطي بحضور 163 عضواً، والذي تم خلاله انتخاب هيئات قيادة جديدة للإعلان. وشملت الاعتقالات قريباً من 40 عضواً في الإعلان أُفرج عن معظمهم، وبقي سبعة منهم قيد الاعتقال خلال إجازة عيد الأضحى والميلاد ورأس السنة الميلادية