انتقدت دمشق الثلاثاء مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي مستورا لتنديده بالغارات على سوق في بلدة دوما القريبة، والتي اسفرت عن مقتل نحو مئة شخص، فيما شنت قواتها هجوما مضادا على المعارضة استعادت خلاله أربع قرى في منطقة سهل الغاب شمال غرب البلاد.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية “ان ستيفان دي ميستورا يصر في تصريحاته الاخيرة على الابتعاد عن الحيادية في ممارسة مهامه كمبعوث خاص للامين العام للامم المتحدة الى سورية من خلال الادلاء بتصريحات تبتعد عن الموضوعية والحقائق”.
وكان دي ميستورا دان في بيان الاثنين الغارات الجوية التي شنها الطيران الحربي السوري الاحد على سوق شعبية في مدينة دوما وادت الى مقتل نحو مئة شخص وجرح 250 اخرين وفق اخر حصيلة لهذا الهجوم الذي يعتبر من الاعنف للنظام منذ اندلاع النزاع قبل اكثر من اربع سنوات.
وقال المبعوث في بيان ان “قصف الحكومة لدوما امس كان مدمرا فالهجمات على المناطق المدنية واطلاق قنابل جوية بشكل عشوائي وكذلك القنابل الحارقة امر يحظره القانون الدولي”.
واضاف دي مستورا ان هذه القنابل “ضربت تجمعا للمواطنين” و”قتلت نحو مئة منهم” في سوق مزدحمة وسط دوما (13 كلم شمال شرق دمشق). واضاف “من غير المقبول ان تقتل حكومة مواطنيها بغض النظر عن الظروف “.
وياتي رد الخارجية على تصريحات دي ميستورا بعد ساعات من دعم مجلس الامن الدولي لاول خطة سياسية تتعلق بالنزاع السوري اتفقت عليها جميع الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي بما فيها روسيا.
هجوم مضاد
الى ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الحكومة استعادت السيطرة على أربع قرى في شمال غرب سوريا الثلاثاء في هجوم مضاد على المعارضة المسلحة التي تهدد معاقل الرئيس بشار الأسد.
وأضاف المرصد ومقره بريطانيا أن طائرات الحكومة شنت عشرات الضربات الجوية اثناء الليل وحتى الصباح على أجزاء من سهل الغاب الذي سيطرت عليه المعارضة خلال تقدمها هذا الشهر.
وذكر المرصد ومسؤولون أن الاشتباكات بين فصائل المعارضة وقوات الحكومة مدعومة بفصائل متحالفة معها اشتدت اليوم الثلاثاء.
وقال مصدر عسكري سوري لرويترز اليوم الثلاثاء “الجيش يتقدم في المنطقة.”
وقال أبو البراء الحموي من جماعة أجناد الشام المعارضة مستخدما اسما حركيا وهو يتحدث من خلال خدمة للرسائل عن طريق الإنترنت إن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا في إحدى القرى.
وأسفر تقدم فصائل المعارضة هذا الشهر الى سهل الغاب عن وصول جماعات مسلحة ومن بينها جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة إلى المشارف الشرقية للجبال التي تشكل المعقل التاريخي للطائفة العلوية التي ينتمي لها الأسد.
وفي الأسبوع الماضي قال مصدر عسكري إن الجيش تراجع إلى خطوط دفاعية جديدة في المنطقة.
ويقدر المرصد أن الأسد يسيطر على ربع سوريا بما في ذلك المدن التي يعيش بها أغلب السكان.