صديقتها الحميمة تبكي وهي تدلي بشهادتها وزوجة أبيها ترتعش من الانفعال ويجري تسليط الضوء على خطابات متبادلة بين ديانا وحميها الامير فيليب وأخرى بينها وبين عماد (دودي) الفايد الذي لاقى حتفه معها.
ويظل السؤال هل أحبت ديانا دودي الفايد حقا أم كان ذلك مجرد نزوة؟.
ففي التحقيق في مقتل الاميرة ديانا ودودي الفايد تبدو الادلة أحيانا كما لو كانت نصا في مسلسل طويل أكثر منها شهادة مستوفاة للشروط القانونية في المحاكم البريطانية.
وبالنسبة للصحف الشعبية واسعة الانتشار التي كانت تجد متعة في كل منعطف في الحياة الخاصة للمرأة التي لم يلاحق المصورون أحدا في العالم مثلما لاحقوها فان هذه المرة تشبه تماما المرات السابقة.
وبعد مرور عشرة أعوام على وفاتها عادت ديانا تتصدر من جديد العناوين الرئيسية بينما تستعد هيئة محلفين لاصدار قرارها بشأن ما اذا كانت وفاتها في حادث تحطم سيارة في باريس مجرد حادث أم جزءا من مؤامرة.
ويزعم محمد الفايد صاحب سلسلة المتاجر الفاخرة ووالد دودي أن أجهزة الامن البريطانية قتلت ابنه وديانا بأوامر من الامير فيليب زوج الملكة اليزابيث وحمي ديانا السابق.
ويعتقد الفايد أن أمرا بقتل ديانا صدر لان الاسرة المالكة لا تريد أن يكون لام ملك بريطانيا القادم طفلا من دودي. ويزعم أن جثة ديانا حنطت لاخفاء الدليل على أنها كانت حبلى.
وانتهت تحقيقات الشرطة الفرنسية والبريطانية الى أن ديانا ودودي لقيا حتفيهما لان سائقهما هنري بول كان ثملا ويقود السيارة بسرعة كبيرة.
وبالنسبة لهيئة المحلفين التي بدأت يوم الخميس عطلة عيد الميلاد بعد تحقيق من المتوقع أن يستمر ستة أشهر فان القرار يقع بين هذين الاستنتاجين المتعارضين بشدة.
واستعرضت هيئة المحلفين في اطار سعيها لاتخاذ قرارها مجموعة كبيرة من الشخصيات.
وتحدثت الكونتيسة سبنسر زوجة أب ديانا التي تألقت في قبعة وحجاب سوداوين كما لو كانت احدى شخصيات رواية حالمة كتبتها أمها المؤلفة باربرا كارتلاند وقالت "من المستحيل أن نفهم جيدا علاقات الحب" لتستهل بذلك دعوى قضائية مشبوبة بالعواطف "لحل هذا اللغز".
وانهارت صديقتها الحميمة روزا مونكتون التي أمضت اجازة مع ديانا في اليونان قبل أيام من مقتلها وانفجرت في البكاء عندما انهال عليها مايكل مانسفيلد محامي محمد الفايد بالاسئلة.
وأعادت الصور الرمادية التي التقطتها الكاميرات الامنية في فندق ريتز في باريس تصوير اليوم الاخير في عمر العاشقين ذائعي الصيت. واستعرضت في المحكمة قائمة عشاقها الاخرين بدءا بجيمس هيويت الضابط بالجيش البريطاني الى الكابتن ويل كارلينج لاعب الرجبي الانجليزي السابق.
ولكن ما شد انتباه المحكمة حقا هو النظرات الفاحصة في الحباة الخاصة لكاتبة خطابات ملتزمة ومسرفة في العاطفة.
ووجهت الاميرة ديانا الشكر لحميها الامير فيليب لمحاولته انقاذ زواجها المتعثر وأشادت بمهاراته كمستشار في خطابات تعرضت لحذف فقرات كثيرة قدمت للمحكمة.
وفي رد كتبته ديانا بخط يديها قالت "والدي العزيز.. تأثرت بشكل خاص بخطابك الاخير الذي أثبت لي ما كنت أعرفه بالفعل وهو أنك تعتني بي حقا."
وأضافت ديانا في الخطاب الذي كشف عنه قصر بكنجهام لاثبات أن العلاقات بين ديانا وحميها لم تكن سيئة "انك شديد التواضع في مهارتك لتقديم النصح فيما يتعلق بالزواج لكنني لا أوافقك الرأي."
ثم كشف محمد الفايد بدوره عن الخطابات المتبادلة بين ابنه وبين ديانا في محاولة لاثبات أن ما كان بينهما علاقة حب حقيقية.
وفي أحد الخطابات توجه ديانا الشكر "للعزيز دودي" لقضاء عطلة على يخته. وتضيف أن الشكر مقترن "بكل الحب الذي في العالم وكما هي الحال دائما بمليون شكر من القلب لادخال البهجة الى حياة تلك الفتاة."
وستستغرق هيئة المحلفين ثلاثة أشهر أخرى تنقب خلالها في كل تفاصيل حياة ديانا الخاصة ومن المؤكد على ما يبدو أنه سيكون هناك المزيد من المنعطفات.