دول الخليج تعارض تقسيم العراق و بلاكووتر تدافع عن اداءها

منشور 02 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 08:00
دافعت شركة بلاكووتر الامريكية للخدمات الامنية بقوة يوم الثلاثاء عن أدائها في العراق وذلك بينما تتواصل التحقيقات في حوادث اطلاق النار التي أسفرت عن سقوط ضحايا فيما تركزت جهود أعضاء الكونجرس على ما فعلته الشركة في 16 سبتمبر أيلول اذ أطلق أفراد منها النار فقتلوا 11 عراقيا.

وفي الجلسة المتوترة ندد الديمقراطيون بالشركة المتعاقدة بسبب السلوك العدواني. وتعرضت الخارجية أيضا للانتقاد هي الاخرى حيث اتهمها العضو الجمهوري توم ديفيس "بغض الطرف" والتغاضي عن بلاكووتر.

وفي شهادة اعدت للجنة مجلس النواب الامريكي المختصة بالرقابة والاصلاح الحكومي قال مؤسس بلاكووتر وضابط البحرية السابق اريك برنس ان موظفيه تصرفوا "بشكل مناسب" يوم 16 سبتمبر ايلول في منطقة حرب شديدة التعقيد.

وأضاف برنس في الشهادة التي ستقدم في جلسة الاستماع والتي حصلت رويترز على نسخة منها "لقد كان هناك تسرع في الحكم بناء على معلومات غير دقيقة واعلنت تقارير علنية عديدة خطأ أن بلاكووتر مذنبة فيما يتعلق بمقتل عدد من المدنيين."

وأضاف برنس "يجب ألا يقبل الكونجرس بهذه الادعاءات على انها حقيقة حتى يحصل على الحقائق."

وانتقدت الحكومة العراقية بلاكووتر بشدة ووصفت واقعة اطلاق النار بأنها جريمة.

وقال هنري واكسمان رئيس اللجنة انه كانت هناك أسئلة خطيرة بشأن أداء بلاكووتر وبأن اطلاق النار الذي وقع في 16 سبتمبر أيلول ما هو الا الحدث الاحدث في عدد من الحوادث "التي أثارت مشاكل".

وتساءل واكسمان في بيانه الافتتاحي "هل بلاكووتر كمتعاقد عسكري خاص تساعد ام تضر بالجهود الجارية في العراق."

واضاف "بلاكووتر ستكون عرضة للمحاسبة."

وتخضع الشركة التي تلقت من الحكومة الامريكية عقودا تصل قيمتها الى أكثر من مليار دولار منذ عام 2001 لتدقيق مكثف بشأن اعمالها الامنية في العراق حيث يقول برنس ان للشركة التي مقرها في ولاية نورث كارولينا لديها حوالي 1000 موظف.

وتأتي جلسة مجلسة النواب وسط تساؤلات متزايدة عن دور الشركات ذات العقود الخاصة في العراق وان كانت الحكومة الامريكية تعتمد اكثر من اللازم على جهات خارجية لتأدية مهام تكون عادة منوطة بالجيش.

وفتحت الشركة التي كانت تابعة لهاليبرتون أعين مراقبي الحسابات ووزارة العدل الامريكية على ما تنفقه الشركة على الوقود والطعام وخدمات تنظيف الملابس.

وتفيد وثيقة أصدرتها اللجنة ان عضو مجلس النواب الامريكي كارولين مالوني وبخت برينس يوم الاثنين بسبب حادث وقع عشية عيد الميلاد حينما قتل أحد رجال الحراسة التابعة لنائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي برصاص متقاعد مخمور يعمل في بلاكووتر. ونقل ذلك المتعاقد خارج العراق ولم توجه له اتهامات.

وتساءلت مالوني "لماذا نخصخص جيشنا لصالح منظمة عدوانية وفي بعض الاحيان متوحشة في أداء مهامها."

وفصلت بلاكووتر الرجل وأحالت الحادث الى وزارة العدل الامريكية للتحقيق فيه.

وتابعت ماليوني "لو كان يعيش في الولايات المتحدة لكان قد اعتقل وسيواجه تهما جنائية. ولو كان أحد أفراد جيشنا فسيواجه محاكمة عسكرية. ولكن يبدو لي أن بلاك ووتر لديها قوانين خاصة."

وادرج تقرير اعدته اللجنة قبل الجلسة 195 حادث اطلاق نار تورطت فيها بلاكووتر في العراق منذ بداية عام 2005 وحتى 12 من سبتمبر ايلول من هذا العام بمتوسط 1.4 حادث كل اسبوع.

وقال التقرير ان من بين الحوادث كانت هناك 16 ضحية من العراقيين و162 حالة اضرار بالممتلكات. وفي 84 بالمئة منها كان افراد بلاكووتر هم البادئون باطلاق النار.

وفتحت ثلاثة تحقيقات على الاقل في الواقعة التي حدثت يوم 16 سبتمبر حينما كان افراد من بلاكووتر يحمون موظفين في السفارة الامريكية في قافلة تمر عبر بغداد.

ويحقق المكتب الدبلوماسي الامني التابع لوزارة الخارجية الامريكية في الحادث مع مكتب التحقيقات الاتحادية وكذلك فريق عراقي امريكي مشترك بالاضافة الى تحقيق من وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون).

الى ذلك قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي يوم الثلاثاء إن دول الخليج تعارض بشدة أي تقسيم للعراق.

وفي الاسبوع الماضي أصدر مجلس الشيوخ الامريكي قرارا يدعو الحكومة المركزية الامريكية لإنشاء مناطق اتحادية كحل لأعمال العنف الطائفية التي تخشى واشنطن من أن تتحول الى حرب أهلية شاملة اذا سحبت قواتها من الاراضي العراقية.

وأثار قرار الكونجرس احتجاجا من جانب الساسة العراقيين بمن فيهم رئيس الوزراء نوري المالكي الذي قال إن ذلك سيكون كارثة بالنسبة للعراق. ولا يتمتع بالحكم الذاتي في الوقت الراهن الا الاكراد في شمال البلاد. وهم الوحيدون الذين أعربوا عن ترحيبهم بالقرار.

وقال عبد الرحمن العطية في بيان أذاعته وكالة الانباء السعودية "اننا في مجلس التعاون الخليجي نرفض أي توجهات تحمل نزعة انفصالية ونتمسك دوما بوحدة العراق أرضا وشعبا ونحرص في الوقت ذاته على عدم القبول بأية تعاملات أيا كان نوعها مع مؤيدي مشروع التفتيت."

ويضم المجلس الكويت والسعودية والبحرين وقطر والامارات وعمان.

وأضاف العطية "أن المنطق يقتضي التمسك بالموقف الذي يؤدي الى تقوية العراق ويعيده الى محيطه العربي كعنصر فاعل وايجابي".

وفي وقت سابق هذا العام وصف العاهل السعودي الملك عبد الله الوجود الامريكي في العراق بانه "احتلال غير شرعي".

مواضيع ممكن أن تعجبك