دول الفيتو تفشل في الاتفاق على موقف موحد تجاه ايران

تاريخ النشر: 11 مارس 2006 - 02:27 GMT

 

فشل الاعضاء الدائمون الخمسة في مجلس الامن الدولي الجمعة باتخاذ رد فعل موحد على تحدي إيران للدعوات الدولية لها بالتخلص من برنامجها النووي.

وانتهى الاجتماع الذي عقد في مقر بعثة الولايات المتحدة في الامم المتحدة واستمر لنحو 90 دقيقة بإصدار السفراء بشكل منفصل لنفس البيان.

وقال السفير الصيني وانج جوانجيا للصحفيين "أجرينا مناقشات جيدة جدا وستستأنف المشاورات الاسبوع المقبل." وفي سؤال بشأن ما إذا كانت المجموعة ناقشت مسودة بيان بشأن إيران أجاب وانج قائلا "لا. على الاطلاق".

وغادر وانج والسفراء الاخرون على وجه السرعة رافضين إعطاء أي تفاصيل عن مناقشاتهم. وترأس السفير الاميركي جون بولتون الاجتماع الذي حضره وانج واندريه دنيسوف عن روسيا وجان مارك دو لا سابلير عن فرنسا وإمير جونز باري عن بريطانيا.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا لكي يبحث المجلس القضية في أوائل الاسبوع المقبل كوسيلة لزيادة الضغط على إيران التي تقول إن برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم ذو أهداف سلمية خالصة.

وقال دبلوماسيون إن مشروع بيان يجري مناقشته من قبل الاعضاء الخمسة سيعرب عن "القلق البالغ" بشأن الدور العسكري الايراني في البرنامج النووي ويعبر عن الشكوك في أن إيران تمتلك وثائق بشأن إنتاج الاسلحة النووية.

وأوضح الدبلوماسيون إنه بمجرد موافقة الاعضاء الدائمين الخمسة على النص فسيرسل إلى الاعضاء العشرة غير الدائمين بالمجلس لاجراء مناقشات موسعة أوائل الاسبوع المقبل.

وكانت روسيا اقترحت أمس إجراء جولة جديدة من المفاوضات الدبلوماسية خارج نطاق الامم المتحدة مع الاعضاء الاربعة الدائمين الاخرين بالاضافة إلى ألمانيا إلا أن رد الولايات المتحدة أتسم بالفتور.

وفي نيويورك قال السفير الاميركي في الامم المتحدة جون بولتون إنه لا يعارض المفاوضات.

ولكنه أصر على ضرورة أن يكون لمجلس الامن الاولوية في تسوية النزاع مع إيران لان المجلس مسؤول عن السلام والامن العالميين بناء على ميثاق الامم المتحدة.

وقال بولتون "إن السبيل إلى الحل هو أن تلتزم إيران باتفاقيات حظر الانتشار النووي والمراقبة النووية في ظل الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وكانت الدول الخمس دائمة العضوية بالمجلس عقدت أول اجتماع لها يوم الاربعاء الماضي بعد ساعات من تلقي مجلس الامن المكون من 15 عضوا تقريرا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ينتقد نقص الشفافية لدى إيران ورفضها تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم.

وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان للصحفيين عقب حفل غداء مع أعضاء مجلس الامن أمس الجمعة إن "الحل الامثل" هو استمرار المفاوضات من أجل التوصل لحل سلمي للخلاف النووي مع إيران.

وقال إنه في المقابل على إيران أن تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والالتزام بمعاهدات حظر الانتشار النووي

وحذر وزير الخارجية الالمانية فرانك فالتر شتاينماير من زيادة حدة النزاع حول برنامج إيران

النووي عن طريق إطلاق تهديدات عسكرية قائلا:"علينا ألا ننقاد إلى "قعقعة السيوف".

جاء ذلك في مقال كتبه شتاينماير لصحيفة "بيلد أم زونتاج" التي تصدر غدا الاحد في ألمانيا.

وحول الطريقة التي سيعالج بها مجلس الامن أزمة الملف النووي الايراني خلال اجتماعه الاسبوع المقبل قال شتاينماير:"هذه ساعة الدبلوماسية".

وأضاف شتاينماير أن مجلس الامن "سيطلق رسالة لا يمكن إساءة فهمها لطهران مفادها أن المجتمع الدولي متكاتف بشأن رفضه للطموح النووي لايراني."

وحث شتاينماير إيران على فهم هذه الرسالة قائلا:"أطالب القيادة الايرانية بقبول هذه الرسالة" وإلا فستزداد عزلة إيران.وقال شتاينماير هذا الثمن أعلى بكثير من مكاسب البرنامج النووي الايراني بالنسبة لايران ولمواطنيها.

وأضاف شتاينماير:"ندائي للقيادة الايرانية يتمثل فى : التعاون مع المجتمع الدولي هو وحده الذي يفتح الطريق لمستقبل أفضل".

و ردت الولايات المتحدة بصورة تتسم بالفتور على مسعى روسي للابقاء على الازمة المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني خارج مجلس الامن واستئناف دبلوماسية القوى الكبرى بدلا من ذلك.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد اقترح في وقت سابق أن تحاول الدول الست التي عقدت محادثات في الشهر الماضي وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا "الاتفاق على الاستراتيجية التي يجب أن نتبعها" في مواجهة إيران.

لكن الحكومة الاميركية التي قالت إنها تتوقع أن يبحث مجلس الامن القضية في الاسبوع المقبل، مازالت رافضة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية توم كيسي "من وجهة نظرنا الان، يكون العمل الدبلوماسي في مجلس الامن". وقال إن "تركيزنا الان في نيويورك".

ويمكن لمجلس الامن أن يفرض عقوبات غير انه في ضوء معارضة الصين وروسيا اللتين تحظيان بحق الرفض (فيتو) للعقوبات ضد إيران فان الولايات المتحدة أوضحت إنها ستتبع أولا خطوات دبلوماسية أقل تشددا بالمجلس.

وقال لافروف إنه بينما تتحمل إيران اللوم بصورة رئيسية إزاء هذه الازمة، "فهذا لا يعني إننا يتعين أن نذهب جميعا إلى مجلس الامن لصياغة مطالب، وتشكيل تهديدات أو لوضع تهديدات موضع تنفيذ".

وأدلى لافروف بهذه التصريحات للتلفزيون الروسي الرسمي خلال زيارة إلى الجزائر.