منح المجلس النيابي اللبناني يوم الثلاثاء 11 فبراير/شباط 2020 الثقة للحكومة الجديدة برئاسة حسان دياب خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري رغم احتجاجات متظاهرين حاولوا صباحاً عرقلة وصول النواب إلى البرلمان واندلعت مواجهات بينهم وبين القوى الأمنية.
ورغم الاحتجاجات في الخارج، حضر الجلسة 84 نائباً من أصل 128 ووفروا النصاب اللازم لها، وقد استهلها دياب بقراءة البيان الوزاري الذي تضمن تنفيذ "خطة طوارئ سريعاً" لإخراج البلاد من الانهيار الاقتصادي الذي تشهده منذ أشهر.
وبعد جلسة استمرت حوالي ثماني ساعات، أعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن 63 نائباً صوتوا لصالح منح الثقة للحكومة الجديدة، مقابل رفض 20 منهم وامتناع نائب واحد. وأنهى كلمته بـ"مبروك".
الله يكسر ايديك يا وطن انت حسالت الوطن تفووووو على شرفكن
— Amer Ghandour (@GhandourAmer) February 11, 2020
الله يحميك يا حبيب القلب بهاء الطبش #لبنان_ينتفض pic.twitter.com/SjiKlHrW2A
وخلال الكلمة التي طلب فيها من النواب منح الثقة للحكومة، قال دياب "نحن نتبنى مطالب الانتفاضة الثورة التي أحدثت زلزالاً في البلد".
ويرى محللون أيضاً أن الحكومة الجديدة ليست سوى واجهة لفريق سياسي واحد مؤلف من حزب الله وحلفائه، وأبرزهم حركة أمل برئاسة بري والتيار الوطني الحر بزعامة رئيس الجمهورية ميشال عون.
وصوت نواب هذا الفريق لصالح منح الثقة للحكومة، فيما رفضتها أحزاب أخرى أبرزها تيار المستقبل بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري.
ومنذ الصباح الباكر، تجمع المتظاهرون عند شوارع عدة مؤدية إلى مجلس النواب رافعين لافتات كُتب عليها "لا ثقة".
واندلعت على أحد الطرق مواجهات استمرت ساعات بينهم وبين القوى الأمنية التي رشقوها بالحجارة فردت باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، وفق مصور لوكالة فرانس برس.
حكومة تبدأ مسيرته بجلسة يفتتحها رئيس المجلس بشكل غير دستوري من دون تعداد الحضور هي حكومة جرذان تطلب الثقة من مجلس جرذان #لا_ثقة #لبنان__ينتفض pic.twitter.com/soEto01pHk
— Ali Hamade علي حماده (@AliNahar) February 11, 2020
وأعلن الصليب الأحمر اللبناني عن معالجة 328 شخصاً في المكان جراء التعرض للغاز المسيل للدموع وإصابات أخرى، كما نقل 45 شخصاً إلى المستشفيات.
ودانت منظمة هيومن رايتس ووتش استخدام القوى الأمنية "القوة المفرطة" ضد المتظاهرين. وقالت باحثة لبنان في المنظمة آية مجذوب "في وقت كان رئيس الحكومة حسان دياب يتحدث أمام قاعة برلمان نصفها فارغ حول الحق في التظاهر، رمت القوى الأمنية الغاز المسيل للدموع واعتدت على الناس في الخارج".
وهناك من وصل على دراجة نارية بمؤازرة من شباب الحركة في الخندق #لبنان_ينتفض pic.twitter.com/RZrmZpQdZN
— Larissa Aoun (@LarissaAounSky) February 11, 2020
وفي وسط بيروت، قالت كارول مفضلة عدم ذكر اسمها الكامل، لوكالة فرانس برس "لا ثقة بهذه الحكومة، لأن الطريقة التي تشكلت بها لا تجعلنا نثق بها"، مضيفة "لا يمكن للبلد أن يكمِّل بالطريقة نفسها".
ورغم انتشار المتظاهرين في محيط المجلس، نجح النواب بالوصول حتى أنه منهم من وصل باكراً أو نام في مكتبه، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.