رئاسة العراق تدعو الى ”تطويق” الخلاف مع سوريا

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2009 - 07:30 GMT

دعا مجلس الرئاسة العراقي الى "تطويق" الخلاف مع سوريا، والذي تفجر بعد اتهام حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي دمشق بايواء المسؤولين عن تفجيرات بغداد الاخيرة ومطالبتها بتشكيل محكمة دولية للتحقيق في هذه التفجيرات.

وقال بيان لمجلس الرئاسة العراقي ان المجلس ناقش "سلسلة من القضايا العاجلة وفي مقدمتها اهمية تطويق الموقف مع الجارة سوريا" في اجتماع عقد في وقت مبكر الثلاثاء في منتجع دوكان في محافظة السليمانية.

ودعا المجلس في بيانه الى حل الخلافات بين البلدين بشكل مباشر "وعن طريق الحوار والقنوات السياسية والدبلوماسية لما فيه مصلحة الدولتين ومنع العناصر المعادية من استغلال اي ظرف للعمل ضد البلد الاخر".

ويأتي موقف مجلس الرئاسة مغايرا لموقف رئيس الحكومة الذي طلب في رسالة الى مجلس الامن الاسبوع الماضي تشكيل "محكمة دولية خاصة" للتحقيق في التفجيرات الانتحارية التي شهدتها بغداد في 19 اب/أغسطس والتي استهدفت مبنيي وزارتي الخارجية والمالية واودت بحياة قرابة 100 شخص.

واتهم المالكي قياديين بارزين من حزب البعث المنحل يقيمون في سوريا بالوقوف وراء التفجيرات الاخيرة. وطالب الحكومة السورية بتسليمهم لكنها رفضت وهو ما ادى الى تصعيد الموقف وتبادل الاتهامات بين الطرفين.

واتهمت السلطات العراقية اجهزة مخابرات سورية بدعم مسلحين وعناصر من حزب البعث المنحل لتنفيذ عمليات مسلحة ضد العراق. ووصف الرئيس السوري بشار الاسد هذه الاتهامات بانها "سياسية وغير اخلاقية".

وفي اطار تصاعد الموقف سحبت حكومة كل من البلدين الشهر الماضي سفيرها من البلد الاخر. كما بثت سلطات بغداد تلفزيونيا بعد الانفجارات بيومين اعترافات لشخص قالت انها اعتقلته وانه من بين منفذي عملية تفجير مبنى وزارة الخارجية ذكر فيها ان قياديين من حزب البعث يتخذون من سوريا مقرا لهم يقفون وراء العملية.

ولم تتهم رسالة المالكي الى مجلس الامن سوريا صراحة لكنها قالت "نحن نعتقد ان تنظيم وحجم مثل تلك الهجمات والحبكة التي جرت فيها الانفجارات وعملية التخطيط والتمويل التي تقف وراءها ما كان لها ان تتم لولا وجود دعم من اطراف وقوات خارجية."

واضافت رسالة المالكي ان هذه العملية "ترتقي الى مستوى جرائم ضد الانسانية وجرائم الابادة الجماعية والتي يعاقب عليها القانون الدولي".

وقال بيان مجلس الرئاسة الذي يتكون من الرئيس ونائبيه طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي "الدعوة لاعتبار العمليات الارهابية جرائم ضد الانسانية وتشكيل محكمة دولية لهذا الغرض لا تقصد به سوريا بل ملف الارهاب."

واشار البيان الى ان رئيس الحكومة لم يستشر مجلس الرئاسة بخصوص الطلب من مجلس الامن تشكيل محكمة دولية. وقال البيان ان مجلس الرئاسة "قرر كتابة سلسلة رسائل بهذا المعنى الى دولة رئيس الوزراء والامين العام للجامعة العربية تتضمن موقف مجلس الرئاسة الذي يصر على اهمية استشارته واخذ موافقته في القضايا الرئيسية والاساسية."

وبحسب الدستور العراقي فان السلطة التنفيذية المتمثلة في الحكومة العراقية تتكون من مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء.

وقال الطالباني في تصريحات لرويترز بعد انتهاء اجتماع مجلس الرئاسة في دوكان "هذه المواقف من قبل الحكومة العراقية دون التشاور مع مجلس الرئاسة امر غير قانوني.. وحسب الدستور العراقي يجب اجراء الاستشارة."

وزار الهاشمي في وقت متأخر الاثنين مبنى وزارة الخارجية يرافقه وزير الخارجية هوشيار زيباري. وقال الهاشمي للصحفيين انه يامل ان يستعيد البلدان " علاقاتهما الطبيعية" التي ساءت مؤخرا.

وطالب الهاشمي مجلس الرئاسة توكيل لجنة الامن والدفاع البرلمانية بان تقوم " وعلى عجل لالقاء الضوء على ما حصل".

ودعا الهاشمي الى عدم الاعتماد على "الاجتهادات الشخصية" في مواقف تهم الدولة العراقية.