سالفا كير يعفو عمن شاركوا بالمعارك الاخيرة ومشار يسحب قواته من جوبا

تاريخ النشر: 13 يوليو 2016 - 04:29 GMT
معسكر لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جوبا
معسكر لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جوبا

اصدر رئيس جنوب السودان سلفا كير عفوا عن المقاتلين التابعين لنائبه رياك مشار، في وقت انسحب الاخير والذين مع قواته إلى خارج العاصمة جوبا مع دخول وقف إطلاق النار الذي أنهى قتالا شرسا مع قوات الرئيس يومه الثالث.

وامر كير في بيان حمل توقيعه "بمنح عفو للمتمردين السابقين الذين حملوا السلاح ضد حكومة الوحدة الوطنية بين الثامن والعاشر من تموز، وذلك اعتبارا من 13 تموز".

وفي المقابل قال متحدث باسم مشار يوم الأربعاء إن الاخير انسحب مع قواته إلى خارج العاصمة جوبا لكنه لا يخطط لخوض حرب.

ودار قتال في الشوارع بين قوات المتنافسين كير ومشار استمر لمدة خمسة أيام ثم جرى التوصل لوقف إطلاق النار يوم الاثنين.

وقالت الامم المتحدة ان نحو 36 الف شخص فروا من منازلهم ولجأوا الى قواعد الامم المتحدة والكنائس ومباني منظمة اغاثة.

وقال إيرف لادسو مسؤول حفظ السلام في الأمم المتحدة لمجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية يوم الأربعاء إن من المرجح أن تطرأ زيادة كبيرة على العدد الرسمي الأولي الذي قدمته حكومة جنوب السودان لقتلى الاشتباكات التي دارت خلال الأيام الماضية في العاصمة جوبا والبالغ 272 قتيلا بينهم 33 مدنيا.

وأضاف لادسو "أعتقد أن هذا ليس سوى قمة جبل الجليد بالنظر للتقارير المقلقة التي تشير لمنع عدد كبير من المدنيين خلال الأيام القليلة الماضية من الوصول إلى مناطق أكثر أمنا."

ويشبه انسحاب قوات مشار الأربعاء ما وقع في ديسمبر كانون الأول عام 2013 حين بدأت حرب أهلية استمرت لعامين بعد أن سحب مشار - الذي كان كير أقاله من منصبه كنائب له - قواته من جوبا وقاد بعدها تمردا شاملا.

وقال جيمس جاتديت داك المتحدث باسم مشار في نيروبي لرويترز مؤكدا تواصله مع قوات مشار "كان علينا الانسحاب من قاعدتنا (في جوبا) لتجنب مزيد من المواجهة."

وأضاف "إنه حول العاصمة لكن لا يمكنني أن أقول أين موقعه (تحديدا)."

ولم يتضح سبب النزاع الأخير بين كير ومشار اللذين تنافسا على السلطة حتى قبل استقلال جنوب السودان عن السودان في 2011.

واندلع القتال الأخير يوم الخميس الماضي على الأرجح عندما أوقفت قوات كير مركبات للقوات الموالية لمشار وطالبت بتفتيشها.

وقال جاتديت داك إن مشار سيبقى بعيدا عن جوبا حتى يجري إنهاء تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال "إنه لن يعود ... ولا ينظم (صفوفه) للحرب" داعيا لنشر قوة من خارج البلاد لتكون بمثابة قوة "عازلة" بين قوات مشار وكير.

وأضاف المتحدث أن باقي مطالب الجانب الذي يقوده مشار تتضمن تشكيل قيادة مشتركة وجيش مشترك وشرطة مشتركة لتأمين جوبا إلى جانب كل المسائل الأخرى التي جرى التوصل إليها في اتفاق سلام دون تنفيذها حتى الآن.

وقال أتيني ويك أتيني المتحدث باسم كير "هذا هو وقت الدبلوماسية... في محاولة لإعادة حكومة الوحدة الوطنية إلى موضعها" مضيفا أن كير عقد اجتماعا حكوميا مع بعض أفراد المعارضة يوم الثلاثاء.

وقالت الخطوط الجوية الكينية التي علقت يوم الأحد كل رحلاتها إلى جوبا إنها ستعيد تسييرها اعتبارا من يوم الخميس وستخصص للرحلات طائرات أكبر حجما لتعويض التأخيرات.

وفي تطور يشبه حدثا آخر وقع في 2013 قالت أوغندا إنها سترسل قوات إلى جنوب السودان لكن في هذه المرة ستساعد فقط في إجلاء الأوغنديين بحسب أوفونو أوبوندو المتحدث باسم الحكومة الأوغندية. وأضاف أوبوندو أنه في 2013 دخلت القوات الأوغندية البلاد بناء على دعوة من كير لدعم حكومته والمساعدة في عمليات الإجلاء.

وأثار القتال الغضب والالتباس لدى كثيرين في جنوب السودان.

وقالت روز جورو (28 عاما) من سكان جوبا وهي تبكي "كير ومشار يتحملان مسؤولية قتل أبناء شعبهما وعن نهب جنودهما لممتلكاتنا وقتل زوجي."

ووقع كير ومشار اتفاق سلام في أغسطس آب عام 2015 لكنهما يواصلان منذ شهور مناقشة التفاصيل. وعاد مشار إلى جوبا في أبريل نيسان وجرى إعادة تنصيبه نائبا للرئيس في خطوة هدفت لدعم السلام.

واقترحت دول أفريقية إرسال قوات لدعم بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يكون لديها تفويض أكبر بإحلال السلام بدلا من التركيز الضيق على حماية المدنيين.

وقال جاتديت داك إن طائرات هليكوبتر حربية تابعة لكير لاحقت قوات مشار وهاجمت مقر إقامته في جوبا يوم الثلاثاء رغم أن مشار كان غادر جوبا في ذلك الوقت.

وذكر جاتديت داك أن طائرات الهليكوبتر الحربية طاردت قوات مشار وهاجمت مقر سكنه في مجمع بجوبا يوم الثلاثاء رغم أنه قال إن مشار كان غادر جوبا بحلول ذلك الوقت. ولم يكن هناك تعقيب رئاسي على هذا الاتهام.