اتهم ميخائيل ساكاشفيلي رئيس جورجيا روسيا يوم الجمعة بالقيام "بعملية عسكرية واسعة النطاق" ضد بلاده بعد ان قالت تفليس ان ثلاث طائرات روسية نفاثة دخلت أجواء جورجيا وقصفت بالقنابل بلدتين.
وقال في خطاب للأمة نقله التلفزيون "أدعو روسيا الاتحادية الى وقف قصف البلدتين الجورجيتين المسالمتين."
وذكر الرئيس الجورجي الموالي للغرب ان القوات الجورجية "حررت الجزء الأكبر" من عاصمة اقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي حيث يدور القتال يوم الجمعة بين القوات الجورجية والانفصاليين.
وأضاف ساكاشفيلي "عبأنا الاف من قوات الاحتياط. أطلب منكم الا تخشون الهجمات."
وأخفق مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة في التوصل إلى اتفاق حول بيان وضعت روسيا مسودته يطالب جورجيا والانفصاليين في اقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي بوقف اراقة الدماء على الفور.
وبدأت الدول الاعضاء في مجلس الأمن الدولي وعددها 15 دولة اجتماعها في وقت متأخر من يوم الخميس واستمر الاجتماع المغلق ساعتين حتى وقت مبكر من صباح يوم الجمعة لمناقشة البيان المكون من ثلاثة جمل.
لكن دبلوماسيين في مجلس الأمن الدولي قالوا ان جورجيا التي يدعمها الأوروبيون والولايات المتحدة لم توافق على احدى جمل البيان. وتدعو هذه الجملة كل الاطراف في الصراع إلى "نبذ استخدام العنف" وفقا لما جاء في مسودة البيان.
وبعد الفشل في التوصل لاتفاق حول الموضوع قال دبلوماسيون ان المجلس قرر عدم اتخاذ أي قرار حيال الامر لكنه اتفق على سماع اراء روسيا ودول أخرى أعضاء في مجلس الامن وجورجيا.
وقصفت قوات جورجية تدعمها طائرات حربية قوات انفصالية بالقرب من عاصمة أوسيتيا الجنوبية يوم الجمعة وذلك بعد ساعات من شن هجوم على الاقليم الانفصالي عقب هدنة لم تستمر طويلا.
وأثارت الازمة مخاوف من اندلاع حرب شاملة في المنطقة التي تستخدم كطريق حيوي لنقل موارد الطاقة والتي يتنافس الغرب وروسيا على بسط نفوذهما عليها.
وتدعم روسيا الانفصاليين الذين يسيطرون على المنطقة منذ اندلاع حرب هناك في أوائل التسعينيات من القرن العشرين