التقى رئيس حزب "وطن" التركي، حزب العمال سابقاً، "دوغو بيرنتشيك"، رئيس النظام السوري، بشار الأسد، الثلاثاء، وفقاً لما نشرته وكالة "سانا" التابعة للنظام.
واتهم الرئيس السوري بشار الاسد نظيره التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء ب"دعم القوى التكفيرية" وقال الاسد ان زيارة الوفد التركي "مؤشر على أن العلاقات الحقيقية بين الدول تبنيها الشعوب لا الحكومات التي قد يتبنى بعضها سياسات منغلقة وهدامة لا تخدم مصالح الشعوب وهو ما يقوم به أردوغان من خلال دعم القوى التكفيرية المتطرفة وغيرها من أجل إرضاء أسياده وتنفيذا لمخططاتهم".
وقطعت تركيا حليفة سوريا السابقة علاقاتها مع نظام الاسد منذ اندلاع حركة احتجاجية في آذار 2011. وانحازت، بعدما تحولت هذه الحركة الاحتجاجية المطالبة بتغيير النظام الى نزاع مسلح بفعل القمع، الى جانب المعارضة السورية، وهي تستقبل اليوم اكثر من 1,6 مليون لاجئ سوري.
واشار الاسد، وفق "سانا"، الى ان "مكافحة الإرهاب لا تتم فقط عبر محاربة الإرهابيين بل أيضا من خلال ضغط الشعوب على الحكومات التي تدعمهم لتغيير موقفها وقيام تعاون حقيقي بين الدول للتخلص من هذه الآفة الخطرة بالإضافة إلى العمل على محاربة الفكر المتطرف المغذي للإرهاب".
ويتهم النظام السوري تركيا بتدريب مقاتلي المعارضة وتسهيل دخولهم الى سوريا، وبدعم جماعات متطرفة.
وقعت واشنطن وانقرة بعد اشهر من النقاشات الشاقة اتفاقا في 19 شباط الماضي لتدريب عناصر سورية معارضة معتدلة في قاعدة تركية وتزويدها معدات عسكرية.
وقالت الوكالة، إن الأسد استقبل وفداً تركياً مكوناً من "شخصيات سياسية، واقتصادية، وحزبية، تنتمي إلى عدة أحزاب ومؤسسات تركية، برئاسة بيرنتشيك".
ونشرت صورة اللقاء دون أن تنشر أية تفاصيل أخرى عنه.
وكان الوفد التركي برئاسة بيرنتشيك، وصل العاصمة السورية دمشق، تلبية لدعوة بشار الأسد، والتقى الاثنين وزير الخارجية السوري "وليد المعلم".
وفي تصريحات له، الاثنين، للوكالة ذاتها، اعتبر بيرنتشيك أن بشار الأسد جعل من سورية دولة تمتلك قوة مكنتها من إسقاط النظام الإمبريالي العالمي، ومن إفشال مشروع الشرق الأوسط الكبير، الذي خططت له أمريكا على حد قوله.
وقرر المؤتمر الطارئ لحزب "العمال" التركي، في 15 فبراير/ شباط 2015، تغيير اسمه إلى حزب "وطن"، ولا يمتلك الحزب أي مقعد في المجلس النيابي التركي، وتشغل زوجة بيرنتشيك، "شعلة بيرنتشيك"، منصب نائب رئيس الحزب.