رايتس ووتش: زيادة القمع في عهد السيسي

تاريخ النشر: 17 يناير 2017 - 04:50 GMT
السيسي
السيسي

أكدت "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها العالمي 2017 أن الانتقاد العام والمعارضة السلمية للحكومة لايزالان ممنوعين فعليا في مصر.

وأشارت في تقرير لها أنه قوات الأمن عذبت المعتقلين بشكل روتيني، وأخفت مئات الأشخاص قسرا في 2016، مبينة أنه بعد أن سجنت عشرات آلاف المعارضين السياسيين منذ انقلاب الجيشُ على الرئيس السابق محمد مرسي في 2013، اتخذت حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي في 2016 خطوات غير مسبوقة في تجريم العمل الحقوقي وخنق منظمات المجتمع المدني المستقلة.

وقال جو ستورك، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "زادت حكومة الرئيس السيسي من وتيرة القمع. وفي غياب ردة فعل قوية من المجتمع الدولي، ستستمر السلطات بتضييق مساحة الحريات الأساسية حتى تقضي عليها".

وكتب المدير التنفيذي كينيث روث في مقال تقرير رايتس ووتش الافتتاحي أن جيلا جديدا من الحكام السلطويين والشعبويين يسعى إلى إسقاط مفهوم حماية حقوق الإنسان، ويتعامل مع الحقوق على أنها عائق أمام إرادة الأغلبية.

أما في ما يخص أولئك الذين يشعرون أنهم على هامش الاقتصاد العالمي وينمو خوفهم من جرائم العنف، فسيكون على منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والجمهور لعب أدوار رئيسية في إعادة ترسيخ القيم الحقوقية، التي أُسست عليها الديمقراطية.

وقالت المنظمة: "عذب عناصر من جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية وأخفوا قسرا المشتبه بهم باستمرار دون عواقب تُذكَر، حيث اتُّهم العديد من الضحايا بالتعاطف مع أو الانتماء إلى الإخوان المسلمين".

وقلتت إلى أنه بين أغسطس/آب 2015 وأغسطس/آب 2016 وثقت "المفوضية المصرية للحقوق والحريات"، وهي مجموعة مستقلة، 912 حالة إخفاء قسري من قِبَل الشرطة، 52 منهم مازالوا مختفين لما نشرت المجموعة تقريرها.

وذكر تقرير المنظمة أن اختفاء باحث الدكتوراه جوليو ريجيني، وتعذيبه واغتياله عندما كان في مصر يجري أبحاثا تتعلق بالنقابات العمالية، تسبب في توتر سياسي مع إيطاليا، بعدما نقلت تقارير إعلامية عن عناصر أمنية لم تُسمّها، أن ريجيني تعرض للاعتقال قبل مقتله.

وقال ستورك "على المجتمع الدولي أن يعي أن حقوق الإنسان في مصر تدهورت أكثر بكثير مما كانت عليه قبل انتفاضة 2011، وأن هناك حاجة لجهود متفق عليها ومنسَّقة للمحافظة على ما تبقى من المجتمع المدني قبل القضاء عليه كليا".