رايس الى المنطقة وعباس واولمرت يؤجلان بحث القضايا الجوهرية

منشور 03 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 05:49
على الرغم من التصريحات المتفائلة الصادرة عن الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي التي اعقبت اجتماع الرئيس محمود عباس بـ ايهود اولمرت الا ان تقارير تحدثت عن تأجيل بحث القضايا الجوهرية الى ما بعد مؤتمر الخريف

تفاؤل

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتفقا خلال اجتماعهما في القدس الأربعاء على تأجيل بحث القضايا الجوهرية حتى انتهاء عقد المؤتمر الدولي الذي دعا إليه الرئيس بوش المتوقع عقده منتصف الشهر المقبل في مدينة أنابوليس في ولاية مريلاند الأميركية.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن أولمرت وعباس لم يتوصلا إلى اتفاق حول محتوى البيان المشترك الذي سيعرضانه على مؤتمر السلام، وقررا تكليف فريقي التفاوض الإسرائيلي والفلسطيني بعقد اجتماعات مكثفة الأسبوع المقبل بهدف تحديد صيغة البيان المشترك.

من جانبها، أشارت صحيفة هآرتس إلى أن الاختلافات بين أولمرت وعباس حول تفاصيل البيان المشترك لا تزال قائمة، مضيفة أن عباس يطالب بإطار اتفاق يتعلق بالقضايا الرئيسية مثل القدس واللاجئين والحدود، بينما يصر أولمرت على إصدار بيان قصير ومبهم وغير ملزم.

يأتي ذلك فيما ذكرت وكالة أسوشييتد برس أنها حصلت على نسخة من مسودة اتفاق أعده الجانب الفلسطيني تتضمن اقتراحا بمبادلة مساحات من الأراضي الفلسطينية بمساحات مماثلة من الأراضي الإسرائيلية، واقتراحا آخر حول عودة عدد محدود من اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم داخل إسرائيل مع استعادة جميع مناطق القدس التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

هذا وقد شارك وفدي المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي في اجتماع أولمرت وعباس اليوم وذلك للمرة الأولى منذ بدء الاجتماعات بين رئيس الحكومة الإسرائيلية ورئيس السلطة الفلسطينية.

عريقات ينفي الأنباء عن إرجاء مؤتمر السلام

من جانبه، أكد صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أن أولمرت وعباس اتفقا على استمرار اللقاءات الدورية بينهما لمتابعة ومراجعة أعمال وفدي المفاوضات.

وأوضح عريقات أن رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق أحمد قريع سيتولى رئاسة فريق المفاوضات الفلسطيني الذي يضم بالإضافة إلى عريقات، أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه.

ونفى عريقات صحة الأنباء الإسرائيلية التي تحدثت عن إرجاء مؤتمر السلام الذي دعا الرئيس بوش لعقده حول الشرق الأوسط.

وأضاف عريقات، أن المؤتمر الدولي ستنطلق منه مفاوضات الوضع النهائي للتوصل إلى معاهدة سلام شاملة على أساس خارطة الطريق ورؤية الرئيس جورج بوش ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، مشيراً إلى العامل المشترك بين كل ما سبق، هو إنهاء الاحتلال الاسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وحل كافة قضايا الوضع النهائي استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأكد عريقات، أن الرئيس عباس جدد التزام السلطة الفلسطينية بخارطة الطريق، وبمبادرة السلام العربية، وبرؤية الرئيس بوش، وبقرارات الشرعية العربية والدولية، وبما يضمن إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967، وتحقيق السلام الشامل والدائم والعادل على كافة المسارات.

ضرورة التحضير الجيد لمؤتمر السلام المقبل

من ناحية أخرى، دعا عزام الأحمد رئس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني إلى ضرورة التحضير الجيد لمؤتمر السلام المقبل، محذرا من أن فشل المؤتمر سيؤدي إلى نتائج أصعب مما كانت عليه نتائج فشل مؤتمر كامب ديفيد.

وشدد الأحمد على أن النتائج المتوقعة من لقاء الخريف مرتبطة بشكل كبير بالتحضيرات التي يجريها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي، مضيفا أن اجتماع أولمرت وعباس الأربعاء سيتضمن تدوين المناقشات بينهما لأول مرة منذ بدء اللقاءات بينهما.

حماس تقلل من أهمية الاجتماع

هذا وقد قللت حركة حماس من أهمية الاجتماع. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس: "لا يحقق هذا الاجتماع سوى مكاسب شخصية للرئيس عباس وإيهود أولمرت، ولا ينطوي على أي نوع من الدعم للقضايا الفلسطينية الحقيقية. وكل ما يهدف إليه هو مساندة المشروع الأميركي ضد حقوقنا ومكاسبنا وضد تضامن الشعب الفلسطيني ووحدته".

وكان وزيرا الدفاع والخارجية الإسرائيليان قد أعربا خلال لقاء مع أولمرت سبق اجتماعه مع عباس عن خشيتهما من طرح موضوع القدس واللاجئين والحدود على طاولة الحوار.

قال ديفيد بيكر المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية إن المناقشات التي جرت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس "خلقت جوا من الايجابية تمهيدا للمؤتمر الدولي المزمع".

واضاف بيكر ان الزعيمين اتفقا على ان تبدأ فرق مختصة بوضع مسودات اتفاقات عملها الاسبوع المقبل، كما اتفقا على ان يجتمع اولمرت وعباس مرتين في الشهر.

لكن ما زالت هناك خلافات واسعة بين الجانبين حيث يسعى الجانب الفلسطيني الى تحديد جدول زمني لبدء مفاوضات قضايا الوضع النهائي ومنها قضية الحدود ووضع مدينة القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين بينما يتجنب الإسرائيليون حتى الآن التطرق لأي مواعيد نهائية.

رايس تعتزم زيارة الشرق الاوسط الاسبوع المقبل

في نفس السياق قال متحدث باسم وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس يوم الاربعاء انها ستزور اسرائيل والمناطق الفلسطينية في الاسبوع المقبل في جهود مكوكية تسبق مؤتمر السلام الذي يعقد هذا العام.

وسيكون هدف رايس رأب الصدع بين الجانبين قبيل المؤتمر المتوقع عقده بعد منتصف نوفمبر تشرين الثاني في أنابوليس بولاية ماريلاند. وقال شون مكورماك المتحدث باسم الخارجية الامريكية "ستتوجه الوزيرة للشرق الاوسط الاسبوع المقبل" ولم يذكر مكورماك موعد الزيارة تحديدا. وأضاف "أتوقع أن تكون هناك كثير من الجيئة والذهاب بين الاطراف المختلفة."

وأعربت اسرائيل يوم الاربعاء عن ثقتها بالوصول لاتفاق مع الفلسطينيين على وثيقة مشتركة قبيل المؤتمر. وعقد اولمرت وعباس اجتماعا منفردا في مقر رئيس الوزراء الاسرائيلي في القدس وانضم اليهما الوفدان في وقت لاحق.

وقال مكورماك لدى سؤاله عما اذا كانت رايس تسعى لاستكمال صياغة الوثيقة خلال زيارتها الاسبوع المقبل "لقد بدأ العمل في الصياغة بالفعل ولكن العمل الشاق لم يبدأ بعد.. سنرى".

وهذا المؤتمر الذي يتوقع ان يعقد في مدينة انابوليس بولاية ماريلاند جزء من جهود ترعاها الولايات المتحدة لدعم عباس وحكومته في الضفة الغربية وعزل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو حزيران.

وإلى جانب الاسرائيليين والفلسطينيين تسعى الولايات المتحدة الى حضور دول عربية مثل المملكة العربية السعودية. وكانت السعودية قد أعلنت أنها لن تحضر الا اذا نوقشت قضايا جوهرية واذا كانت المناقشات جادة. وقال مكورماك ان السعوديين "قالوا انه لحد الآن كان التقدم المحرز مشجعا.. ولكن يتعين عمل الكثير من العمل الشاق." وكانت رايس قد قالت انها تعتزم التوجه للمنطقة بصورة كثيفة قبل المؤتمر. وزارت رايس المنطقة في الشهر الماضي وعقدت محادثات مع الجانبين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك