رايس تدعم التهدئة ولندن تحذر من الاستيطان

تاريخ النشر: 07 مارس 2008 - 08:02 GMT

اكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس للرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة ان واشنطن ستواصل جهودها من اجل التوصل الى تهدئة في قطاع غزة، فيما حذرت بريطانيا اسرائيل من توسيع المستوطنات التي وصفتها بانها مخالفة للقانون الدولي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة ان رايس "ابلغت (عباس) انها ستواصل جهودها مع كافة الاطراف للوصول الى تهدئة في اقرب وقت" في اتصال هاتفي اجرته معه.

واضاف ان رايس وعباس "بحثا الجهود المبذولة للوصول الى تهدئة تحقق الامن والامان للشعب الفلسطيني ولعموم المنطقة".

وكانت رايس اعلنت الخميس خلال مؤتمر صحافي في بروكسل "تحدثت الى المصريين وننتظر ان يبذل المصريون الجهود التي قالوا انهم سيبذلونها لاعادة الهدوء الى المنطقة ومحاولة تحسين الوضع في غزة".

ونفت اسرائيل من جهتها الخميس ان تكون هناك مفاوضات جارية للتوصل الى تهدئة مع حركة حماس في قطاع غزة بوساطة مصرية.

واستشهد اكثر من 130 فلسطينيا في عمليات كثيفة نفذتها اسرائيل منذ 27 شباط/فبراير في قطاع غزة بهدف وقف اطلاق الصواريخ منه على اراضيها. وقتل في اعمال العنف اربعة اسرائيليين هم ثلاثة جنود ومدني.

بريطانيا والمستوطنات

من جهة اخرى، حذرت بريطانيا اسرائيل الجمعة من توسيع المستوطنات قائلة ان أي بناء على أرض فلسطينية محتلة بما في ذلك القدس الشرقية غير قانوني بموجب القانون الدولي.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند في رد مكتوب على سؤال في جلسة سؤال وجواب مع قراء موقع رويترز أون لاين "نشعر بقلق شديد بخصوص تقارير وردت في الاونة الاخيرة عن نشاط استيطاني اسرائيلي."

واضاف "تعتبر بريطاينا أي بناء استيطاني اسرائيلي في أي مكان من الاراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني بموجب القانون الدولي. هذا يشمل المستوطنات في كل من القدس الشرقية والضفة الغربية."

وكانت الاسئلة قد وجهت الشهر الماضي وأجاب عنها ميليباند الخميس قبل ان يقتل مسلح فلسطيني بالرصاص ثمانية طلاب على الاقل في مدرسة دينية يهودية في القدس الغربية في أشد الهجمات فتكا من جانب فلسطينيين ضد اسرائيليين منذ نيسان/ابريل 2006.

وأعلنت اسرائيل في شباط/فبراير انها تنوي بناء 1100 منزل جديد في القدس الشرقية التي استولت عليها في حرب عام 1967 ثم أعلنت ضمها في خطوة غير معترف بها دوليا.

ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية ويخشون من أن يكون البناء الاسرائيلي في المستوطنات هناك محاولة لتغيير وضعهم الديموغرافي في المدينة وفصلهم عن باقي أراضي الضفة الغربية.

وقال ميليباند انه أثار مخاوفه مع كل من وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك. وأضاف "خارطة الطريق واضحة" في اشارة الى خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة.

وتابع "ينبغي لاسرائيل أن تجمد جميع الانشطة الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي للمستوطنات القائمة."

وتأتي الانتقادات البريطانية بعد نهج أشد انتقادا تبنته الولايات المتحدة في الاسابيع الاخيرة تجاه سياسة الاستيطان الاسرائيلية واحتلال الضفة الغربية منذ حوالي 40 عاما. ويعيش في الضفة حوالي 2.5 مليون فلسطيني.

وفي انتقاد نادر لاسرائيل وصف بوش في يناير كانون الثاني التوسع الاستيطاني اليهودي بأنه "عائق" أمام السلام وقال خلال زيارة للمنطقة في الشهر نفسه انه ينبغي وضع نهاية لاحتلال اسرائيل للضفة الغربية.