رايس تطالب إسرائيل بتفادي وقوع أزمة إنسانية بغزّة

تاريخ النشر: 23 يناير 2008 - 04:12 GMT
دعت الإدارة الأمريكية الثلاثاء، الحكومة الإسرائيلية إلى تفادي وقوع أزمة إنسانية في قطاع غزّة، عبر اللجوء إلى وسائل أخرى لمعاقبة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وناشطيها الذين يطلقون صواريخهم باتجاه الدولة العبرية.

موقف الإدارة الأمريكية جاء على لسان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس خلال توجهها الثلاثاء، إلى برلين للاجتماع مع نظرائها الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي وألمانيا إلى اتفاق على بنود نصّ قرار جديد حول العقوبات على إيران. التفاصيل.

وقالت رايس "تحدثنا مع الإسرائيليين بشأن أهمية عدم السماح بوقوع أزمة إنسانية هناك، وأكدوا أنهم لا يريدون حدوث ذلك وأنهم يتفهمون الحاجة للسماح بدخول الوقود وتوفر الكهرباء في غزّة، لذا سننتظر لنرى ما يحدث."

تعليق رايس جاء ردا على استفسار عن طبيعة الاتصال الذي أجراه معها نظيرها المصري أحمد أبو الغيط والذي طالبها فيه بممارسة ضغوط على إسرائيل إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزّة.

ونحت رايس بمسؤولية ما يحدث على قيادة "حماس" التي تواصل تحديها المجتمع الدولي، قائلة إن إسرائيل تحاول الرد على مطلقي الصواريخ من غزّة، كما أنها تتعامل مع "الذعر والقلق" التي تتسبب به هذه الهجمات على السكان الإسرائيليين.

وأقرت رايس بتوتر الأوضاع، مضيفة "إن أحداً لا يريد أن يعاني سكان غزّة الأبرياء."

يُذكر أن حالة الإحباط التي يرزح تحتها أهالي القطاع أدت إلى وقوع مصادمات بين محتجين فلسطينيين اقتحموا معبر رفح الحدودي وقوات الأمن المصرية، ما أوقع عشرات الجرحى. التفاصيل.

تدفق الآلاف من سكان غزّة إلى مصر بعد دوي انفجارات تدفق الآلاف من سكان قطاع غزة صباح الأربعاء إلى مصر بعد أن أزالوا جزءاً من الأسلاك الشائكة وأحدثوا ثغرات في جدران معبر رفح الحدودي، في مسعى لشراء الوقود والغذاء.

ونقل شهود عيان أن الشرطة المصرية لم تتدخل لمنع تدفق أفواج من الرجال إلى داخل مصر وسط صيحات التكبير من أطفال القطاع الذين اصطفوا على طول المعبر الحدودي.

من جهته وصف جون كينغ مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع، عملية النزوح الجماعية بأنها "تصرف يائس صادر عن أناس يائسين."

مجلس الأمن يواصل مشاوراته الأربعاء

في الغضون، من المقرر أن يواصل مجلس الأمن الدولي الأربعاء مشاوراته قبل إصدار أي نص غير ملزم ينتقد ممارسات إسرائيل في قطاع غزّة، بعد أن فشل مساء الثلاثاء في التوصل إلى توافق حول النص الذي اقترحته المجموعة العربية.

وكان زالماي خليلزاد، مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى الأمم المتحدة، أعرب في بيانه أمام مجلس الأمن الثلاثاء عن قلق الإدارة الأمريكية إزاء الأوضاع المتفاقمة في القطاع، إلا أنه حمّل "حماس" المسؤولية المباشرة عن الوضع الحالي المتفاقم هناك. وقال السفير خليلزاد في مداخلته أمام مجلس "إن الوضع الراهن هو حصيلة سياسات حماس وأفعالها، لا سيما سيل الصواريخ الذي لا يتوقف على جنوب إسرائيل." وأعلن أن واشنطن "تتوقّع من حكومة إسرائيل حين تقوم بالرد على تلك الهجمات أن تتخذ كل الخطوات الممكنة لتفادي إيقاع ضحايا في أوساط المدنيين." وأعرب خليلزاد عن تأييد الإدارة الأمريكية لفكرة رئيس الوزراء سلام فيّاض بالسماح للسلطة الفلسطينية بأن تلعب دورا أكبر في مراكز العبور الحدودية، قائلا إن الطرح جدير بالدراسة. وقال إن على الأطراف المعنية أن تحافظ على تركيزها على الهدف البعيد الأمد المتمثل في تأسيس دولة فلسطينية، مؤكدا "أن تحقيق هذا الهدف هو ذو أهمية بالغة للولايات المتحدة بحيث أننا وظفنا قدرا هاما من رأس المال السياسي في هذه القضية." وكانت إسرائيل قد صرحت في وقت سابق الثلاثاء أنها ستعرقل صدور أي قرار.

وقال أرون أبراموفيتش، أمين عام وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان "إن مناقشة مجلس الأمن أوضاع سكان غزّة، متجاهلا في الوقت ذاته الوضع الذي يعيشه الإسرائيليون تحت التهديد الدائم للصواريخ، مسألة غير مقبولة مطلقا."

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية قالت إن اللجنة الرباعية لعملية السلام، والتي تضم كلا من الولايات المتحدة، والأمم المتحدة، وروسيا والاتحاد الأوروبي، تنظر في خطة طرحها رئيس الحكومة في السلطة الوطنية الفلسطينية سلام فياض وتتعلق بتحمل السلطة مسؤوليات أمنية أكبر بمراقبة المعابر بين غزّة وإسرائيل.

وكان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، أعلن الثلاثاء خلال اجتماع مع وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فارهاغن، في رام الله، استعداد السلطة لاستلام المعابر كافة مضيفا "لكن هناك من لا يريد لهذا الشعب أن يعيش حياة طبيعية."

وأكد عباس أن المفاوضات يجب أن تستمر "حتى نصل في هذا العام إلى حل يرضي الشعب الفلسطيني، ويحل كافة قضايا الوضع النهائي" وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا."