رايس تعلن تعيين منسق امني لعملية السلام وعباس وشارون يقبلان دعوة لواشنطن

تاريخ النشر: 07 فبراير 2005 - 01:51 GMT

اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عقب محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن تعيين منسق اميركي للاشراف على الاصلاح الامني في السلطة ومراقبة الهدنة، كما كشفت عن قبول عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون دعوة لزيارة البيت الابيض.

وقالت رايس في مؤتمر صحفي بالمطار قبل مغادرتها بعد يوم من المباحثات مع القادة الاسرائيليين والفلسطينيين ان وورد سيزور المنطقة في الاسابيع القادمة من أجل "إجراء تقييم أولي".

وتابعت "سيساعد الجنرال وورد السلطة الفلسطينية في تنسيق وتوسيع جهودها في الآونة الأخيرة بشأن الأمن وسيشجع على استئناف التنسيق الامني الاسرائيلي الفلسطيني."

وأضافت "الجنرال وورد سيعمل أيضا مع مصر والاردن والآخرين لتنسيق سبل المساعدة للسلطة الفلسطينية وهي تشيد قدراتها الأمنية لانهاء العنف والارهاب واستعادة القانون والنظام."

وقالت رايس ان "الفكرة هي ان يكون لدينا شخص مسؤول عن مساعدة الفلسطينيين على اصلاح اجهزتهم الامنية، وفي مراقبة (الهدوء الجديد على الارض). وهذا لن يكون بديلا عن الجهود والنشاطات التي يقوم بها الطرفان بنفسيهما".

واضافت "اؤمن بان الاهم هو ان يكون هناك تنسيق ثنائي بين الاسرائيليين والفلسطينينين، (تنسيق) قوي وكفيل بالتعامل مع المشاكل".

واكدت رايس ان نية واشنطن لتعيين مشرف اميركي في المنطقة يؤكد التزامها باحياء عملية السلام في الشرق الاوسط بعد سنوات من النزاع الدامي.

وقالت انه "يجب ان لا يكون هناك شك حول التزام الولايات المتحدة بهذه العملية في هذا الوقت، او شك في التزام الرئيس" جورج بوش.

وتشعر إسرائيل بقلق بوجه عام من التدخل الدولي على الارض في المناطق الفلسطينية خشية ان يعوق ذلك قدرتها العسكرية على الرد على الهجمات.

وشملت آخر مجموعة مراقبة وكالة المخابرات المركزية الاميركية ولكنها اوقفت عملها بعد قتل ثلاثة اميركيين في عام 2003. ورحب القادة الفلسطينيون عموما بالاستعانة بالمجتمع الدولي في حل الصراع.

الى ذلك، اشادت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني في رام الله بالخطوات التي اتخذها الاخير لمنع الهجمات ضد اسرائيل، في اشارة الى نشر قوات الامن الفلسطينية في قطاع غزة، الى جانب مساعيه التي تمخضت عن اقناع الفصائل بوقف اطلاق النار.

واكدت رايس التزام واشنطن بمساعدة السلطة الفلسطينية في بناء الاجهزة الامنية والاقتصاد الفلسطيني الذي انهكته سنوات الصراع الطويلة.

وقالت ان "واشنطن ستقوم بدورها..فنحن شركاء في هذه المهمة وسنقدم المساعدة في بناء الاجهزة الامنية الفلسطينية ولاحياء الاقتصاد الفلسطيني ومساعدة الفلسطينيين في بناء دولتهم الديمقراطية".

واشارت في هذا السياق الى تعهد الرئيس الاميركي بزيادة المساعدات للفلسطينين بمقدار 350 مليون دولار من اجل تحقيق هذه الاهداف.

وقالت ان واشنطن "تتطلع للعمل مع القيادة الفلسطينية" من اجل تحديد اوجه انفاق هذه الاموال.

كما اعلنت عن ان واشنطن ستقدم للفلسطينيين 40 مليون دولار خلال الاشهر الثلاثة المقبلة بهدف مساعدتها على انعاش الاقتصاد.

من جهة اخرى، فقد أعلنت رايس ان عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون سيزوران البيت الابيض في الربيع لاجراء محادثات مع بوش.

وقالت رايس ان الرئيس الاميركي وجه الدعوة الى كل من عباس وشارون لزيارة البيت الابيض وانهما قبلا الدعوة.

ومن جانبه، شكر عباس للرئيس الاميركي "مواقفه الايجابية الكثيرة وتحمسه ومساعداته التي عبر عنها وقرر ان يقدمها للشعب الفلسطيني وعلى الالتزام الاميركي التام في الشرق الاوسط".

كما شكر الادارة الاميركية "لتدخلها فيما يتعلق بقانون املاك الغائبين" في اشارة الى القانون الذي قامت اسرائيل بتفعليه من اجل مصادرة املاك واراض للفلسطينيين في منطقة القدس الشرقية.

وقد اسفر التدخل الاميركي عن عودة اسرائيل عن قرار تفعيل هذا القانون، والذي يعود الى ستينيات القرن الماضي.

وقال عباس إن الولايات المتحدة وعدت بارسال مراقبين للاشراف على وقف اطلاق النار المتوقع بين اسرائيل والمسلحين الفلسطينيين.

لكن رايس أكدت إن مثل هؤلاء المراقبين سيساعدون في اصلاح المؤسسات الامنية الفلسطينية مشيرة الى ضرورة أم يتعاون الفلسطينيون والاسرائيليون أنفسهم في المجال الامني.

وقال عباس إن السلطة عقدت اتفاقا مع الفصائل الفلسطينية لوقف إطلاق النار مؤكدا التزام الجميع بهذا الاتفاق. وأوضح أن الجانب الفلسطيني يسعى لتنفيذ التزاماته تجاه خارطة الطريق أملا في التوصل إلى إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

وأكد أن خطة خارطة الطريق هي السبيل الوحيد لتحقيق تطلعات الفلسطينيين للاستقلال والإسرائيليين للأمن.

من جهة اخرى، فقد جدد عباس مطالبته بالمساعدة "في امور تتعلق بالاستيطان والجدار والقضايا المتعلقة بالقدس". كما اكد التزام السلطة بمسيرة الاصلاح الاداري والامني "من اجل وضع الاسس القوية لبناء الدولة الفلسطينية".

واعرب الرئيس الفلسطيني اعن امله بان تكون نتائج القمة المقررة في شرم الشيخ غدا "ايجابية".

وقال "نأمل ان تكون نتائج هذه القمة ايجابية يبنى عليها".

وتنعقد في منتجع شرم الشيخ المصري غدا قمة رباعية بحضور عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني.

وكانت رايس وصلت الى رام الله صباحا، ومر موكبها امام قبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي توفي في 11 تشرين الثاني/نوفمبر من دون التوقف.
والاحد، اقترحت رايس على رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "آلية امنية" اشارت الى انها ستتضمن مراقبة الولايات المتحدة لاتفاق لوقف اطلاق النار قد يتوصل إليه الطرفان خلال اجتماع قمة شرم الشيخ غدا الثلاثاء.

وأشادت رايس بالقيادة الفلسطينية الجديدة التي "عبرت عن رغبتها في مستقبل سلمي مع اسرائيل".

الفلسطينيون سيسيطرون على 5 مدن

الى ذلك، ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة نقلا عن مصادر امنية اسرائيلية الاثنين ان اسرائيل تعتزم نقل السيطرة تدريجا الى السلطة الفلسطينية على خمس مدن في الضفة الغربية اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها بعد اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000.
وبموجب هذه العملية التي ستستمر اسابيع وربما شهورا ستنقل السيطرة الى الفلسطينيين على اريحا ثم قلقيلية تليها طولكرم فبيت لحم واخيرا رام الله.
ولا يعتزم الجيش الاسرائيلي في المرحلة الراهنة الانسحاب من مدينتي نابلس وجنين لانهما تضمان على حد قوله عددا كبيرا من الناشطين المرتبطين بمنظمات فلسطينية مسلحة متشددة.
وقالت المصادر نفسها ان اسرائيل تعتزم السماح باعادة فتح معبر كارني (المنطار) بين قطاع غزة واسرائيل.
واوضحت ان معبر ايريز ايضا بين قطاع غزة واسرائيل يجب ان يعاد فتحه عندما تتخذ اجراءات امنية جديدة.
وتأتي هذه الاجراءات عشية قمة شرم الشيخ.

 (البوابة)(مصادر متعددة)