اتهمت الجامعة العربية الولايات المتحدة بعرقلة الجهود التي يبذلها الوفد الوزاري العربي الموجود في الامم المتحدة لاستصدار قرار اممي يوقف الحرب من اجل "اتاحة الفرصة لاسرائيل لمواصلة حربها".
وقال الامين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الفلسطينية محمد صبيح لوكالة فرانس برس ان الوفد الوزاري العربي الذي ذهب الى نيويورك تطبيقا لقرار وزراء الخارجية العرب "يواجه مشكلات وعراقيل بسبب مواقف الولايات المتحدة المؤيدة لاسرائيل".
واضاف ان الولايات المتحدة "تريد مزيدا من الدماء وتريد عرقلة صدور قرار من مجلس الامن حتى تستمر اسرائيل في عدوانها وتقوم بعملية تطهير" لحركة حماس من قطاع غزة.
وأعلن مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية أن الوزيرة كوندوليزا رايس ستجري مشاورات في نيويورك مع ممثلي المجموعة العربية بالأمم المتحدة والرئيس الفلسطيني محمود عباس في إطار مسعى للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.
وردا على سؤال حول التصريحات الصادرة عن البيت الابيض وعن موفد اللجنة الرباعية الدولية الى الشرق الاوسط توني بلير حول ضرورة انهاء مشكلة الانفاق التي يتم تهريب السلاح من خلالها الى حماس عبر مصر قال صبيح ان هذه التصريحات "تستهدف من ناحية خلق مشاكل لمصر ومن ناحية اخرى طرح امور يعرفون ان حماس لا يمكن ان توافق عليها" في الوقت الذي تجري فيه في القاهرة محادثات بين وفد من حماس والمسؤولين المصريين.
واضاف صبيح ان "مشكلة الانفاق سببها اصلا الحصار الاسرائيلي المفروض على غزة" مشددا على ان "المعابر (بين اسرائيل وغزة) كانت مغلقة قبل سيطرة حماس على القطاع (في 2007) ولم تكن تفتح حتى في ظل سيطرة السلطة الفلسطينية على غزة الا 35 يوما في العام والانفاق ظهرت بسبب الحصار وليس العكس".
وبدأ وفد وزاري عربي يتراسه وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى مشاورات الاثنين في مقر الامم المتحدة في نيويورك في محاولة لاستصدار قرار ملزم من مجلس الامن بوقف اطلاق النار.
وكان الناطق باسم البيت الابيض شون ماكورماك قال الاثنين ان اي وقف لاطلاق النار يجب ان يستجيب لثلاثة مطالب هي "وقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل وفتح نقاط العبور الى قطاع غزة وتسوية مشكلة الانفاق بين قطاع غزة ومصر التي تستخدم لنقل السلاح الى حماس".