انتقدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اي خطط للرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر للقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في سوريا الاسبوع القادم بقولها ان الحركة عقبة في طريق السلام.
وقالت خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير "اجد صعوبة في فهم المكاسب التي يمكن تحقيقها باجراء مباحثات مع حماس بشأن السلام عندما تكون حماس في الواقع عقبة في طريق السلام."
وقد يجتمع كارتر الفائز بجائزة نوبل للسلام في عام 2002 مع خالد مشعل الذي يعيش في المنفى في سوريا خلال زيارة الى الشرق الاوسط تبدأ يوم الأحد.
وأكدت حماس ان الاجتماع سيعقد لكن كارتر لم يعط بعد اي تفاصيل عن اجتماعات محددة خلال زيارته التي تستمر تسعة ايام وتشمل الضفة الغربية ومصر وسوريا والسعودية والاردن.
ونصحت وزارة الخارجية الاميركية كارتر بعدم الاجتماع مع مشعل لان الاجتماع يتعارض مع سياسة الولايات المتحدة لعزل حماس. وانتقدت اسرائيل الحليف الوثيق للولايات المتحدة ايضا التحرك.
وقالت رايس "حماس منظمة ارهابية." وطلبت رايس النصح من كارتر بشأن مساعيه السابقة لصنع السلام بين العرب واسرائيل قبل عقد مؤتمر انابوليس للسلام في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وقالت "عرضت على حماس فرص كثيرة للتوافق مع المعايير الدولية بشأن الشرق الاوسط" بما في ذلك الاعتراف باسرائيل وقبول اتفاقات السلام المؤقتة السابقة الموقعة بين اسرائيل والفلسطينيين ونبذ العنف.
واضافت رايس "حماس لم تكن مستعدة لعمل ذلك."
وقالت ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس المؤيد للغرب الذي وصفته بانه "الرئيس الشرعي" للاراضي الفلسطينية اوضح ايضا انه لن ينخرط ايضا مع حماس الا اذا اوفت بشروط معينة.
وتقوم السياسة الاميركية على عزل حماس التي تسيطر على قطاع غزة وفي نفس الوقت تعزيز وضع عباس الذي يجري محادثات سلام تحت رعاية الولايات المتحدة مع الاسرائيليين ويدير الضفة الغربية المحتلة.
ورغم انقسام الاراضي الفلسطينية بين قطاع غزة تحت سيطرة حماس والضفة الغربية تحت سيطرة عباس فان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تأمل في إمكان التوصل الى اتفاق بشأن قيام دولة فلسطينية مستقلة بحلول كانون الثاني/يناير 2009 عندما يترك بوش منصبه.
وقالت رايس ان حماس شنت انقلابا ضد عباس في غزة في حزيران/يونيو الماضي وان الحركة مسؤولة كلية عن اي معاناة للفلسطينيين في القطاع منذ ذلك الحين.
وكارتر البالغ من العمر 83 عاما كان رئيسا للولايات المتحدة في الفترة من 1977 الي 1981 . واثناء رئاسته نجح في التوسط في اتفاقات كامب ديفيد التي وقعت عام 1978 والتي مهدت الطريق للسلام بين اسرائيل ومصر لكنه اتخذ في السنوات القليلة الماضية مواقف منتقدة بشدة لاسرائيل.
وفي كتاب صدر في 2006 وصف كارتر السياسة الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة بأنها "نظام للابارتيد".