فياض يهاجم اسرائيل
اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض اسرائيل بالتقاعس عن الوفاء بالتزاماتها لتجميد انشطة الاستيطان اليهودي وتخفيف نقاط التفتيش التي تقيد انتقال الفلسطينيين في الضفة الغربية. وفي كلمة امام امريكيين عرب ودبلوماسيين وصحفيين شكا فياض من عدم تحقيق تقدم في هاتين المسألتين بعد أكثر من شهرين من استضافة الولايات المتحدة مؤتمرا في أنابوليس بولاية ماريلاند اتفق خلاله الجانبان على بدء مفاوضات بهدف الوصول لاتفاق سلام بحلول نهاية العام الحالي. وقال فياض "أنابوليس كانت خطوة مهمة للامام لكنني لا يمكنني أن اقول اننا ليس لدينا صعوبات. في الشهرين اللذين أعقبا أنابوليس أدت التوغلات والقصف الاسرائيلي للفلسطينيين وممتلكاتهم الي ازهاق أرواح 165 شخصا واصابة 521 أخرين واحدثت خسائر لا يمكن حصرها بالممتلكات." وقع معظم العنف ضد الفلسطينيين في قطاع غزة الذي سيطرت عليه حركة حماس الاسلامية في يونيو حزيران الماضي.وبمقتضى خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تساندها الولايات المتحدة والتي اطلقت في عام 2003 تعهد الفلسطينيون بشن حملة على النشطاء الذين يشنون هجمات على اسرائيل. وتعهدت اسرائيل بين اشياء اخرى بتجميد "كل النشاط الاستيطاني".
وقال فياض "الشيء الذي أرى انه لم يحدث ..لم يحدث بالقدر الذي ينبغي او الذي يمكن تحقيقه.. هو التقدم في هاتين المسألتين.. التقدم في تنفيذ الالتزامات بمقتضى خارطة الطريق... لا أرى التزاما كافيا من جانب اسرائيل بتجميد الاستيطان."
وانتقد فياض اسرائيل لاصدارها مناقصة لبناء أكثر من 300 وحدة سكنية حول القدس في الاسبوع الذي أعقب مؤتمر أنابوليس ..وهي خطوة قوبلت بتوبيخ نادر لاسرائيل من حكومة الولايات المتحدة.. ولعدم تخفيفها القيود في نقاط التفتيش التي تقيد انتقال الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ودعا فياض الي ازالة تدريجية لنقاط التفتيش قائلا "انها لا يمكن ازالتها بين عشية وضحاها... (لكن) لماذا لا تبدأ تلك العملية." وقال مسؤول اسرائيلي طلب عدم نشر اسمه لانه غير مخول بالحديث علنا في هذا الموضوع "اسرائيل عملت على تقوية السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس (محمود) عباس ورئيس الوزراء فياض على أمل انهاء الارهاب الفلسطيني والوصول الي اتفاق سلام."
واضاف قائلا "الشيء الوحيد الذي يخنق الاقتصاد الفلسطيني هو استمرار الارهاب الفلسطيني وأيضا الهجمات الصاروخية المستمرة على السكان المدنيين في اسرائيل."
رايس لن تزور المنطقة
الى ذلك نفت الولايات المتحدة أن تكون مستعدة لترتيب زيارة تقوم بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس الأسبوع المقبل لإسرائيل والأراضي الفلسطينية كما أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني السابق أحمد قريع.
وقال المتحدث بإسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن "رايس ستزور أفريقيا مع الرئيس بوش الأسبوع المقبل." وأضاف "يغادران بعد ظهر الجمعة المقبل ويعودان مساء الأربعاء الذي يليه". وأوضح المتحدث أن رايس لم تقرر قطع زيارتها الأفريقية للتوجه إلى الشرق الأوسط. وقال "لا يوجد مشروع من هذا النوع."
وكان رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع قد أعلن الأحد أن رايس ستزور إسرائيل والأراضي الفلسطينية الأسبوع المقبل لدفع عملية السلام. وصرح قريع للصحافيين بأن "وزيرة الخارجية الأميركية ستزور المنطقة قريبا في محاولة لدفع المفاوضات." وقال مسؤول فلسطيني آخر طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية إنه من المتوقع أن تصل رايس إلى المنطقة في 18 فبراير/شباط. مما يذكر أنه أعيد إطلاق المفاوضات رسميا بين الإسرائيليين والفلسطينيين في أعقاب المؤتمر الدولي للسلام الذي عقد في أنابوليس قرب واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني وتعهد الطرفان السعي لإقامة دولة فلسطينية بحلول نهاية السنة.