تتوجه كوندوليزا رايس وروبرت غيتس وزيرة الخارجية ووزير الدفاع الاميركيان الى الشرق الاوسط الاسبوع المقبل سعيا الى الحصول على دعم عربي لاشاعة الاستقرار في العراق ولكن خبراء ابدوا حذرهم إزاء ما قد يتم تحقيقه .
ومن المقرر ان يلتقي الوزيران مع وزراء دول مجلس التعاون الخليجي الست بالاضافة الى الاردن ومصر في منتجع شرم الشيخ المصري يوم الثلاثاء ثم يلي ذلك اجتماعات في السعودية.
وقال دبلوماسي عربي "انها (الجولة) تتعلق بالامور المظهرية وليست الجوهرية.
"انهم يريدون ان يثبتوا للجميع(في واشنطن) انه يوجد تشاور اقليمي بشأن العراق ودعم اقليمي لعملية زيادة القوات."
ومع تزايد الضغوط الداخلي للانسحاب من العراق تحاول إدارة الرئيس جورج بوش جاهدة تبرير ارسال قوات اضافية حجمها 30 الف جندي الى العراق قبل الموعد المقرر ان ينشر فيه تقرير بشأن التقدم في ايلول/ سبتمبر.
ومن المتوقع ان يقدم الوزيران خلال الاجتماعات تقييما لعملية زيادة القوات الاميركية ويكرران نداءات سابقة لمزيد من التدخل العربي في العراق ولاسيما من جانب السعودية.
وقال شون مكورماك المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان الوزيرين يأملان بالحصول على بيانات تأييد قوية من دول الخليج.
وقال مكورماك "في كل الزيارات نريد دعما اكثر فعالية وايجابية للعراق والشعب العراقي."
وقام كل من رايس وغيتس بعدة زيارات للشرق الاوسط هذا العام للدعوة لمزيد من المساعدة فيما يتعلق بالعراق حيث يقاتل نحو 157 الف جندي اميركي عنفا طائفيا ومسلحين سنة وميليشيات شيعية ومتشددي القاعدة.
وصرح مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية بان هذا سيكون خامس اجتماع تعقده رايس مع مجلس التعاون الخليجي خلال العام المنصرم قائلا ان الهدف هو انشاء"اساس اقليمي" لمعالجة الوضع بالعراق.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "اننا نركز على تعزيز الاجماع مع اصدقائنا العرب بشأن التحديات الموجودة في المنطقة.. العراق وايران."
وحضرت رايس مؤتمرا لجيران العراق في شرم الشيخ في ايار /مايو وشكلت ثلاث مجموعات عمل في محاولة لمساعدة العراق.
ولكن لم تلتق أي من هذه المجموعات وستحث رايس وغيتس على القيام بمزيد من العمل.
وقال مكورماك "نريد ان نجعل مجموعات العمل تبدأ في العمل وجعلها تجتمع على اساس منتظم."
واعترف مسؤولون اميركيون بأن بعض الدول العربية السنية تساورها شكوك بشأن الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة خشية الا تستطيع تهدئة العراق وارتباطها الوثيق بشكل اكبر مما يجب مع ايران.
وتحاول واشنطن منذ فترة طويلة اقناع الدول السنية بان الادارة العراقية الحالية تمثل افضل فرص النجاح وحثتها على اتخاذ اجراءات مثل فتح سفارات في بغداد لتعزيز شرعية هذه الحكومة.
وطلب ايضا المسؤولون الاميركيون من السعودية الضغط على سنة العراق كي لا يشاركوا في اعمال العنف.
وحذر غيتس دول الشرق الاوسط في ابريل نيسان من ان عواقب حدوث انهيار كامل في العراق سيتم الشعور بها في المنطقة كلها قبل ان يتم الشعور بها في الولايات المتحدة.
وشكا سمير الصميدعي سفير العراق لدى الولايات المتحدة من ان الدول العربية لم تمد يد المساعدة منذ الغزو الذي قادته اميركا للعراق في اذار /مارس 2003 .
وقال هذا الاسبوع "مبدئيا كانت هناك فترة من الانكار ثم حدثت فترة من التردد ثم كانت هناك فترة من الارتباط الخجل والان علينا ان نتحرك الى فترة الارتباط الفعال والايجابي."
وسيناقش الوزيران الاميركيان ايضا مسألة الدعم لمؤتمر بشأن الشرق الاوسط اقترحه البيت الابيض هذا الخريف بهدف احياء جهود السلام العربية الاسرائيلية.
وتحث الدول العربية ادارة بوش على ان تولي قدرا اكبر من الاهتمام للصراع الاسرائيلي الفلسطيني قائلة ان هناك حاجة لان يكون هناك اسلوب اوسع للشرق الاوسط بدلا من التركيز الضيق على العراق.
وقال جون أولترمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن "جهود فصل العراق والصراع العربي الاسرائيلي تسلط الضوء على الصلة بين الاثنين."