ويقول الملياردير خليل عبد الوهاب البنية لوكالة فرانس برس "سيحقق رجال الاعمال ما عجز عنه السياسيون (...) ومشروعنا يقضي بالعثور على طريق نحقق من خلاله بواسطة الاقتصاد ما يصعب على السياسة ورجالها والحكومات تحقيقه".
ويضيف "نحاول ايجاد مخرج لما اصاب العراق من تدمير ونريد نقل تجربة رفيق الحريري في لبنان الى العراق".
ويؤكد انه سيخوض الانتخابات البرلمانية المتوقع اجراؤها في 16 كانون الثاني/ينار 2010 من خلال تيار "الحياة" الذي شكله حديثا.
ويتحدر التاجر والصناعي من اسرة عراقية معروفة في اوساط الاعمال في منطقة الشرق الاوسط.
ويتابع البنية (55 عاما) وهو من مواليد بغداد "اجتمعنا كنخبة من رجال الاعمال العراقيين وتدارسنا الوضع فاتفقنا على تشكيل تيار سياسي باسم الحياة لنخوض من خلاله الانتخابات البرلمانية المقبلة وتم تكليفي بمهام الامانة العامة للتيار".
ويعبر عن تفاؤله ازاء "طرح فكرة التيار وسنحقق مع رجال الاعمال النجاح على الصعيد السياسي مثلما حققناه في المجال الاقتصادي".
ويدعو ابناء عشيرته من قبيلة العبيد التي لا تخلو محافظة عراقية منها الى "المساندة والتعاون لانجاح" مشروعه وقد اختار بهذا الهدف احد شيوخها مزاحم العاصي وهو من رجال الاعمال ايضا ليكون شريكه في التيار.
ويقول البنية "بما ان الاسلام مبني على الاشتراكية نجد ان كل شخص يخدم بلده بمجال تخصصه ولبنان مثال على ذلك بعد دماره نتيجة الحروب فجاء المرحوم رفيق الحريري وهو رجل اقتصادي معروف فانتشله من الخراب وكذلك مصر وتركيا".
وشدد على ان "العديد من كبار السياسيين في سدة الحكم في دول الجوار هم من اصول اقتصادية ولهم باع طويل بالتجارة والصناعة".
واكد "وجود العديد من رجال الاعمال في العراق من القادرين على انتشاله من الدمار الحالي وهناك ثروات ضخمة تؤهله للخروج من ازمته الحالية. ولذا، قررنا دخول العملية السياسية واخترنا اسم +تيار الحياة+ لان من حق العراقي العيش ببحبوحة".
وحول برنامجه الانتخابي، يقول البنية "انه بسيط يتركز بكلمة واحدة هي الحياة دون شعارات اخرى او كلام معسول" ويضيف "ستة اعوام مضت ولم نلمس من الديمقراطية والحرية الشيء الكثير".
ويتابع "تجد العراقيين في طوابير امام مفوضية اللاجئين والسفارات بسبب غياب ابسط حقوق المواطنة فلا ماء او كهرباء او خدمات صحية".
ويشير الى "محاولات كثيرة تريد ان تبعدنا عن البلد لكننا مصرين على البقاء رغم اننا بعيدين كل البعد عن السياسة فتيار الحياة لا علاقة له بكل ما هو طائفي وعنصري ويجمع تحت مظلته رجال اعمال من جميع القوميات والاطياف العراقية".
ويوضح "جئنا من اجل العراق لنلم شملنا ونحزم امرنا ونمد ايادينا الى كل مخلص ومؤمن بالعراق ونتعاون مع كل الشرفاء لتشكيل جبهة قوية توفر العيش الرغيد للجميع دون تمييز ونراهن على العراقي لانجاح مشروعنا".
ويتساءل البنية، الحاصل على بكالوريوس ادارة اعمال من جامعة بغداد، "هل يعقل ان يكون هناك بطالة في بلد يملك ثروات طائلة؟ نستغرب هذا لان العراق يحتاج الى ايد عاملة بحجم عدد سكانه لكي ينهض مجددا".
ويضيف "انه لامر معيب بالنسبة لنا كتجار ورجال اعمال قبول فكرة ان يكون العراق بلدا استهلاكيا (...) وكاقتصاديين، نستطيع سد نفقات العراق بواسطة الزراعة والسياحة فقط".
ويختم قائلا "ابان خمسينيات القرن الماضي، كنا نصدر المنتجات الزراعية والان نستورد حتى الطماطم".
والبنية متزوج له ثلاثة ابناء وبنت ويسكن حي المنصور في غرب بغداد.
وهو يتنقل بين العراق وعمان ولندن لادارة اعماله في صناعة وتجارة المواد الغذائية والسيارات ومواد البناء والمصارف.