رجل دين تونسي يزور جنود الاحتلال على الجبهة ويدعو لهم بالنصر

تاريخ النشر: 20 يونيو 2019 - 04:49 GMT
 حسن الشلغومي في ضيافة جنود الاحتلال
حسن الشلغومي في ضيافة جنود الاحتلال

التقى رجل الدين الإسلامي الفرنسي، من أصل تونسي، حسن الشلغومي، في تل ابيب عدداً من المسؤولين الإسرائيليين وزار خطوط القتال والجبهات الساخنة وعانق الجنود ودعا لهم بالنصر 

واظهرت وسائل اعلام عبرية ونشطاء اسرائيليين الشيخ التونسي ويعانق عددا من الجنود الإسرائيليين والمتحدث الرسمي باسم الجيش أفيخاي أدرعي، وضابط إسرائيلي آخر.
وقال الشلغومي في الفيديو "إن اسرائيل لا تعادي المسلمين وأنها فقط تحارب الإرهابيين مثل حزب الله وحماس والحوثيين والنظام الإيراني، وأنها ستجلب الأمان والسلام للمنطقة وللمسلمين".

كما دعا حسن الشلغومي بالتوفيق والنصر للجيش الإسرائيلي، ليجيبه أدرعي "أنتم من القلائل الذين تتفهمون الخطر الذي نعانيه من غزة والحدود الشمالية".

ونشر حساب "إسرائيل بالعربية" الرسمي التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية صوراً من زيارة الإمام وأشار إلى الزيارة قائلاً "إن كان الإسرائيليون يكرهون المسلمين لما كانوا يستقبلونهم".. هذا ما يقوله رئيس الأئمة المسلمين في فرنسا حسن الشلغومي الذي يزور إسرائيل".

وأضاف: "هذه القوة لكم أن تكونوا ضد الشر الذي سيمس الدول العربية وخاصة نظام الشر الذي ينفق على الإجرام في حزب الله وحماس والحوثيين".

كما نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي يقول: "عندما تكون عظيماً يزداد الأشرار سعاراً.. شكرًا للإمام حسن الشلغومي على الزيارة المثمرة إلى إسرائيل وفِي جيش الدفاع والكلام الرائع عن الحقيقة بعيدًا عن الشعارات الدعائية الزائفة التي يطلقها الإعلام المنحاز ومندوبيه".

والشلغومي هو إمام مدينة درانسي، نشر كتابا يشرح فيه أفكاره عن الإسلام المتسامح ودعوته إلى الحوار مع اليهود.

ويواجه الشلغومي الانتقادات والهجمات المتكررة التي تتخذ أحيانا بعدا خطيرا. ولذلك يحظى بحماية بوليسية دائمة تراقب حركاته.


وبحسب القناة الفرنسية، استقر الشلغومي في مدينة درانسي في الضاحية الشمالية للعاصمة الفرنسية باريس سنة 2000، حيث استطاع بعد سنتين أن يطلق مشروع بناء مسجد النور في مكان يرمز إلى ترحيل حوالي سبعين ألف يهودي من فرنسا. وسرعان ما أدرك الشلغومي أن علاقات المسلمين باليهود في فرنسا تشوبها آثار مترتبة على نقل الصراع في الشرق الأوسط إلى فرنسا ومتأثرة بجملة من الأفكار والأحكام المسبقة.

وفي سنة 2006 شارك حسن الشلغومي في تظاهرة مراسم إحياء ذكرى ترحيل اليهود في درانسي وندد بالظلم الذي ترمز إليه "المحرقة".. بيد أن مبادرته كانت لها نتائجها الفورية عليه، حيث تم تخريب بيته غداة التظاهرة.

ويعيش حسن الشلغومي منذ ثلاث سنوات تحت الحماية البوليسية على مدار الساعة، حيث يرافقه رجلا أمن في كل تحركاته باستمرار. وهو لم يعد يحصي رسائل التهديد التي تلقاها من قبل " أقلية لا تؤمن بالحوار" والتي تتهمه بالسعي وراء الظهور الإعلامي. وهو يجيب أن "الظهور الإعلامي لا يستحق منه أن يعرض نفسه للتهديد وزوجته للسب والإهانة".