استنكر الأزهر، عرض رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد خاتم المرسلين في بريطانيا. وأوضح مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، في بيان، أن “أحد المدرسين في مدرسة باتلي جرامر ببريطانيا، قام بعرض رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد” صلى الله عليه وسلم.
وأكد المرصد أن “هذا التصرف فعل مشين وخطاب كراهية واستفزاز غير مبرر لمشاعر ما يقرب من ملياري نسمة من المسلمين حول العالم”.
وأعرب عن “أسفه ورفضه التام لتكرار هذه الحوادث”، مؤكدا أنها “باتت تجسيدا واضحا لخلل جسيم في تلك المجتمعات”.
والجمعة، احتشد مجموعة من المسلمين، لليوم الثاني، أمام مدرسة “باتلي” بمقاطعة “يوركشاير” شمالي بريطانيا، للاحتجاج على عرض معلم بالمدرسة “صورا كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد. وقال أحد المتظاهرين ويدعى إمام محمد أمين باندور “أصابتنا الدهشة جراء ما حدث في المدرسة، إنه أمر غير مقبول إطلاقًا”.
Accusations that a teacher has shown a derogatory caricature of the Prophet Muhammad brings protests to a West Yorkshire school this morning
— London & UK Crime (@CrimeLdn) March 25, 2021
The incident sees police drafted in this morning to Batley Grammar School, as roads are blocked and vehicles sent pic.twitter.com/VxbuMM9Wlt
وأوضح أنهم طالبوا بفتح تحقيق، مؤكدًا أنهم سيعملون مع المدرسة لمنع وقوع أحداث مماثلة مستقبلا.
واستنكر محمد سجاد حسين وهو مؤسس جمعية خيرية محلية، بشدة عرض “رسوم كاريكاتيرية مهينة لنبيّنا المحبوب محمد”، وقال إن الجمعية الخيرية لن تواصل عملها مع المدرسة ما لم تعمد إلى “الفصل النهائي” للمدرس.
وعلى إثر ذلك، قامت المدرسة بإيقاف المعلم الذي عرض الرسوم، فيما اعتذر مديرها غاري كيبل “بشكل قاطع” عن الحادث، مضيفًا أن “المعلم تقدم باعتذاره أيضا”.
وإثر رسوم مسيئة للنبي نشرتها مجلة “شارلي إيبدو” الفرنسية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، خرجت احتجاجات بالعالم ودعوات لمقاطعة منتجات باريس.
وأفاد مدير المدرسة أن الرسوم الكاريكاتيرية أزيلت من المصادر المستخدمة، مبينا أنهم سيدققون في منهج درس التربية الدينية لتجنب أي محتوى آخر غير لائق.
وقال المدير في تصريح تلفزيوني إن “المدرسة تقدّم اعتذارًا صريحًا عن استخدام رسم غير ملائم على الإطلاق خلال حصة للدراسات الدينية أعطيت مؤخرًا، وكذلك قدّم عضو الطاقم التعليمي خالص اعتذاره”.
وأضاف كيبل “من الأهمية بمكان أن يتعلّم الأطفال بشأن الأديان والمعتقدات. هذا الأمر يجب أن يحصل باحترام ومراعاة”.
وأفادت محطة (سكاي نيوز) أن الرسم الذي عُرض في مدرسة (باتلي غرامر سكول) مأخوذ من سلسلة الرسوم نفسها التي نشرتها لأول مرة صحيفة (شارلي إيبدو) الفرنسية الساخرة التي تعرضت لهجوم مسلح أوقع 12 قتيلا، عام 2015.
ولم تصدر الحكومة البريطانية على الفور أيّ تعليق.
ويأتي عرض الرسم الكاريكاتيري في (ويست يوركشاير) التي تقطنها جالية مسلمة كبيرة، بعد أشهر على قتل مراهق شيشاني مدرّسا فرنسيا، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بسبب عرض الأخير رسومًا كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد على تلاميذه خلال حصة حول حرية التعبير.