قال مسؤولون في حلف شمال الاطلسي يوم الجمعة ان قوات الرئيس السوري بشار الاسد اطلقت المزيد من الصواريخ من نوع سكود داخل سوريا بعد اكثر من أسبوع من رصد الحلف إطلاق هذه الصواريخ للمرة الأولى على أهداف تابعة لمقاتلي المعارضة.
وندد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فو راسموسن يوم الجمعة بإطلاق سوريا صواريخ قصيرة المدى وقال "أستطيع ان أؤكد اننا رصدنا اطلاق صواريخ من نوع سكود. نأسف بشدة لهذا التصرف."
وأضاف راسموسن للصحفيين في مقر الحلف ببروكسل أنه يعتبرها "أفعال نظام يائس يقترب من الانهيار."
وذكر مصدر بالحلف بأن أجهزة المراقبة رصدت إطلاق صواريخ من نوع سكود في سوريا. وقال المصدر إنه تم إطلاق عدة صواريخ داخل سوريا صباح امس الخميس.
واستخدم راسموسن مسألة اطلاق صواريخ سكود لتبرير قرار حلف الاطلسي ارسال بطاريات صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ الى تركيا عضو الحلف في خطوة انتقدتها كل من سوريا وايران وروسيا.
وقال للصحفيين بعد محادثات بمقر الحلف في بروكسل مع ديليتا محمد ديليتا رئيس وزراء جيبوتي "اطلاق الصواريخ مؤخرا لم يصب الاراضي التركية لكن بالقطع هناك خطر محتمل وهذا تحديدا هو السبب الذي جعل الحلفاء في حلف شمال الاطلسي يقررون نشر صواريخ باتريوت في تركيا لاغراض دفاعية فقط."
الاقليات في خطر
حذر مبعوث للامم المتحدة لمكافحة الابادة من ان الاقليات في سوريا -بما في ذلك الاقلية العلوية التي ينتمي اليها الرئيس بشار الاسد- تواجه خطر هجمات انتقامية واسعة مع تصاعد الصراع الذي يعصف بالبلاد منذ 21 شهرا وتزايد العنف الطائفي.
وقال أدما ديينغ مستشار الامم المتحدة الخاص بشان منع الابادة في بيان يوم الخميس "أشعر بقلق عميق من ان طوائف بأكلمها تتعرض لخطر ان تدفع ثمن جرائم ترتكبها الحكومة السورية."
وقال البيان ان العلويين واقليات اخرى في سوريا يتعرضون بشكل متزايد لخطر هجمات انتقامية واسعة النطاق لانهم ينظر اليهم على انهم مرتبطون بالحكومة وميليشيا متحالفة معها.
وقال ديينغ "أحث جميع اطراف الصراع على التقيد بالقانون الانساني الدولي لحقوق الانسان الذي يحظر استهداف الافراد او الجماعات على اسس دينية او عرقية وايضا الهجمات على المدنيين الذين لا يشاركون بشكل مباشر في الاعمال العدائية."
واضاف قائلا "اناشد ايضا جميع الاطراف الفاعلة على إدانة خطاب الكراهية الذي قد يشكل تحريضا على العنف ضد الجماعات على اساس انتماءاتها الدينية."
وقال محققون في مجال حقوق الانسان تابعون للامم المتحدة في جنيف يوم الخميس ان الصراع في سوريا يأخذ طابعا طائفيا متزايدا وان عددا اكبر من المدنيين يسعون لتسليح انفسهم وان مقاتلين اجانب معظمهم من السنة يتدفقون على البلاد من 29 دولة.
وقال ديينغ "الهجمات الانتقامية وخطاب الكراهية والتحريض على العنف ضد جماعة بعينها كلها اشياء كانت في السابق مؤشرات الي انتهاكات خطيرة وواسعة لحقوق الانسان والقانون الانساني الدولي."
واضاف ان الحكومة السورية تظهر فشلا واضحا في حماية السكان.
وردد ديينغ دعوة لنافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان الي انه ينبغي لمجلس الامن التابع للامم المتحدة ان يحيل قضية الصراع السوري -الذي أودى بحياة 40 ألف شخص- إلي المحكمة الجنائية الدولية.