شهدت جزيرة قبرص، الاثنين، تطورا أمنيا لافتا بعدما أخلت السلطات قاعدة "أكروتيري" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني ومطار "بافوس" المدني، عقب اعتراض مسيّرتين جديدتين، في ظل تصاعد المواجهة بين طهران من جهة والولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى.
وجاءت الخطوة بعد يوم واحد من تعرض القاعدة لهجوم ليلي بطائرة مسيّرة إيرانية، ما دفع السلطات إلى رفع مستوى التأهب. وأعلن المتحدث باسم الحكومة القبرصية قسطنطين ليتيمبيوتيس، عبر منصة إكس، أنه تم بنجاح اعتراض طائرتين مسيّرتين كانتا في طريقهما إلى قاعدة أكروتيري الجوية.
ومع دوي صفارات الإنذار، باشرت الجهات المعنية إخلاء القاعدة البريطانية الواقعة على الساحل الجنوبي للجزيرة، حيث أفادت تقارير بمغادرة عشرات المركبات، معظمها بلوحات مدنية، في إشارة إلى وجود موظفين مدنيين يعملون داخل المنشأة إلى جانب العسكريين.
وفي السياق ذاته، تحدثت وسائل إعلام في الشطر الجنوبي من الجزيرة عن بدء إخلاء مطار بافوس المدني كإجراء احترازي تحسبا لأي هجوم محتمل، ما عكس حجم المخاوف من امتداد رقعة الاستهداف إلى منشآت حيوية.
وعقب بدء عمليات الإخلاء، أصدرت سفارة الولايات المتحدة في قبرص تحذيرا لرعاياها من تهديد محتمل بطائرات مسيّرة في منطقة بافوس، داعية إلى عدم التوجه إلى مقر السفارة إلا في حالات الطوارئ، ومشددة على ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة.