قال الرئيس الروسي، ديمتري ميدفيديف إن "الجزء الرئيسي" من العمليات العسكرية الروسية في أوسيتيا الجنوبية قد انتهى، في الوقت الذي وقع الرئيس الجورجي على وقف لاطلاق النار
وأضاف ميدفيديف أن تسخينفالي، عاصمة أوسيتيا الجنوبية، تخضع الآن لسيطرة القوات الروسية. واتهم الرئيس الروسي جورجيا بارتكاب أعمال إبادة في أوتيسيا الجنوبية، مضيفا أن موسكو ستفتح تحقيقا في الموضوع بهدف توجيه اتهامات جنائية رسمية إلى المسؤولين عن تلك الأعمال.
في الغضون قال الرئيس الجورجي، ميخائيل ساكشفيلي، إنه وقع على مقترح لوقف إطلاق النار بحضور وزيري الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، والفنلندي، اليكسندر ستب، ومن المتوقع أن يحمل وزيرا الخارجية الفرنسي والفنلندي المقترح إلى موسكو مساء الاثنين.
وكثف الاتحاد الأوروبي من جهود الوساطة بين روسيا وجورجيا، ويستعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، للسفر إلى موسكو للقاء نظيره الروسي، ديمتري مديفديف.
دعم اميركي متجدد لجورجيا
وندد الرئيس الأمريكي، جورج بوش، بتصاعد العنف بين روسيا وجورجيا، فيما شدد نائبه، ديك تشيني، على أن العدوان الذي تتعرض له جورجيا، الموالية للغرب والولايات المتحدة، يجب ألا يمر دون رد.
وقال بوش، في مقابلة تلفزيونية في بكين، حيث حضر افتتاح الأولمبياد، إنه أبلغ رئيس الوزراء الروسي، فلاديمير بوتين بحزم أن "هذا العنف غير مقبول."
وناشد بوش الطرفين المتحاربين سحب قواتهما إلى خطوط ما قبل السادس من الشهر الجاري. وتواترت المواجهات بين الجانبين، منذ شنت جورجيا عملية عسكرية الخميس لكبح الانفصاليين في إقليم "أوسيتيا الجنوبية"، وتدخل روسيا بدعوى حماية قوات حفظ السلام التابعة لها المرابضة في المنطقة.
ومن جانبها قالت الناطقة باسم نائب الرئيس الأمريكي، لي آن ماكبرايد، إن تشيني تحادث هاتفياً مع الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي، وأعرب عن دعم الولايات المتحدة للشعب الجورجي وحكومته المنتخبة ديمقراطياً في مواجهة التهديدات لسيادة جورجيا ووحدة أراضيها. وأضافت ماكبرايد: "نائب الرئيس شدد على ضرورة عدم السكوت على العدوان الروسي، وأن استمراره سيكون له عواقب وخيمة على العلاقات مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بأسره."
روسيا لم تتوغل في جورجيا
وقال نائب رئيس الأركان الروسي خلال مؤتمر صحفي إن روسيا لم ترسل قواتها البرية إلى خارج حدود أوسيتيا الجنوبية للتوغل في الأراضي الجورجية.
وأضاف المسؤول العسكري الروسي أن بلاده ترى أن أحد مبادئها الرئيسية يتمثل في عدم غزو الأراضي الجورجية. وذكرت تقارير أن الطائرات العسكرية الروسية شنت هجمات جديدة على مدينة جوري الجورجي قرب الحدود مع أوسيتيا الجنوبية. ويُذكر أن جوري كانت نقطة تجمع القوات الجورجية قبل أن تبدأ في شن هجومها على أوسيتيا الجنوبية يوم السادس من الشهر الجاري.
وفي غضون ذلك، أصدرت القوات الروسية إنذارا نهائيا للقوات الجورجية المرابطة بالقرب من إقليم أبخازيا بنزع أسلحتها أو إنها ستتعرض لهجوم روسي.
وقالت وكالة إنترفاكس الروسية إن جورجيا رفضت الإنذار الروسي.
وفي غضون ذلك، تستعد روسيا لنشر 9 آلاف من مظلييها في إقليم أبخازيا الذي يسعى بدوره إلى الانفصال عن جورجيا وذلك لتعزيز قواتها المرابطة هناك، وفق ما ذكرته وكالة إنترفاكس الروسية نقلا عن ناطق عسكري.
وقالت إنترفاكس، الاثنين، نقلا عن مساعد لقائد قوات حفظ السلام الروسية هناك ألكسندر نوفيتسكي، إن روسيا ستنشر أيضا 350 عربة مدرعة هناك.
وقال نوفيتسكي إن " تعزيز قوة حفظ السلام يهدف إلى استبعاد تكرر الوضع الذي واجهته القوات الروسية في تسخينفالي". وأضاف المسؤول الروسي أن "من واجب جنودنا الدفاع عن المدنيين وتجنب كارثة إنسانية". وقال مصورون في أبخازيا إن طائرات شحن عسكرية روسية حلقت خلال الليلتين الماضيتين في أجواء الإقليم حيث نقلت الجنود والعربات المدرعة إلى الإقليم المطل على البحر الأسود.
ويُشار إلى أن القوات الروسية المرابطة في تسخينفالي تحكم سيطرتها على اوسيتيا الجنوبية بعد فشل عملية عسكرية نفذتها القوات الجورجية كانت تهدف إلى استعادة السيادة الجورجية على الإقليم الساعي للانفصال عنها.